توقيت القاهرة المحلي 20:56:05 آخر تحديث
  مصر اليوم -

علاقة شاذة!

  مصر اليوم -

علاقة شاذة

بقلم : د. وحيد عبدالمجيد

لا تنطبق القواعد العامة فى العلاقات الدولية على السياسة الخارجية الأمريكية تجاه إسرائيل. لا تقوم العلاقات الأمريكية-الإسرائيلية على مصالح مشتركة أو متبادلة. مصالح إسرائيل هى القاعدة عادةً، بغض النظر عن المصالح الأمريكية. كما أنها تتجاوز أقصى مستوى من العلاقات الوثيقة والشديدة الخصوصية. وليس هذا جديداً فى مجمله. كانت العلاقات الأمريكية-الإسرائيلية كذلك، ومازالت. غير أن الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل ينطوى على جديد، بل اثنين. نجد جديداً فى تنامى دور اليمين الإسرائيلى المتطرف فى توجيه العلاقات مع الولايات المتحدة. قرار القدس ليس موضع إجماع فى إسرائيل، رغم أن جماعات السلام الضعيفة تاريخياً صارت بالغة الهشاشة الآن. الإسرائيليون الذين ينظرون إلى أبعد من موضع أقدامهم يخشون تداعيات هذا القرار إذا أدى إلى تقويض حل الدولتين نهائياً، وفتح الباب بالتالى أمام حل الدولة الواحدة فى مرحلة لاحقة. أما الجديد الثانى فهو الخسارة الفادحة التى تلحق بالولايات المتحدة من جراء العلاقة مع إسرائيل. كانت إسرائيل هى الرابحة دائماً من هذه العلاقة. ولكن الولايات المتحدة لم تخسر كثيراً منها، بل ربحت أحياناً ولكن بدرجات أقل بكثير مما كان ممكناً أن تكسبه فى حالة تبنى سياسة أكثر توازناً تجاه الصراع الفلسطينى-الإسرائيلى. خسرت واشنطن بسبب قرار القدس الكثير من مكانتها، وليس من دورها فقط. لم يحدث أن وجدت نفسها معزولة فى العالم على هذا النحو، حتى عندما شنت عدوانها على العراق.

المشهد فى الجمعية العامة للأمم المتحدة الخميس الماضى كان ناطقاً بعزلة غير مسبوقة، وبفشل كامل فى استخدام آخر ورقة لعبت بها واشنطن، وهى استخدام المعونات الاقتصادية والعسكرية لإرغام الدول التى تتلقاها على الوقوف معها. وبدا لجوء واشنطن إلى هذه الورقة إفلاساً سياسياً، لأنها تُعد ورقة أخيرة يدل استخدامها على تراجع حاد فى القدرة على التأثير.

سبعة بلدان فقط من أصل 172 وقفت مع أمريكا وإسرائيل، ومعظمها بلدان صغيرة للغاية وغير معروفة للأغلبية الساحقة من سكان العالم. رفضت 128 دولة قرار القدس، وتحدت التهديدات الأمريكية. وعندما تتحدى أغلبية ساحقة فى العالم تتجاوز الثلثين السياسة الأمريكية، لابد أن يكون فيها خطأ جسيم يعود إلى علاقة شاذة مع إسرائيل تتحدى كل قواعد العلاقات الدولية.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

علاقة شاذة علاقة شاذة



GMT 20:22 2023 الخميس ,19 تشرين الأول / أكتوبر

مليونية ضد التهجير

GMT 03:11 2023 الأربعاء ,21 حزيران / يونيو

الخالدون أم العظماء

GMT 04:43 2023 الإثنين ,19 حزيران / يونيو

كل سنة وأنت طيب يا بابا

GMT 04:15 2023 الأحد ,18 حزيران / يونيو

الزعامة والعقاب... في وستمنستر

GMT 03:32 2023 الأحد ,18 حزيران / يونيو

حدوتة مصرية فى «جدة»

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

باريس - مصر اليوم

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 14:55 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

يحذرك من ارتكاب الأخطاء فقد تندم عليها فور حصولها

GMT 13:38 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:37 2023 الجمعة ,03 آذار/ مارس

افتتاح مطعم وجبات خفيفة أثري في إيطاليا

GMT 17:38 2017 الجمعة ,04 آب / أغسطس

قانون للتواصل الاجتماعي

GMT 16:34 2015 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

سيارة Toyota Fortuner 2016 بتصميم مختلف كليًا
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt