توقيت القاهرة المحلي 11:57:17 آخر تحديث
  مصر اليوم -

إنهم لا يُصدِقون

  مصر اليوم -

إنهم لا يُصدِقون

بقلم : د. وحيد عبدالمجيد

 معذورون من يتخيلون أن وراء قرار الدائرة التمهيدية الأولى فى محكمة الجنايات الدولية توقيف مجرمى حرب كبيرين فى الكيان الإسرائيلى شيئًا مريبًا. إنهم لا يصدقون أنه أُصدر لأنه حق, ويتخيلون أن الهدف منه تلبيس اثنين فقط من مجرمى الحرب الصهاينة الجرائم التى ارتُكبت، ومازالت، بدلا من الكيان الإسرائيلى كله. ولكن هذا الكيان ليس متهمًا فى المحكمة التى أصدرت دائرتها التمهيدية القرار، بل فى محكمة العدل الدولية التى نرجو أن يقتدى قادتها الخاضعون بدورهم لضغوطٍ بنظرائهم فى محكمة الجنايات التى هى محكمة أفراد.

ثمة شىء يُدبر فى الخفاء, إذن, وراء قرار توقيف نيتانياهو وجالانت. هذا ما يسيطر على عقول من لا يُصَّدقون أن قرار توقيفهما هو أقل إجراء قانونى عادل يمكن أن يُتخذ بعد كل هذه الجرائم. وهناك أيضًا من يفتش فى منطوق القرار عما يدعم اعتقاده فى أنه لم يصدر إحقاقًا لحق. يقولون مثلا إن قرار التوقيف بُنى على أن أفعال نيتانياهو وجالانت «يمكن أن تُشكل جرائم حرب». وهذا يعنى عند بعضهم أنه لا يجزم بارتكابهم هذه الجرائم، وعند آخرين منهم التشكيك فى أنهم ارتكبوها. ولكنهم ينسون أن هذه هى الصيغة المعتمدة فى قرارات توقيف أشخاص أو استدعائهم سواء فى القضاء الوطنى أو الدولى، لأنهم مطلوبون إما لمحاكمتهم أو للتحقيق معهم. وهذه إدانة مبدئية نظرًا لتوافر أدلة كافية اقتنع بها المدعى العام، ثم قضاة الدائرة التمهيدية، وإلا ما طلبوا توقيف المجرمين وإحالتهما على المحاكمة.

والأهم من هذا كله أنها إدانة سياسية وأخلاقية ووصمة عار تضع الكيان الإسرائيلى كله فى موضع لا سابق له فى تاريخه الاستعمارى. وهذا هو ما سعى إليه من طلبوا إلى المحكمة النظر فى أفعالهما منذ بداية العدوان. وقد تحقق لهم، ولكل أنصار الحرية، ما أرادوه بغض النظر عن تنفيذ القرار واعتقال المجرمين من عدمه. ولهذا وجب على من لا يصدقون أن يُصدِقوا، ومن يتخيلون أن قرار المحكمة مُسيَّس أن يراجعوا موقفهم ويلاحظوا أنهم يُردَّدون ما تُروَّج له آلة الدعاية الصهيونية الأمريكية، ولكن من موقع آخر.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إنهم لا يُصدِقون إنهم لا يُصدِقون



GMT 10:44 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

الحرب وقطاع المنسوجات!

GMT 10:41 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

هل يتأثر المتصهينون؟

GMT 10:40 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

لبنان بين هدنة القوة وسلام الضرورة

GMT 10:36 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

مآرب أخرى

GMT 10:33 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

العودة إلى القمر

GMT 10:31 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

عالم الأزمات!

GMT 10:30 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

تخصيب اليورانيوم

GMT 11:33 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

هو هنا وهناك

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

باريس - مصر اليوم

GMT 08:59 2026 الأربعاء ,15 إبريل / نيسان

دعاء تفريج الهم والكرب

GMT 16:09 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

النجمات يودّعن الشتاء بإطلالات جريئة

GMT 12:17 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

غوارديولا يؤكّد أن محمد صلاح ينتظره مستقبل كبير

GMT 01:58 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

وزير الكهرباء

GMT 08:52 2026 الأربعاء ,15 إبريل / نيسان

أدعية السفر لحفظ وسلامة المسافرين

GMT 19:31 2026 الثلاثاء ,14 إبريل / نيسان

ترامب يعبر عن صدمته من موقف رئيسة وزراء إيطاليا

GMT 20:28 2025 الثلاثاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

جوكوفيتش يسقط بسبب الحر لكنه يحقق الفوز
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt