توقيت القاهرة المحلي 21:12:15 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الاستقلال.. والحكومة

  مصر اليوم -

الاستقلال والحكومة

بقلم - د. وحيد عبدالمجيد

لا يؤثر تعثر تشكيل الحكومة اللبنانية الجديدة على أجواء الاحتفال بعيد الاستقلال الوطنى الخامس والسبعين اليوم. اقتربتُ من هذه الأجواء فى الأيام الماضية خلال زيارتى لبنان للمشاركة فى مؤتمر مهم عن مستقبل المسيحيين فى الشرق الأوسط، نظمه «بيت المستقبل» فى يكفيا بالمتن الشمالى. لا مسيحيين، ولا مسلمين، ولا غيرهم من الطوائف فى هذه المناسبة الوطنية، بل لبنانيون يتطلعون إلى المستقبل بأمل ورجاء، رغم المشكلات التى تعطل تشكيل الحكومة.

صحيح أن المجتمع اللبنانى تعلم كيف يدبر أموره عندما تحول الخلافات دون تشكيل حكومة أو انتخاب رئيس، كما حدث مرات عدة من قبل فى العقود الأخيرة. كما أن الحرب الداخلية، التى استمرت نحو 15 عاماً, علمت اللبنانيين الاعتماد على الذات، وصارت دروسها متوارثة استوعبتها الأجيال التالية لها فى إطار حرص عام على عدم تكرارها. غير أن استعجال اللبنانيين إعلان تشكيل الحكومة يتجاوز حاجتهم المباشرة إليها، ويرتبط بقلقهم على اقتصاد بلدهم، وخوفهم من أن يفقدوا استثمارات ومشاريع متوقعة. كما أن النجاح فى تشكيل حكومة وحدة وطنية يطمئنهم إلى أن مختلف الأطراف السياسية تستطيع حل خلافاتها، والعمل معاً. ولذلك يجدون فى حلول اليوبيل الذهبى لاستقلال لبنان ما يُنعش أحلامهم، ويبث قدراً من الاطمئنان، عندما يستعيدون قصة توقيع الميثاق الوطنى عام 1943. فقد أنهى إصداره فى حينه فترة ارتباك وريبة مر بها اللبنانيون منذ الحرب العالمية الأولى تنامت خلالها الانتماءات الطائفية نتيجة عوامل خارجية، وليست داخلية فقط.

وجاء إعلان الميثاق ليضع أساساً لبناء الدولة الوطنية غير تسوية تاريخية قامت على محاصصة، ولكنها اعتُبرت مؤقتة إلى أن تتيسر الظروف لإلغاء الطائفية السياسية لم يكن هذا ميثاقاً بين مسلمين ومسيحيين، بخلاف ما يُقال كثيراً، بل بين مشروعين. كان الأول عروبياً ذا خلفية إسلامية، والثانى كان متوجها نحو الغرب لاستلهام نموذجه سعياً لتحويل لبنان إلى سويسرا الشرق. ولقى هذان المشروعان إقبالاً واسعاً من اللبنانيين قبل التوصل إلى صيغة الميثاق الوطنى، بعد أن تراجع مشروعا الاندماج فى كيان عربى أكبر، والحماية الغربية. تحية للبنان الحبيب فى عيده الوطنى.

نقلا عن الاهرام القاهرية

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الاستقلال والحكومة الاستقلال والحكومة



GMT 20:22 2023 الخميس ,19 تشرين الأول / أكتوبر

مليونية ضد التهجير

GMT 03:11 2023 الأربعاء ,21 حزيران / يونيو

الخالدون أم العظماء

GMT 04:43 2023 الإثنين ,19 حزيران / يونيو

كل سنة وأنت طيب يا بابا

GMT 04:15 2023 الأحد ,18 حزيران / يونيو

الزعامة والعقاب... في وستمنستر

GMT 03:32 2023 الأحد ,18 حزيران / يونيو

حدوتة مصرية فى «جدة»

يارا السكري تخطف الأنظار بإطلالات راقية في مهرجان كان 2026

القاهرة - مصر اليوم

GMT 12:07 2018 الجمعة ,05 تشرين الأول / أكتوبر

الجبلاية تستقر على خصم 6 نقاط من الزمالك

GMT 06:18 2019 الجمعة ,25 كانون الثاني / يناير

ميرهان حسين تعرب عن سعادتها بنجاحها في "أيوب"

GMT 06:35 2018 الإثنين ,06 آب / أغسطس

حاتم عرفة يجدد جدران المنازل بالخط العربي

GMT 15:23 2017 الأربعاء ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

مانشستر سيتي يقدم عقدًا مميّزًا لنجمه ليروي ساني

GMT 20:29 2016 الإثنين ,26 كانون الأول / ديسمبر

مسلسل "فخامة الشك" يُعدّ للعرض على قناة "mtv" قريبًا

GMT 11:09 2024 الأربعاء ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

الملكة رانيا ترد على رسالة طالب جامعي بطريقة طريفة

GMT 02:21 2021 السبت ,20 آذار/ مارس

سامسونج تستعرض محتويات علبة هاتف A52 و A72

GMT 08:29 2020 الأربعاء ,14 تشرين الأول / أكتوبر

تعرف على موعد صرف اشتراكات تذاكر المترو المجانية لكبار السن

GMT 06:50 2020 الأربعاء ,16 أيلول / سبتمبر

تشييع جثمان شهيد كمين نزلة قليوب ضحية حادث الدهس
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt