توقيت القاهرة المحلي 22:52:09 آخر تحديث
  مصر اليوم -

إنهم لا يُصدِقون

  مصر اليوم -

إنهم لا يُصدِقون

بقلم : د. وحيد عبدالمجيد

 معذورون من يتخيلون أن وراء قرار الدائرة التمهيدية الأولى فى محكمة الجنايات الدولية توقيف مجرمى حرب كبيرين فى الكيان الإسرائيلى شيئًا مريبًا. إنهم لا يصدقون أنه أُصدر لأنه حق, ويتخيلون أن الهدف منه تلبيس اثنين فقط من مجرمى الحرب الصهاينة الجرائم التى ارتُكبت، ومازالت، بدلا من الكيان الإسرائيلى كله. ولكن هذا الكيان ليس متهمًا فى المحكمة التى أصدرت دائرتها التمهيدية القرار، بل فى محكمة العدل الدولية التى نرجو أن يقتدى قادتها الخاضعون بدورهم لضغوطٍ بنظرائهم فى محكمة الجنايات التى هى محكمة أفراد.

ثمة شىء يُدبر فى الخفاء, إذن, وراء قرار توقيف نيتانياهو وجالانت. هذا ما يسيطر على عقول من لا يُصَّدقون أن قرار توقيفهما هو أقل إجراء قانونى عادل يمكن أن يُتخذ بعد كل هذه الجرائم. وهناك أيضًا من يفتش فى منطوق القرار عما يدعم اعتقاده فى أنه لم يصدر إحقاقًا لحق. يقولون مثلا إن قرار التوقيف بُنى على أن أفعال نيتانياهو وجالانت «يمكن أن تُشكل جرائم حرب». وهذا يعنى عند بعضهم أنه لا يجزم بارتكابهم هذه الجرائم، وعند آخرين منهم التشكيك فى أنهم ارتكبوها. ولكنهم ينسون أن هذه هى الصيغة المعتمدة فى قرارات توقيف أشخاص أو استدعائهم سواء فى القضاء الوطنى أو الدولى، لأنهم مطلوبون إما لمحاكمتهم أو للتحقيق معهم. وهذه إدانة مبدئية نظرًا لتوافر أدلة كافية اقتنع بها المدعى العام، ثم قضاة الدائرة التمهيدية، وإلا ما طلبوا توقيف المجرمين وإحالتهما على المحاكمة.

والأهم من هذا كله أنها إدانة سياسية وأخلاقية ووصمة عار تضع الكيان الإسرائيلى كله فى موضع لا سابق له فى تاريخه الاستعمارى. وهذا هو ما سعى إليه من طلبوا إلى المحكمة النظر فى أفعالهما منذ بداية العدوان. وقد تحقق لهم، ولكل أنصار الحرية، ما أرادوه بغض النظر عن تنفيذ القرار واعتقال المجرمين من عدمه. ولهذا وجب على من لا يصدقون أن يُصدِقوا، ومن يتخيلون أن قرار المحكمة مُسيَّس أن يراجعوا موقفهم ويلاحظوا أنهم يُردَّدون ما تُروَّج له آلة الدعاية الصهيونية الأمريكية، ولكن من موقع آخر.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إنهم لا يُصدِقون إنهم لا يُصدِقون



GMT 06:23 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

شرقٌ لا شرقَ بعده

GMT 06:21 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

عون في البيت الأبيض: زيارة الطلاق مع إيران

GMT 06:18 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

عندما لا يكون لديك غير سلاحٍ واحد!

GMT 06:15 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

هل باحَ عراقجي بالأسرار؟!

GMT 06:10 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

إيران... مشكلة معيشية على آخر نَفَس!

GMT 06:07 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

انحسار مياه النيل يعيد جدل سد النهضة

GMT 06:03 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

«اعترافات جنبلاط» ودروسٌ من التاريخ

GMT 06:00 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

مسلة فرعونية في باريس!

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 02:05 2025 الإثنين ,18 آب / أغسطس

الجينز دليل لإطلالة كاملة تناسب كل المواسم

GMT 02:47 2024 السبت ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

سامسونغ تكشف عن حاسوبها الجديد Galaxy Chromebook Plus

GMT 06:13 2025 الجمعة ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

شيفروليه سبارك الجديدة بتصميم رياضي وقدرات كهربائية

GMT 08:09 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الجوزاء الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 05:08 2024 الأربعاء ,21 آب / أغسطس

مرشح رئاسي معتدل ينتقد سياسة الحجاب في إيران

GMT 20:04 2026 الأربعاء ,22 إبريل / نيسان

تعرف على عاصمة الشوكولاتة في العالم

GMT 21:50 2021 السبت ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

الفيديو كليب صورة افتراضية

GMT 05:23 2026 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

«أبل» تستعد لإطلاق أرخص «ماك بوك» في تاريخها
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt