توقيت القاهرة المحلي 06:28:50 آخر تحديث
  مصر اليوم -

تقسيم أم بداية حل؟

  مصر اليوم -

تقسيم أم بداية حل

بقلم : د. وحيد عبدالمجيد

جدل محتدم حول الإعداد لانتخابات على أكثر من مستوى فى المناطق الخاضعة لسيطرة حزب الاتحاد الديمقراطى الكردى وقواته فى شمال سوريا. الاتجاه السائد يهاجم هذه الخطوة دون أن يناقش أبعادها، ويعيد إنتاج الاتهامات التى تُوجه عادةً إلى الكرد حين يعبرون عن حقهم فى المحافظة على هويتهم.

الكرد فى سوريا، كما فى العراق وتركيا، متهمون بأنهم يريدون الانفصال، وبالتالى تقسيم هذه البلدان أو تفكيكها. والاتهام نفسه مُشهر فى وجوه الكرد فى إيران أيضاً رغم أن تكميم أفواههم لا يسمح لهم بالمطالبة بهذا الحق.

وهؤلاء الذين لا يزعجهم فى منطقة تحرقها نيران الحروب والأزمات سوى مطالبة الكرد بحقوقهم يربطون بين الانتخابات التى يجرى الإعداد لها فى شمال سوريا، واستفتاء تقرير المصير المزمع إجراؤه فى كردستان العراق، رغم عدم وجود صلة بينهما.

ولكن تعديل زاوية النظر قد يُمكَّننا من أن نرى فى الانتخابات الكردية خطوة نحو حل الأزمة السورية، وليس نحو التقسيم، خاصة حين نضعها فى سياق الاتفاقات التى تم التوصل إليها لوقف القتال فى الفترة الماضية.

ويعرف متابعو الأزمة السورية أن اتفاقين مهمين عُقداً فى الأشهر الأخيرة، وأُعلنت بمقتضاها هدنتان كبيرتان فى ثلاث محافظات جنوب غرب سوريا، ثم فى دمشق والغوطة الشرقية، تحت عنوان خفض التصعيد.

وسبق هذين الاتفاقين أكثر من 20 اتفاقاً عُقدت برعاية روسية لوقف القتال فى بلدات صغيرة، وتشكيل مجالس محلية لإدارتها ذاتياً. كما أُجريت انتخابات محلية فى بعض المناطق التى تسيطر عليها فصائل معارضة عندما رفض السكان الخضوع لهيئات إدارية عينتها هذه الفصائل.

وربما يفتح وضع انتخابات المناطق الكردية فى هذا السياق الباب أمام منهج جديد للحل يأتى كمحصلة لاتفاقات من هذا النوع، بعد أن فشلت محاولات إجراء مفاوضات حقيقية بين النظام والمعارضة ويعنى ذلك أن التعامل الإيجابى مع انتخابات المناطق الكردية يمكن أن يجعلها خطوة نحو الحل. غير أنه لكى تكون كذلك، ينبغى أن تتدخل القوى الدولية التى تُدَّعم حزب الاتحاد الكردى لضمان إعادة السكان العرب الذين تم تهجيرهم من هذه المناطق، ومن ثم اختبار صدقية خطابه الذى يؤكد أنه يسعى إلى حكم ذاتى وليس إلى الانفصال.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تقسيم أم بداية حل تقسيم أم بداية حل



GMT 10:43 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:33 2024 السبت ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

فرنسا تتصالح مع نفسها في المغرب

GMT 03:37 2024 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

حزب المحافظين البريطاني: «لليمين دُرْ»!

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:47 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العذراء السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 09:51 2026 الخميس ,05 آذار/ مارس

عيوب خطيرة تتسبب في سحب 4.3 مليون سيارة فورد

GMT 10:44 2022 الخميس ,21 إبريل / نيسان

نانسي عجرم بإطلالات أنيقة وجذابة

GMT 13:52 2021 الخميس ,06 أيار / مايو

الكشف عن سكودا فابيا 2022 الجديدة كليا

GMT 14:50 2020 الخميس ,26 تشرين الثاني / نوفمبر

دياب يشارك فى بطولة "نسل الأغراب" مع أحمد السقا وأمير كرارة

GMT 20:08 2020 الأحد ,28 حزيران / يونيو

روسيا تسجل 6791 إصابة جديدة بفيروس كورونا
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt