توقيت القاهرة المحلي 06:59:47 آخر تحديث
  مصر اليوم -

سلماوى .. والقوة الناعمة

  مصر اليوم -

سلماوى  والقوة الناعمة

بقلم : د. وحيد عبدالمجيد

مازال لقوة مصر الناعمة أثرها فى العالم رغم ضآلة العناية بها والاستثمار فيها وعدم وجود مشروع وطنى لتنميتها. يعتمد ما بقى من هذه القوة على جهود مثقفين مصريين تلفت الانتباه فى العالم. ومنها أعمال أدبية تُترجم إلى لغات أجنبية. وآخرها حتى الآن رواية الكاتب الكبير محمد سلماوى “أجنحة الفراشة” التى أصدرها عشية ثورة 25 يناير وحملت نبوءة بها. فما أن نُشرت حتى بدا أنها تتجسد حية فى ميدان التحرير. تُرجمت “أجنحة الفراشة” إلى اللغة الأوردية المنتشرة فى الهند وعدد من البلاد الاّسيوية الأخرى التى تشتد حاجتنا إلى استعادة علاقاتنا التى كانت مميزة معها. ولم يُنقل إلى الأوردية من قبل إلا بضعة أعمال أدبية قليلة لمبدعين كبار مثل العقاد ود. طه حسين والمنفلوطى ونجيب محفوظ وتوفيق الحكيم ومحمود درويش وتوفيق فياض. 

والحال أن اهتمام الهنود بالترجمة من اللغة العربية قليل للغاية. وقد أحصى الباحث الهندى شاحجهان ماداميات 294 كتاباً فقط مترجمة من العربية، فى ورقة نُشرت عام 2011. ولكن المهم أن معظمها كتب دينية موجهة إلى الهنود المسلمين. ولذلك تُعد ترجمة رواية سلماوى إلى الهندية حدثاً ثقافياً يستحق احتفاءً يليق به إذا كان لدينا إدراك لأهمية العلاقات مع الهند، ولمعنى القوة الخاصة فى مرحلة تطغى فيها الخشونة على علاقاتنا ونقاشاتنا ومعظم أوجه حياتنا. ولو أن لدى هيئاتنا الثقافية وجامعاتنا إدراكاً لأهمية القوة الناعمة لاستثمر بعضها الفرصة لعقد اتفاقات مع مؤسسات هندية لترجمة عدد من الأعمال المصرية إلى الأوردية كل عام. فقد أظهر الاحتفال الذى أقامته جامعة نهرو بهذه المناسبة مدى اهتمام الهنود بالرواية المصرية وخاصة عندما تعالج قضايا مطروحة فى العالم بأشكال مختلفة. 

والمتوقع أن يزداد هذا الاهتمام عندما يطلع عليها عدد متزايد من المثقفين وغيرهم من القراء، لأنهم سيجدون فيها عملاً أخاَّذا على المستوى الأدبى، وعميقاً على صعيد دلالاته السياسية والاجتماعية، وقدرة مؤلفه على التعبير عن حالة مجتمع يبحث عن نفسه فى لحظة تحول تاريخى. 

المصدر : صحيفة الأهرام

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

سلماوى  والقوة الناعمة سلماوى  والقوة الناعمة



GMT 10:43 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:33 2024 السبت ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

فرنسا تتصالح مع نفسها في المغرب

GMT 03:37 2024 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

حزب المحافظين البريطاني: «لليمين دُرْ»!

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

باريس - مصر اليوم

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 14:55 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

يحذرك من ارتكاب الأخطاء فقد تندم عليها فور حصولها

GMT 13:38 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:37 2023 الجمعة ,03 آذار/ مارس

افتتاح مطعم وجبات خفيفة أثري في إيطاليا

GMT 17:38 2017 الجمعة ,04 آب / أغسطس

قانون للتواصل الاجتماعي

GMT 16:34 2015 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

سيارة Toyota Fortuner 2016 بتصميم مختلف كليًا

GMT 08:58 2020 السبت ,29 شباط / فبراير

يتحدث هذا اليوم عن مغازلة في محيط عملك

GMT 11:18 2019 الثلاثاء ,20 آب / أغسطس

اهمية تدفق الاستثمارات الأجنبية إلى مصر

GMT 18:54 2017 الثلاثاء ,24 تشرين الأول / أكتوبر

مدرب الاتحاد السكندري يُغير طريقة اللعب بعد رحيل هاني رمزي

GMT 20:04 2025 الخميس ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

ماسك يتوقع أن الذكاء الاصطناعي سيجعل سكان العالم أثرياء
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt