توقيت القاهرة المحلي 08:22:06 آخر تحديث
  مصر اليوم -

نظام الانتخاب

  مصر اليوم -

نظام الانتخاب

بقلم:د. وحيد عبدالمجيد

 للخلاف على النظام الذى تجرى على أساسه الانتخابات النيابية تاريخ طويل يمتد إلى نحو مائة عام. بدأ ذلك الخلاف بعد إعداد دستور 1923، ولكنه بلغ ذروته فى آخر عام 1925 ومطلع عام 1926 عندما أصدر زيور باشا رئيس الوزراء مرسومًا لتعديل قانون الانتخابات ضيَّق فيه حق الاقتراع العام فقصره على من بلغ سن الثلاثين، وأباحه لمن بلغ سن الخامسة والعشرين بشرط أن يكون حائزًا لشهادة البكالوريا أو شهادة أخرى تماثلها. كما جعل الانتخاب على درجتين أو مرحلتين بحيث ينتخب أصحاب الحق فى الاقتراع مندوبين عنهم فى كل منطقة، ويُعهد إلى هؤلاء المندوبين بانتخاب أعضاء مجلس النواب.

قوبل ذلك النظام باستنكار واسع من معظم الأحزاب السياسية حيث دفعت ببطلانه لأنه مخالف للدستور، وأوعزت إلى أتباعها من العُمد فى مختلف المديريات ليمتنعوا عن تنفيذه توطئة لمقاطعة الانتخابات التى تُجرى على أساسه. وكانت تلك المرة الأولى التى يتفق فيها حزبا الوفد والأحرار الدستوريان على موقف واحد، ويعملان معًا، وهو ما حمل دلالة على بداية توافر مستوى من الوعى يسمح بعمل حزبى مشترك حين تتطلب الظروف ذلك. كما أنها كانت المرة الأولى، وربما الأخيرة، التى يتدخل فيها الإنجليز ويضغطون لإزالة قيود قانونية، وليس لفرض مزيد منها.

لم يرد الإنجليز خيرًا لمصر وشعبها، بل هالتهم قوة المعارضة لقانون الانتخابات، وقدرة الأحزاب المعارضة له على رص صفوفها، وأدركوا عدم قدرة الحكومة التى يؤيدونها على مواجهة عاصفة المعارضة هذه. فكان صمود الأحزاب هو العامل الأول وراء اضطرار الحكومة الموالية للإنجليز إلى التراجع، إذ أعلنت قبل مائة عام بالتمام (18 فبراير 1926) أنها ستوقف العمل بالقانون الذى أثار تلك العاصفة، وستعيد العمل بنظام الانتخاب الفردى حسب القانون رقم 4 لسنة 1924.

ولم تكن هذه المرة الأخيرة التى يحدث فيها خلاف وصراع على نظام الانتخاب الذى لم يحظ برضا كامل من الفاعلين السياسيين فى أى من مراحل التطور السياسى فى مصر. ولايزال الخلاف مستمرًا حتى اليوم.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

نظام الانتخاب نظام الانتخاب



GMT 08:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

العراق: الوطنيّة في مسارها الصعب والطويل

GMT 08:17 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

جولة حرب أخرى؟!

GMT 08:15 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

حرب ومواقف ذات دلالات

GMT 08:14 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

أندي بيرنهام... ثائر بريطاني؟!

GMT 03:53 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

هل نمنع التصوير في بيت الفنانين؟!!

GMT 03:51 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

هاني شنودة وزمن سعاد

GMT 03:50 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

عودة للشواطئ القديمة!

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 08:19 2026 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

ترمب يفرض رسوماً جمركية على واردات كندية

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 08:01 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحمل الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 22:00 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

وصفات طبيعية لتنظيف الأثاث المعدني

GMT 15:45 2025 الثلاثاء ,17 حزيران / يونيو

أهم صيحات الموضة الخاصة بفساتين السهرة

GMT 22:47 2024 الإثنين ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

مجوهرات بتصاميم فريدة تجمع بين الجرأة والرقة

GMT 14:26 2025 الأربعاء ,07 أيار / مايو

حظك اليوم برج القوس الأربعاء 07 مايو/ أيار 2025

GMT 22:42 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

روبوتات نانوية لتوصيل الدواء داخل جسم الإنسان

GMT 18:47 2021 الثلاثاء ,23 شباط / فبراير

عادات خاطئة تفعلها عند شرب الماء تؤدي إلى الموت

GMT 17:17 2019 الأحد ,22 كانون الأول / ديسمبر

حريق في مبنى الخارجية المصرية

GMT 01:20 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

الفنان تامر حسني يحتفل بـ أحمد عصام بهذه الطريقة

GMT 07:33 2024 الجمعة ,16 شباط / فبراير

مفاجأة بشأن الشرط الجزائي في عقد هالاند
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt