توقيت القاهرة المحلي 20:05:41 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الترجمة قبل التأليف

  مصر اليوم -

الترجمة قبل التأليف

بقلم:د. وحيد عبدالمجيد

من الأسئلة التى احترتُ لوقت طويل فى جوابها السؤال عن اهتمام رائد كبير من رواد التحديث فى مطلع القرن الماضى مثل أحمد لطفى السيد بالترجمة، وتركيزه على أعمال المفكر اليونانى المعروف أرسطو. فترجمة بعض أعمال أرسطو كان الإسهام الرئيسى الذى قدمه فى مجال الفكر. ومن هذه الأسئلة أيضًا السؤال عن إعطاء هؤلاء الرواد الأولوية للترجمة والنقل عن مفكرين غربيين أكثر من التأليف وطرح أفكار جديدة معتمدة على واقعنا وظروفنا وتراثنا.

وجدت الجواب أخيرًا فى اطلاعى المتأخر على ذكريات لطفى السيد «قصة حياتى» الذى أُصدرت طبعته الأولى عام 1962. فقد فسر اهتمامه الزائد بأرسطو بقوله: «لفت نظرى فى أرسطو أنه أول من ابتدع علم المنطق، وهو أكبر مؤلف له أثر خالد فى العلوم والآداب». فقد تصور أن على المصريين والعرب أن يبدأوا من حيث بدأ الأوروبيون فى مسيرتهم نحو العلم والعقلانية والحرية، وليس من حيث وصلوا فى زمنه. وكتب فى ذكرياته: «لما كنت مديرًا لدار الكتب تحدثت مع بعض أصدقائى فى وجوب تأسيس نهضتنا على الترجمة قبل التأليف كما حدث فى النهضة الأوروبية». ومن هنا كانت ترجمته لبعض أهم كتب أرسطو مثل «الأخلاق، والسياسة» وغيرهما.

ولعل هذا المنهج يفسر لماذا لم ينجح المثقفون الحداثيون فى ذلك الوقت فى وضع أساس متين للحداثة ينسجم مع أصالتنا وتراثنا وكذلك مع ظروفنا المختلفة عن أوروبا.

وحتى فى مجال الترجمة لم يكتمل أكثر من مشروع لنقل كتاب جان جاك روسو «العقد الاجتماعى» إلى العربية. فقد بدأ أحمد فتحى زغلول فى ترجمته، ولكنه لم يكمله. وكذلك الحال بالنسبة إلى فرح أنطون الذى نقل عن روسو فى كثير من المقالات التى نشرها فى مجلة «الجامعة» بعد إصدارها عام 1899. وعلى سبيل المثال اختار فرح تصدير المجلة بعبارة عن تعليم المرأة اقتبسها من روسو: «يكون الرجال كما تريد النساء، فإذا أردتم أن تكونوا عظماء وفضلاء فعلموا النساء ما هى العظمة والفضيلة».

غريب حقًا هذا المنهج الذى وضع الترجمة فوق التأليف بدلاً من الجمع بينهما.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الترجمة قبل التأليف الترجمة قبل التأليف



GMT 10:23 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

عملاق يكتب عن عملاق... إنه عظيم ومبجل

GMT 09:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

إيران تنقل المعركةَ إلى الكويت واليمن

GMT 09:20 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

الحوثي... حكايات إمامية

GMT 08:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

العراق: الوطنيّة في مسارها الصعب والطويل

GMT 08:17 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

جولة حرب أخرى؟!

GMT 08:15 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

حرب ومواقف ذات دلالات

GMT 08:14 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

أندي بيرنهام... ثائر بريطاني؟!

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - عون يؤكد أن نزع سلاح حزب الله ممكن حال توفر 3 شروط

GMT 09:53 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

توقف مرور ناقلات النفط عبر مضيق هرمز

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 16:18 2023 الإثنين ,18 أيلول / سبتمبر

العراق فاتحاً ذراعيه لأخوته وأشقائه

GMT 07:12 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

هل للطفل مطلق الحرية ؟

GMT 10:17 2024 الإثنين ,30 كانون الأول / ديسمبر

أسماء الأسد ممنوعة من دخول بريطانيا

GMT 08:33 2016 السبت ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

هشام عز العرب يرحب بإلغاء العمولات على تحويلات المصريين

GMT 20:47 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

مؤشرا البحرين يقفلان التعاملات على ارتفاع
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt