توقيت القاهرة المحلي 14:33:00 آخر تحديث
  مصر اليوم -

يفضلون البقاء أشباحاً!

  مصر اليوم -

يفضلون البقاء أشباحاً

بقلم : د. وحيد عبدالمجيد

كثيرة هى العوامل التى أضعفت الأحزاب السياسية، وجعلت الحياة الحزبية هامشية حتى عندما تتوافر لها بعض مقومات الانطلاق كما حدث بعد ثورة 25 يناير. ربما تأتى العوامل الموضوعية فى المقدمة، وخاصة عدم تواصل الحياة الحزبية فى مجال عام مفتوح لفترة كافية دون انقطاع، منذ أن عرفت مصر الأحزاب السياسية فى بداية القرن العشرين.

غير أن العوامل الذاتية لعبت، ومازالت، دورا مهما فى إضعاف الأحزاب، وخاصة انعكاسات ضعف الثقافة الديمقراطية فى المجتمع عليها. الأحزاب جزء من المجتمع. قادتها وأعضاؤها مواطنون يعيشون فى بيئة ثقافية ـ اجتماعية ويتأثرون بها. وعندما تكون الثقافة الديمقراطية فى هذه البيئة هشة، لابد أن تكون كذلك فى داخل الأحزاب.

ولذا نجد أن قادة الأحزاب وأعضاءها يتحدثون عادة عن الديمقراطية دون أن يمارسوها داخل أحزابهم، وينتقدون غيرهم دون أن يفكروا فى إجراء نقد ذاتى سعيا إلى تصحيح اختلالات تُضعفهم.

وفى غياب النقد الذاتى، لا نجد حزبا مصريا لديه شجاعة حل نفسه كما فعل حزب التيار الوطنى الأردنى قبل أيام، بسبب ما اسماه رئيسه عبد الهادى المجالى (رأس مجلس النواب الأردنى من قبل) تهميش العمل الحزبى وعدم وضوح الرؤية فى الساحة السياسية. وتفيد مقارنة بسيطة أن حالة هذا الحزب، الذى لم يجد حرجا فى الاتجاه إلى حل نفسه, أفضل من معظم الأحزاب المصرية القائمة الآن. ورغم أن الثقافة الديمقراطية فى المجتمع الأردنى ليست أقوى منها فى مجتمعنا، يمكن تفسير سلوك هذا الحزب بشجاعة قيادته وإدراكها أن الاعتراف بالإخفاق خير من الاستمرار فيه. فهى لم تحاول إنكار الواقع، أو التحايل عليه.

لم يحدث مثل ذلك فى مصر رغم أن عمر الأحزاب فيها أطول جدا منه فى الأردن. وأقصى ما شهدناه فى مصر لجوء قيادة حزب إلى تجميد نشاطه فى مرحلة معينة. وأشهر هذه الحالات قرار حزب الوفد تجميد نشاطه فى منتصف عام 1978 بعد إصدار قانون فرض عزلاً سياسيا على رئيسه وعدد من قادته، ثم استأنف هذا النشاط عام 1983 بعد تغير الظروف والغاء ذلك القانون.

والحال أن الأحزاب فى مصر تفضل أن تبقى على الهامش، حتى صارت أشباحا لا وجود لها فى الواقع.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

يفضلون البقاء أشباحاً يفضلون البقاء أشباحاً



GMT 10:43 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:33 2024 السبت ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

فرنسا تتصالح مع نفسها في المغرب

GMT 03:37 2024 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

حزب المحافظين البريطاني: «لليمين دُرْ»!

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 22:37 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج القوس الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:30 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الأسد الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:31 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج العذراء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:27 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الجوزاء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 13:47 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العذراء السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 03:52 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

هل تدريس الرياضيات يحسّن من مستوى الطلبة؟

GMT 07:40 2025 الإثنين ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

موعد مباراة بلغاريا وجورجيا في تصفيات كأس العالم 2026

GMT 21:38 2021 الأربعاء ,13 كانون الثاني / يناير

تقدم منتخب مصر لليد على تشيلي بنتيجة 28 / 23 بعد 50 دقيقة

GMT 13:27 2019 الإثنين ,24 حزيران / يونيو

تسريب بعض مواصفات هاتف "Xiaomi" الأكثر تطورًا

GMT 19:26 2017 الثلاثاء ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

ليلى علوى تبدأ تصوير دورها في فيلم "التاريخ السري لكوثر"

GMT 08:47 2023 الأحد ,01 تشرين الأول / أكتوبر

لماذا أكتب لك؟؟ وأنت بعيد!!
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt