توقيت القاهرة المحلي 04:23:00 آخر تحديث
  مصر اليوم -

حربُ أهلية!

  مصر اليوم -

حربُ أهلية

بقلم : د. وحيد عبدالمجيد

 «تنذكر وما تنعاد». عبارة يستخدمها كثير من اللبنانيين تعبيرًا عن أملهم فى أن تبقى الحرب الأهلية التى استمرت نحو 15 عامًا «1975-1990» فى ركن ما من الذاكرة، ولا تتكرر. وقد مرت الذكرى الخمسون لتلك الحرب فى 13 أبريل الماضى فى أجواء ربما تكون الأكثر إثارة للقلق من أن «تنعاد» بفعل تداعيات الاعتداء الإسرائيلى والضغوط الخارجية والداخلية على الرئاسة والحكومة فى لبنان لنزع سلاح حزب الله.

ولكن ما يبعث على الاطمئنان أن الرئيس جوزف عون ورئيس الحكومة نواف سلام يديران أزمة سلاح حزب الله بهدوء، ويتعاملان معها بطريقة يؤمل أن تؤدى إلى مرورها بسلام. فهما يرفضان الحديث عن نزع سلاح حزب الله فى الإعلام ووسائل التواصل الاجتماعي, ويتمسكان بالحوار والتفاهم سبيلاً لحلها، ويحاولان التعامل مع الضغوط الخارجية بحكمة. فهما مع إيجاد حل سلمى توافقى يحقَّق الالتزام بما ورد فى خطاب القسم وبيان الحكومة عن حصر السلاح فى المؤسسات والأجهزة الرسمية، دون أن يؤدى إلى مزيد من التوتر أو يأخذ البلاد إلى طريق حرب أهلية.

ولذا يتعين النظر إلى الحدة التى بدأت تبدو فى خطاب قيادة حزب الله بشأن هذه القضية فى سياقها، وباعتبارها ردًا على الخشونة البادية فى خطاب خصومه، وتصريحات نائبة المبعوث الأمريكى إلى الشرق الأوسط مورجان أورتاجوس التى لا تدرك تعقيدات الوضع الداخلى اللبناني. وآية ذلك أن قيادة حزب الله تحرص على الفصل بين الرئاسة والحكومة فى جانب والأحزاب والجماعات المطالبة بنزع فورى لسلاحه فى الجانب الثاني. كما تحاول التمييز بين خصمها الرئيسى «حزب القوات بقيادة سمير جعجع» والمجتمع المسيحى فى لبنان.

ومع ذلك سيبقى القلق موجودًا حتى تتوافر الظروف المناسبة لإطلاق حوار حول هذه القضية المعقدة تحت عنوان الاستراتيجية الدفاعية اللبنانية، وليس نزع سلاح حزب الله حصرًا. ويحسن أن يكون هدف هذا الحوار هو البحث فى كيفية الاستفادة من قدرات الجناح العسكرى لحزب الله وبسالة مقاتليه فى دعم الجيش اللبنانى وزيادة قوته ليؤدى دوره كاملاً فى حماية دولته وشعبه. وعندئذ «ينذكر» اللبنانيون حرب 1975-1990 دون قلق من أن «تنعاد».

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حربُ أهلية حربُ أهلية



GMT 22:24 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

مرحلة

GMT 22:21 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

الحوثي... الآن هنا

GMT 22:19 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

«ريد فلاج».. الاستظراف «علامة خطر»!

GMT 22:17 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

إطلالة سياسة في قمة الإعلام

GMT 22:14 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

التصويت على الحرب!

GMT 21:53 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

بيع محتمل

GMT 21:51 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

حفلة أصالة

GMT 21:49 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

قبل الفواتير!

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 17:04 2025 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

أفضل الملابس الرجالية التي يمكن أن يختارها لترافقه

GMT 21:32 2022 السبت ,22 تشرين الأول / أكتوبر

التحقيق في سرقة قطع أثرية من متحف كلية آثار جامعة سوهاج

GMT 07:54 2020 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

أسعار الدواجن في مصر اليوم الخميس 05 تشرين الثاني /أكتوبر 2020

GMT 06:16 2025 الثلاثاء ,15 تموز / يوليو

ديكورات "مودرن" وعمليّة في غرف الجلوس
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt