توقيت القاهرة المحلي 23:50:50 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الدولة الثانية يهودية أيضًا!

  مصر اليوم -

الدولة الثانية يهودية أيضًا

بقلم : د. وحيد عبدالمجيد

 «هم يعترفون بدولة فلسطينية على الورق، ونحن نقيم دولة يهودية على الأرض». هكذا أفصح وزير الدفاع الصهيونى يسرائيل كاتس عن الهدف الحقيقى الذى يسعى إليه الكيان الإسرائيلى عمومًا، وليست حكومة نيتانياهو المتطرفة فقط. إفصاحُ فى لحظة من لحظات التجلى عند إعلان بناء 22 مستوطنة يهودية جديدة فى الضفة الغربية فى 19 مايو الماضى بالتزامن مع إصدار تقرير مفوض الأمم المتحدة السامى لحقوق الإنسان الذى أوصى بالعمل لوقف الاستيلاء على الأراضى الفلسطينية فى الضفة الغربية وإنهاء وجود المستوطنات غير القانونية فيها.

ولكن لا مفاوضات ولا تقارير أممية تُغير شيئًا فى خطط الكيان الإسرائيلى لابتلاع الضفة الغربية عبر القضم قطعةً تلو الأخري. هذه الخطط قديمة. فهى ليست وليدة اليوم، ولا نتيجة هجوم 7 أكتوبر. بُدئ فى تنفيذها على استحياء عقب احتلال الضفة الغربية عام 1967. وتسارع البناء الاستيطانى فى الضفة تدريجيًا. ولكن الملاحظ أنه بلغ ذروته بعد اتفاق أوسلو 1993 مباشرة، وهو ما يغفله من يظنون أن استسلام المقاومة هو الطريق إلى حل الدولتين!. فقد تضاعف عدد المستوطنات والمستوطنين ثلاث مرات منذ عام 1995 وفقًا لتقرير صادر من دائرة شئون المفاوضات فى منظمة التحرير الفلسطينية فى 20 فبراير 2025. وأُرفق مع التقرير خريطة حديثة تظهر أن المستوطنات باتت تغطى نحو 44.5% من أراضى الضفة الغربية. كان ذلك قبل قرار إنشاء 22 مستوطنة جديدة تضاف إلى 180 مستوطنة كانت موجودة فى نهاية 2024. وعلاوة على هذه المستوطنات توجد أكثر من 250 يؤرة استيطانية مرشحة للتحول إلى مستوطنات فى أى وقت.

وهكذا يبدو حديث كاتس عن دولة يهودية فى الضفة الغربية صحيحًا. ولكن ما لا صحة له زعمه بأن اعتراف عدد متزايد من الدول بما فيها دول أوروبية بدولة فلسطينية مستقبلية لا قيمة له. فلهذا الاعتراف قيمة معنوية كبيرة اليوم، وستكون له أهميته الفعلية عندما تتمكن حركة التحرر الفلسطينى من لملمة أشلائها ومواصلة الكفاح بكل أشكاله لفتح الطريق المغلق الآن أمام إقامة دولة فلسطينية على أنقاض الدولة اليهودية الثانية فى الضفة الغربية.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الدولة الثانية يهودية أيضًا الدولة الثانية يهودية أيضًا



GMT 10:23 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

عملاق يكتب عن عملاق... إنه عظيم ومبجل

GMT 09:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

إيران تنقل المعركةَ إلى الكويت واليمن

GMT 09:20 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

الحوثي... حكايات إمامية

GMT 08:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

العراق: الوطنيّة في مسارها الصعب والطويل

GMT 08:17 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

جولة حرب أخرى؟!

GMT 08:15 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

حرب ومواقف ذات دلالات

GMT 08:14 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

أندي بيرنهام... ثائر بريطاني؟!

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 17:58 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

تقارير تكشف دراسة فيفا لتأجيل كأس العالم 2034
  مصر اليوم - تقارير تكشف دراسة فيفا لتأجيل كأس العالم 2034

GMT 09:53 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

توقف مرور ناقلات النفط عبر مضيق هرمز

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 16:18 2023 الإثنين ,18 أيلول / سبتمبر

العراق فاتحاً ذراعيه لأخوته وأشقائه

GMT 07:12 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

هل للطفل مطلق الحرية ؟

GMT 10:17 2024 الإثنين ,30 كانون الأول / ديسمبر

أسماء الأسد ممنوعة من دخول بريطانيا

GMT 08:33 2016 السبت ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

هشام عز العرب يرحب بإلغاء العمولات على تحويلات المصريين
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt