توقيت القاهرة المحلي 04:14:15 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الدولة الثانية يهودية أيضًا!

  مصر اليوم -

الدولة الثانية يهودية أيضًا

بقلم : د. وحيد عبدالمجيد

 «هم يعترفون بدولة فلسطينية على الورق، ونحن نقيم دولة يهودية على الأرض». هكذا أفصح وزير الدفاع الصهيونى يسرائيل كاتس عن الهدف الحقيقى الذى يسعى إليه الكيان الإسرائيلى عمومًا، وليست حكومة نيتانياهو المتطرفة فقط. إفصاحُ فى لحظة من لحظات التجلى عند إعلان بناء 22 مستوطنة يهودية جديدة فى الضفة الغربية فى 19 مايو الماضى بالتزامن مع إصدار تقرير مفوض الأمم المتحدة السامى لحقوق الإنسان الذى أوصى بالعمل لوقف الاستيلاء على الأراضى الفلسطينية فى الضفة الغربية وإنهاء وجود المستوطنات غير القانونية فيها.

ولكن لا مفاوضات ولا تقارير أممية تُغير شيئًا فى خطط الكيان الإسرائيلى لابتلاع الضفة الغربية عبر القضم قطعةً تلو الأخري. هذه الخطط قديمة. فهى ليست وليدة اليوم، ولا نتيجة هجوم 7 أكتوبر. بُدئ فى تنفيذها على استحياء عقب احتلال الضفة الغربية عام 1967. وتسارع البناء الاستيطانى فى الضفة تدريجيًا. ولكن الملاحظ أنه بلغ ذروته بعد اتفاق أوسلو 1993 مباشرة، وهو ما يغفله من يظنون أن استسلام المقاومة هو الطريق إلى حل الدولتين!. فقد تضاعف عدد المستوطنات والمستوطنين ثلاث مرات منذ عام 1995 وفقًا لتقرير صادر من دائرة شئون المفاوضات فى منظمة التحرير الفلسطينية فى 20 فبراير 2025. وأُرفق مع التقرير خريطة حديثة تظهر أن المستوطنات باتت تغطى نحو 44.5% من أراضى الضفة الغربية. كان ذلك قبل قرار إنشاء 22 مستوطنة جديدة تضاف إلى 180 مستوطنة كانت موجودة فى نهاية 2024. وعلاوة على هذه المستوطنات توجد أكثر من 250 يؤرة استيطانية مرشحة للتحول إلى مستوطنات فى أى وقت.

وهكذا يبدو حديث كاتس عن دولة يهودية فى الضفة الغربية صحيحًا. ولكن ما لا صحة له زعمه بأن اعتراف عدد متزايد من الدول بما فيها دول أوروبية بدولة فلسطينية مستقبلية لا قيمة له. فلهذا الاعتراف قيمة معنوية كبيرة اليوم، وستكون له أهميته الفعلية عندما تتمكن حركة التحرر الفلسطينى من لملمة أشلائها ومواصلة الكفاح بكل أشكاله لفتح الطريق المغلق الآن أمام إقامة دولة فلسطينية على أنقاض الدولة اليهودية الثانية فى الضفة الغربية.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الدولة الثانية يهودية أيضًا الدولة الثانية يهودية أيضًا



GMT 22:24 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

مرحلة

GMT 22:21 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

الحوثي... الآن هنا

GMT 22:19 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

«ريد فلاج».. الاستظراف «علامة خطر»!

GMT 22:17 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

إطلالة سياسة في قمة الإعلام

GMT 22:14 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

التصويت على الحرب!

GMT 21:53 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

بيع محتمل

GMT 21:51 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

حفلة أصالة

GMT 21:49 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

قبل الفواتير!

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 17:04 2025 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

أفضل الملابس الرجالية التي يمكن أن يختارها لترافقه

GMT 21:32 2022 السبت ,22 تشرين الأول / أكتوبر

التحقيق في سرقة قطع أثرية من متحف كلية آثار جامعة سوهاج

GMT 07:54 2020 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

أسعار الدواجن في مصر اليوم الخميس 05 تشرين الثاني /أكتوبر 2020

GMT 06:16 2025 الثلاثاء ,15 تموز / يوليو

ديكورات "مودرن" وعمليّة في غرف الجلوس
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt