توقيت القاهرة المحلي 06:38:14 آخر تحديث
  مصر اليوم -

النهضة إبداع

  مصر اليوم -

النهضة إبداع

بقلم:د. وحيد عبدالمجيد

 عندما تشعب النقاش فى جلسة أصدقاء حول العوامل المؤثرة فى نهضة المجتمعات والدول، وتطرق جانب منه إلى موقع الفن فى هذه العوامل، تذكرتُ قصة الإعداد لإصدار الطبعة الثانية من أعمال الراحل الكبير د. ثروت عكاشة «موسوعة تاريخ الفن .. العين تسمع والأذن ترى».

كنتُ وقتها منتدبا إلى الهيئة المصرية العامة للكتاب نائبا لرئيسها الراحل سمير سرحان، عندما قدم د. عكاشة عرضه لإصدار هذه الطبعة عام 2005 على ما أذكر. بدا المبلغ الذى طلبه كبيراً بالنظر إلى إمكانات الهيئة. وإذا أضفنا إلى ذلك التكلفة المهولة لطباعة الموسوعة، بعد جمعها فى ثلاثة أجزاء «الرينسانس، والباروك، والروكوكو»، من حيث نوع الورق والألوان وغيرها، لم يكن القرار سهلاً.

ولذا، دعا د. سرحان إلى اجتماع محدود، سبقه إعداد دراسة جدوى مالية وتقرير عن القيمة الثقافية التنويرية للموسوعة. وبعد نقاش طويل، اتُفق على طباعتها مع وضع خطة لتسويقها داخلياً وعربياً. واستغرق التفاوض مع د. عكاشة فترة أخرى، وكان التصميم بطابعه فى حاجة إلى وقت طويل، مما أدى إلى تأخير نسبى، فصدرت الموسوعة عام 2011، قبل عدة أشهر من رحيل صاحبها.

ومن يطالع هذه الموسوعة، حتى بدون أن يتعمق فيها، يتأكد أن الفن كان أحد أهم الأسس التى قامت عليها النهضة الأوروبية، منذ بدايتها الأولى فى القرن الخامس عشر. وهذا ما تفيدنا به الدراسات التاريخية الموثقة أيضاً. كانت حصون التخلف لا تزال منيعة فى أوروبا حين بدأت إرهاصات النهضة الأولى تومض فناً فى الدويلات الإيطالية الممزقة. فن جديد عبر عن توق الإنسان إلى التقدم، وبشر بحياة أجمل، وتجاوز فناً قديما راكداً يحاكى الطبيعة كما هى، ولا يُحرك عقلاً، ولا يحمل معنى إلا عند الترهيب من مخالفة الأوامر الكنسية.

وكان للرسم والتصوير والنحت والمعمار والموسيقى أهمية بالغة فى تلك المرحلة بسبب انتشار الأمية التى جعلت الفنون السمعية والبصرية هى الأكثر تأثيراً. ولكن ما كان للفن أن يُحدث هذا الأثر الذى تحقق إلا لاقترانه بتطور إبداعى أوسع نطاقًا. فالإبداع الحر هو الذى يفتح الباب للنهوض والتقدم.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

النهضة إبداع النهضة إبداع



GMT 05:47 2026 الإثنين ,21 أيلول / سبتمبر

هل انتهت الأمم المتحدة؟

GMT 05:46 2026 الإثنين ,21 أيلول / سبتمبر

العراق في الواجهة مجددا!

GMT 05:41 2026 الإثنين ,21 أيلول / سبتمبر

السِتّ تنتصر والمأمون يتساءل!

GMT 05:38 2026 الإثنين ,21 أيلول / سبتمبر

لماذا ترتبط السمنة بالإنسان الحديث؟

GMT 05:36 2026 الإثنين ,21 أيلول / سبتمبر

لا تتحكموا في أذواق الناس

GMT 05:33 2026 الإثنين ,21 أيلول / سبتمبر

باب المندب وما حوله.. الحسابات الحرجة!

GMT 05:31 2026 الإثنين ,21 أيلول / سبتمبر

الشرع.. التمنيات وحدها لا تغير الواقع

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 06:23 2026 الإثنين ,21 أيلول / سبتمبر

سلك مزود بمستشعرات يحدد نوع السكتة الدماغية
  مصر اليوم - سلك مزود بمستشعرات يحدد نوع السكتة الدماغية

GMT 17:04 2025 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

أفضل الملابس الرجالية التي يمكن أن يختارها لترافقه

GMT 21:32 2022 السبت ,22 تشرين الأول / أكتوبر

التحقيق في سرقة قطع أثرية من متحف كلية آثار جامعة سوهاج

GMT 07:54 2020 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

أسعار الدواجن في مصر اليوم الخميس 05 تشرين الثاني /أكتوبر 2020

GMT 06:16 2025 الثلاثاء ,15 تموز / يوليو

ديكورات "مودرن" وعمليّة في غرف الجلوس

GMT 02:33 2018 الثلاثاء ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

عائشة بن أحمد تكشّف عن اشتراكها مع تامر حسني في فيلمه

GMT 00:28 2017 الإثنين ,16 تشرين الأول / أكتوبر

الملك سلمان يؤكد دعمه لاستراتيجية أميركا الحازمة ضد إيران

GMT 18:29 2017 الأربعاء ,11 كانون الثاني / يناير

الفنانة أحلام تشيد بمصممة الأزياء فرح البابطين
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt