توقيت القاهرة المحلي 10:11:42 آخر تحديث
  مصر اليوم -

النهضة إبداع

  مصر اليوم -

النهضة إبداع

بقلم:د. وحيد عبدالمجيد

 عندما تشعب النقاش فى جلسة أصدقاء حول العوامل المؤثرة فى نهضة المجتمعات والدول، وتطرق جانب منه إلى موقع الفن فى هذه العوامل، تذكرتُ قصة الإعداد لإصدار الطبعة الثانية من أعمال الراحل الكبير د. ثروت عكاشة «موسوعة تاريخ الفن .. العين تسمع والأذن ترى».

كنتُ وقتها منتدبا إلى الهيئة المصرية العامة للكتاب نائبا لرئيسها الراحل سمير سرحان، عندما قدم د. عكاشة عرضه لإصدار هذه الطبعة عام 2005 على ما أذكر. بدا المبلغ الذى طلبه كبيراً بالنظر إلى إمكانات الهيئة. وإذا أضفنا إلى ذلك التكلفة المهولة لطباعة الموسوعة، بعد جمعها فى ثلاثة أجزاء «الرينسانس، والباروك، والروكوكو»، من حيث نوع الورق والألوان وغيرها، لم يكن القرار سهلاً.

ولذا، دعا د. سرحان إلى اجتماع محدود، سبقه إعداد دراسة جدوى مالية وتقرير عن القيمة الثقافية التنويرية للموسوعة. وبعد نقاش طويل، اتُفق على طباعتها مع وضع خطة لتسويقها داخلياً وعربياً. واستغرق التفاوض مع د. عكاشة فترة أخرى، وكان التصميم بطابعه فى حاجة إلى وقت طويل، مما أدى إلى تأخير نسبى، فصدرت الموسوعة عام 2011، قبل عدة أشهر من رحيل صاحبها.

ومن يطالع هذه الموسوعة، حتى بدون أن يتعمق فيها، يتأكد أن الفن كان أحد أهم الأسس التى قامت عليها النهضة الأوروبية، منذ بدايتها الأولى فى القرن الخامس عشر. وهذا ما تفيدنا به الدراسات التاريخية الموثقة أيضاً. كانت حصون التخلف لا تزال منيعة فى أوروبا حين بدأت إرهاصات النهضة الأولى تومض فناً فى الدويلات الإيطالية الممزقة. فن جديد عبر عن توق الإنسان إلى التقدم، وبشر بحياة أجمل، وتجاوز فناً قديما راكداً يحاكى الطبيعة كما هى، ولا يُحرك عقلاً، ولا يحمل معنى إلا عند الترهيب من مخالفة الأوامر الكنسية.

وكان للرسم والتصوير والنحت والمعمار والموسيقى أهمية بالغة فى تلك المرحلة بسبب انتشار الأمية التى جعلت الفنون السمعية والبصرية هى الأكثر تأثيراً. ولكن ما كان للفن أن يُحدث هذا الأثر الذى تحقق إلا لاقترانه بتطور إبداعى أوسع نطاقًا. فالإبداع الحر هو الذى يفتح الباب للنهوض والتقدم.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

النهضة إبداع النهضة إبداع



GMT 09:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

إيران تنقل المعركةَ إلى الكويت واليمن

GMT 09:20 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

الحوثي... حكايات إمامية

GMT 08:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

العراق: الوطنيّة في مسارها الصعب والطويل

GMT 08:17 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

جولة حرب أخرى؟!

GMT 08:15 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

حرب ومواقف ذات دلالات

GMT 08:14 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

أندي بيرنهام... ثائر بريطاني؟!

GMT 03:53 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

هل نمنع التصوير في بيت الفنانين؟!!

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - عون يؤكد أن نزع سلاح حزب الله ممكن حال توفر 3 شروط

GMT 08:19 2026 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

ترمب يفرض رسوماً جمركية على واردات كندية

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 08:01 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحمل الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 22:00 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

وصفات طبيعية لتنظيف الأثاث المعدني

GMT 15:45 2025 الثلاثاء ,17 حزيران / يونيو

أهم صيحات الموضة الخاصة بفساتين السهرة

GMT 22:47 2024 الإثنين ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

مجوهرات بتصاميم فريدة تجمع بين الجرأة والرقة

GMT 14:26 2025 الأربعاء ,07 أيار / مايو

حظك اليوم برج القوس الأربعاء 07 مايو/ أيار 2025

GMT 22:42 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

روبوتات نانوية لتوصيل الدواء داخل جسم الإنسان

GMT 18:47 2021 الثلاثاء ,23 شباط / فبراير

عادات خاطئة تفعلها عند شرب الماء تؤدي إلى الموت

GMT 17:17 2019 الأحد ,22 كانون الأول / ديسمبر

حريق في مبنى الخارجية المصرية

GMT 01:20 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

الفنان تامر حسني يحتفل بـ أحمد عصام بهذه الطريقة

GMT 07:33 2024 الجمعة ,16 شباط / فبراير

مفاجأة بشأن الشرط الجزائي في عقد هالاند
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt