توقيت القاهرة المحلي 11:17:41 آخر تحديث
  مصر اليوم -

صدمة «الإيجارات القديمة»

  مصر اليوم -

صدمة «الإيجارات القديمة»

بقلم : د. وحيد عبدالمجيد

فى صمت يثير الريبة، تجرى عملية «إعداد المسرح» لمفاجأة المجتمع بتغيير جذرى فى طبيعة العلاقة بين مالكى ومستأجرى المساكن القديمة المحررة عقودها قبل عام 1996. العنوان الذى يحدث هذا التحرك تحته هو أن عقود هذه المساكن ظالمة للملاَّك، سواء من حيث القيمة الإيجارية، أو من زاوية امتدادها زمنياً بلا حدود. وهذا صحيح فى ذاته. فثمة ظلم واقع على ملاَّك المساكن القديمة فعلا. ولكن رفع هذا الظلم ينبغى أن يتم بطريقة تحقق العدل، ولا تظلم المستأجرين، أى تؤدى إلى اعتدال الميزان وليس إبقاؤه مائلاً، ولكن فى الاتجاه الآخر.

ويتطلب ذلك تدرجاً فى تغيير العلاقة، بحيث يقتصر التعديل فى المرحلة الراهنة على زيادة القيمة الإيجارية بمعدلات متفاوتة حسب عمر كل عقار، على ألا تزيد على 100% فى المساكن الأقدم التى مازال إيجار الشقة فيها أقل من عشرين جنيهاً شهرياً، على أن تتواصل الزيادة سنوياً بعد ذلك بنسبة 10% فى العام. أما إلغاء الامتداد الأمنى لعقد الإيجار وتحديد فترة معينة ينتهى بعدها، فينبغى تأجيله إلى مرحلة تالية لسببين. أولهما الارتفاع الشديد الذى حدث، ويحدث، فى أسعار جميع السلع والخدمات دفعة واحدة نتيجة التغيير الكبير فى السياستين المالية والنقدية. فقد أصبحت الأعباء الاجتماعية أكبر من أن يستطيع الملايين من مستأجرى المساكن القديمة تحمل ما سيحدث بعد انتهاء الفترة التى يريد البعض تحديدها لعقود الإيجار.

ويقودنا ذلك إلى السبب الثانى الذى ينطوى على خطر بالنسبة للمجتمع كله، وهو أن بضعة مستثمرين يتطلعون لتغيير طبيعة العلاقة الإيجارية, ويُخطَّطون لشراء المساكن القديمة فى مناطق معينة لهدمها وإقامة أبراج سكنية وتجارية، أو بيع الأراضى خالية بأسعار باهظة إلى مستثمرين آخرين. والمتوقع فى حالة تغيير طبيعة العلاقة الإيجارية أن يقوموا بإغراء الملاَّك لكى لا يجددوا العقود ويشتروا المساكن المملوكة لهم.

ولذلك لن تقتصر الصدمة الاجتماعية فى هذه الحالة على وضع أعباء جديدة على كاهل ملايين المصريين، بل ستمتد إلى تغيير طبيعة أحياء بكاملها وتمكين بضعة حيتان من الهيمنة على سوق العقارات والتحكم فيه.

وهذه صدمة اجتماعية مزدوجة يمكن تخفيف آثارها عبر عقلنة التحرك الذى يهدف إلى تحرير العلاقة الإيجارية فى المساكن القديمة.

المصدر : صحيفة الأهرام

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

صدمة «الإيجارات القديمة» صدمة «الإيجارات القديمة»



GMT 09:44 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

إعادة النظر فى مفهوم «الأمن القومى العربى»

GMT 09:42 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

تحديات وقف إطلاق النار

GMT 09:40 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

نيران إسرائيلية صديقة!

GMT 09:38 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

عودة رواد الفضاء

GMT 09:36 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

هولاكو وأمير المؤمنين

GMT 09:35 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

هل ضعفت مناعة لبنان؟

GMT 09:33 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

دائما: مصر تدعم لبنان !

GMT 10:44 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

الحرب وقطاع المنسوجات!

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

باريس - مصر اليوم

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 14:55 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

يحذرك من ارتكاب الأخطاء فقد تندم عليها فور حصولها

GMT 13:38 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:37 2023 الجمعة ,03 آذار/ مارس

افتتاح مطعم وجبات خفيفة أثري في إيطاليا

GMT 17:38 2017 الجمعة ,04 آب / أغسطس

قانون للتواصل الاجتماعي

GMT 16:34 2015 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

سيارة Toyota Fortuner 2016 بتصميم مختلف كليًا
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt