توقيت القاهرة المحلي 18:42:59 آخر تحديث
  مصر اليوم -

على السلمى يُذَّكرنا

  مصر اليوم -

على السلمى يُذَّكرنا

بقلم : د. وحيد عبدالمجيد

رؤية متكاملة لمستقبل مصر، وليس للتطور الديمقراطى فيها فقط، يطرحها د. على السلمى فى كتابه الجديد الصادر قبل أيام تحت عنوان «مصر والديمقراطية». يأخذنا السلمى فى رحلة طويلة إلى ما ينبغى ألاَّ يغيب عنا بشأن الركائز اللازمة لما يسميه فى مواضع عدة التطوير الوطنى. غير أننى حين فكرتُ فيما تشتد حاجتنا لأن تذكره من بين كل ما طرحه، ولا يتسع له المجال هنا، وجدتنى مشدوداً إلى مسألة إعادة صياغة العلاقة بين الحكومة المركزية ومستويات الإدارة المحلية. فرغم أن التجارب المقارنة فى العالم منذ نهاية الحرب العالمية الثانية أثبتت وجود علاقة طردية بين مستوى اللامركزية ومدى النجاح والإنجاز اللذين يحققهما المجتمع، ظلت هذه المسألة هامشية لدينا، ولا نكاد نذكرها فى مناسبة أو أخرى حتى ننساها أو نتناساها.

يضع السلمى مسألة اللامركزية ضمن المقومات الأساسية للتطوير الوطنى، والتحول الديمقراطى، فى آن معاً، لأن الاتجاه إليها يُعيد صياغة وجه الحياة على الأرض اجتماعياً وثقافياً، وليس سياسياً واقتصادياً فقط.

ووفق منهجه فى هذا الكتاب، يُفكَّك السلمى مسألة اللامركزية إلى عناصرها الأساسية فى إطار رؤية متكاملة للتحول من حالة الإدارة المحلية التى باتت عبئاً على المجتمع، إلى نظام الحكم المحلى على أسس تهدف إلى تجنب الاختلالات التى ضربت تلك الإدارة على مدى عقود.

ومن أهم العناصر التى يُذَّكرنا السلمى بها فى هذا السياق اللامركزية الرأسية، أى نقل السلطة من المستويات الإدارية أو السياسية أو المجتمعية الأعلى إلى المستويات الأدنى، واللامركزية الأفقية، أى نقل السلطة من مركز قرار وحيد لتوزيعها بين مراكز متعددة لاتخاذ القرارات فى الواقع الأقرب للمشاكل، واللامركزية المكانية وأى نقل سلطة اتخاذ القرارات إلى الأماكن الأقدر على تشخيص المشاكل والتعامل معها. ودلالة نقل السلطة فى هذه الاتجاهات الثلاثة أن اللامركزية لا تقتصر على الإطار الرسمى وحده. وإذ يُذَّكرنا كتاب السلمى بالأهمية القصوى للامركزية، إنما يطرحها بوصفها فلسفة حياة، ونمط إدارة مجتمعية شاملة تتجاوز النطاق الإدارى الذى يحصرها كثيرون فيه، لتكون تعبيراً عن حالة شاملة تتيح للمواطنين أفراداً وجماعات أداء واجباتهم وممارسة حقوقهم، وتجعل المجتمع أكثر حيوية وإنتاجية، وليست مجرد نقل سلطات من الوزارات والأجهزة المركزية إلى الوحدات المحلية.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

على السلمى يُذَّكرنا على السلمى يُذَّكرنا



GMT 10:43 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:33 2024 السبت ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

فرنسا تتصالح مع نفسها في المغرب

GMT 03:37 2024 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

حزب المحافظين البريطاني: «لليمين دُرْ»!

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 22:37 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج القوس الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:30 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الأسد الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:31 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج العذراء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:27 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الجوزاء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 13:47 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العذراء السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 03:52 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

هل تدريس الرياضيات يحسّن من مستوى الطلبة؟

GMT 07:40 2025 الإثنين ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

موعد مباراة بلغاريا وجورجيا في تصفيات كأس العالم 2026

GMT 21:38 2021 الأربعاء ,13 كانون الثاني / يناير

تقدم منتخب مصر لليد على تشيلي بنتيجة 28 / 23 بعد 50 دقيقة

GMT 13:27 2019 الإثنين ,24 حزيران / يونيو

تسريب بعض مواصفات هاتف "Xiaomi" الأكثر تطورًا

GMT 19:26 2017 الثلاثاء ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

ليلى علوى تبدأ تصوير دورها في فيلم "التاريخ السري لكوثر"

GMT 08:47 2023 الأحد ,01 تشرين الأول / أكتوبر

لماذا أكتب لك؟؟ وأنت بعيد!!
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt