توقيت القاهرة المحلي 22:45:46 آخر تحديث
  مصر اليوم -

فوائد المعلومات وأضرارها

  مصر اليوم -

فوائد المعلومات وأضرارها

بقلم : د. وحيد عبدالمجيد

مازالت حرية تداول المعلومات هدفاً أساسياً للمطالبين بتحقيق الديمقراطية أو توسيع نطاقها فى أنحاء العالم، وليس فقط للصحفيين الذين يعتمدون على هذه المعلومات فى عملهم. رغم أن شبكة «الإنترنت» فتحت أبواباً واسعة للحصول على معلومات لم يكن سهلاً الوصول إليها من قبل.

ويعود استمرار التمسك بمطلب حرية تداول المعلومات إلى أن بعض أهم هذه المعلومات لا يمكن معرفته عبر شبكة «الإنترنت»، وخاصة المعلومات الرسمية التى توجد لدى الهيئات الحكومية. فلا تفيد «الإنترنت» فى الحصول على معلومات لم يفصح عنها من يملكونها. ولن يكون ممكناً الاعتماد على الشبكة العنكبوتية فى هذا المجال، لأن ما يتيسر الحصول عليه من معلومات لم تُنشر رسمياً يتراوح بين الاجتهاد والتخمين والإشاعة.

ولذلك يظل السعى للحصول على المعلومات من مصادرها الأصلية ضرورياً لضمان صحتها، ولتجنب الدخول فى متاهة ناتجة عن الفوضى المعلوماتية التى يتسع نطاقها يوماً بعد يوم على شبكة «الإنترنت» بكل منصاتها.

فقد أصبحت لتداول المعلومات بلا حدود عبر «الإنترنت» أضرار آخذة فى الازدياد، إلى جانب فوائدها التى لا يمكن الاستهانة بها، وخاصة فيما يتعلق بتوسيع نطاق المشاركة والتعبير عن الآراء. تنتج هذه الأضرار عن تعاظم حجم المعلومات ونموها المتواصل، على نحو يؤدى إلى تراجع القدرة على تقييمها والتحقق منها. ويؤدى حجم المعلومات المهول، الذى يشمل الشىء ونقيضه فى غير قليل من الأحيان، إلى ازدياد الشك فى صحة هذه المعلومة أو تلك، حتى إذا كانت صحيحة.

ولا تقتصر المشكلة هنا على التداول التلقائى لمعلومات دون التحقق منها، وأخرى يصعب أصلاً التأكد من صحتها. فقد ازدادت حدة المشكلة منذ أن بدأت الظاهرة التى يُطلق عليها «الكتائب الإلكترونية»، التى تهدف إلى نشر معلومات كاذبة، أو التشكيك فى معلومات صحيحة، وتتخصص فى صناعة أكاذيب ونشرها على نطاق واسع، وشن حملات ممنهجة فى هذا الاتجاه أو ذاك.

وإذا أخفقت الجهود المبذولة فى العالم الآن لوضع حد لتدفق معلومات غير صحيحة، فقد يترسخ الشك ليس فى وجود الحقيقة فقط، بل فى وقائع تحدث وتُصَّور، بحيث يصبح الواقع مجرد رواية تحتمل القبول أو الرفض، ويفقد الناس الثقة فى أى شىء، وكل شىء.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

فوائد المعلومات وأضرارها فوائد المعلومات وأضرارها



GMT 10:43 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:33 2024 السبت ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

فرنسا تتصالح مع نفسها في المغرب

GMT 03:37 2024 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

حزب المحافظين البريطاني: «لليمين دُرْ»!

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

باريس - مصر اليوم

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 14:55 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

يحذرك من ارتكاب الأخطاء فقد تندم عليها فور حصولها

GMT 13:38 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:37 2023 الجمعة ,03 آذار/ مارس

افتتاح مطعم وجبات خفيفة أثري في إيطاليا

GMT 17:38 2017 الجمعة ,04 آب / أغسطس

قانون للتواصل الاجتماعي

GMT 16:34 2015 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

سيارة Toyota Fortuner 2016 بتصميم مختلف كليًا

GMT 08:58 2020 السبت ,29 شباط / فبراير

يتحدث هذا اليوم عن مغازلة في محيط عملك

GMT 11:18 2019 الثلاثاء ,20 آب / أغسطس

اهمية تدفق الاستثمارات الأجنبية إلى مصر

GMT 18:54 2017 الثلاثاء ,24 تشرين الأول / أكتوبر

مدرب الاتحاد السكندري يُغير طريقة اللعب بعد رحيل هاني رمزي

GMT 20:04 2025 الخميس ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

ماسك يتوقع أن الذكاء الاصطناعي سيجعل سكان العالم أثرياء
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt