توقيت القاهرة المحلي 21:56:49 آخر تحديث
  مصر اليوم -

ضد النخبة

  مصر اليوم -

ضد النخبة

بقلم:د. وحيد عبدالمجيد

يكتسب بعض الكلمات دلالات مغايرة، وأحيانًا مناقضة، لمعانيها اللغوية مثل كلمة نُخبة. فهذه الكلمة تُستخدم فى بعض الأحيان فى سياق مغاير لمعناها اللغوى. ويحدث ذلك منذ أواخر القرن التاسع عشر فى عدد من الدول التى ظهرت بها حركات شعبوية مثل الحركة البولانجية فى فرنسا فى بداية جمهوريتها الثالثة. وبلغ هذا الاستخدام ذروته مع ظهور الحركات الشعبوية الحديثة فى دول غربية كرد فعل على ترهل المؤسسات وتراجع ثقة قطاعات واسعة من الشعب فيها، سواء كانت مؤسسات تنفيذية أو تشريعية أو حزبية أو غيرها. ويعنى ترهل هذه المؤسسات فشل النخب التى تديرها. ولذا، فأهم ما يجمع الحركات الشعبوية هو أنها ضد النخبة وقد اكتسبت لديها معنى سيئًا. هذا هو موضوع ورقة بحثية كتبتُها لندوةٍ تنظمها كل من مؤسسة عبدالحميد شومان ومؤسسة الفكر العربى. ومن أهم ما تتضمنه هذه الورقة صعوبة تعريف الشعبوية سواء المعاصرة أو التى سبقتها فى مراحل متوالية منذ أواخر القرن التاسع عشر. فالشعبوية تُطلق على حالات مختلفة وليس بينها الكثير من القواسم المشتركة، ولا يوجد بالتالى نظام سياسى شعبوى بالمعنى الذى نقصده عندما نتحدث عن نظام ديمقراطى أو نظام شمولى مثلاً. فالحركات الشعبوية الراهنة توجد فى ظل نظم مختلفة، وتتباين خطاباتها وأهدافها، وإن جمعتها جوامع عامة بطبيعة الحال. نجد حركات شعبوية فى ظل نظم ديمقراطية، وأخرى موجودة فى نظم تسلطية وشمولية. وعندما توجد فى نظم ديمقراطية تستثمر المجال العام المفتوح والحريات المتوافرة سعيًا لإحداث تغيير قد يمس طبيعة هذه النظم كما نرى فى الولايات المتحدة الآن على سبيل المثال. ولذا فأهم ما تتسم به الحركات الشعبوية أنها تتخذ مواقف ضد النخبة, وغالبًا ما تكون مواقفها رد فعل على أزمة سياسية أو اقتصادية-اجتماعية أو كلتيهما. كما أنها ليست أيديولوجية، بل ربما يجوز القول إنها ضد الأيديولوجيا بوجه عام. ولذا لا توجد لديها مرجعيات نظرية وأسس فكرية. فهى ترتبط بالممارسة فى المقام الأول، الأمر الذى يتطلب تمييزها عن ظواهر أخرى قد تُخلط بها، وهو ما نعود إليه لاحقًا.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ضد النخبة ضد النخبة



GMT 10:23 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

عملاق يكتب عن عملاق... إنه عظيم ومبجل

GMT 09:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

إيران تنقل المعركةَ إلى الكويت واليمن

GMT 09:20 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

الحوثي... حكايات إمامية

GMT 08:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

العراق: الوطنيّة في مسارها الصعب والطويل

GMT 08:17 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

جولة حرب أخرى؟!

GMT 08:15 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

حرب ومواقف ذات دلالات

GMT 08:14 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

أندي بيرنهام... ثائر بريطاني؟!

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 09:53 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

توقف مرور ناقلات النفط عبر مضيق هرمز

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 16:18 2023 الإثنين ,18 أيلول / سبتمبر

العراق فاتحاً ذراعيه لأخوته وأشقائه

GMT 07:12 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

هل للطفل مطلق الحرية ؟

GMT 10:17 2024 الإثنين ,30 كانون الأول / ديسمبر

أسماء الأسد ممنوعة من دخول بريطانيا

GMT 08:33 2016 السبت ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

هشام عز العرب يرحب بإلغاء العمولات على تحويلات المصريين

GMT 20:47 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

مؤشرا البحرين يقفلان التعاملات على ارتفاع
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt