توقيت القاهرة المحلي 06:53:26 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الترجمة قبل التأليف

  مصر اليوم -

الترجمة قبل التأليف

بقلم:د. وحيد عبدالمجيد

من الأسئلة التى احترتُ لوقت طويل فى جوابها السؤال عن اهتمام رائد كبير من رواد التحديث فى مطلع القرن الماضى مثل أحمد لطفى السيد بالترجمة، وتركيزه على أعمال المفكر اليونانى المعروف أرسطو. فترجمة بعض أعمال أرسطو كان الإسهام الرئيسى الذى قدمه فى مجال الفكر. ومن هذه الأسئلة أيضًا السؤال عن إعطاء هؤلاء الرواد الأولوية للترجمة والنقل عن مفكرين غربيين أكثر من التأليف وطرح أفكار جديدة معتمدة على واقعنا وظروفنا وتراثنا.

وجدت الجواب أخيرًا فى اطلاعى المتأخر على ذكريات لطفى السيد «قصة حياتى» الذى أُصدرت طبعته الأولى عام 1962. فقد فسر اهتمامه الزائد بأرسطو بقوله: «لفت نظرى فى أرسطو أنه أول من ابتدع علم المنطق، وهو أكبر مؤلف له أثر خالد فى العلوم والآداب». فقد تصور أن على المصريين والعرب أن يبدأوا من حيث بدأ الأوروبيون فى مسيرتهم نحو العلم والعقلانية والحرية، وليس من حيث وصلوا فى زمنه. وكتب فى ذكرياته: «لما كنت مديرًا لدار الكتب تحدثت مع بعض أصدقائى فى وجوب تأسيس نهضتنا على الترجمة قبل التأليف كما حدث فى النهضة الأوروبية». ومن هنا كانت ترجمته لبعض أهم كتب أرسطو مثل «الأخلاق، والسياسة» وغيرهما.

ولعل هذا المنهج يفسر لماذا لم ينجح المثقفون الحداثيون فى ذلك الوقت فى وضع أساس متين للحداثة ينسجم مع أصالتنا وتراثنا وكذلك مع ظروفنا المختلفة عن أوروبا.

وحتى فى مجال الترجمة لم يكتمل أكثر من مشروع لنقل كتاب جان جاك روسو «العقد الاجتماعى» إلى العربية. فقد بدأ أحمد فتحى زغلول فى ترجمته، ولكنه لم يكمله. وكذلك الحال بالنسبة إلى فرح أنطون الذى نقل عن روسو فى كثير من المقالات التى نشرها فى مجلة «الجامعة» بعد إصدارها عام 1899. وعلى سبيل المثال اختار فرح تصدير المجلة بعبارة عن تعليم المرأة اقتبسها من روسو: «يكون الرجال كما تريد النساء، فإذا أردتم أن تكونوا عظماء وفضلاء فعلموا النساء ما هى العظمة والفضيلة».

غريب حقًا هذا المنهج الذى وضع الترجمة فوق التأليف بدلاً من الجمع بينهما.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الترجمة قبل التأليف الترجمة قبل التأليف



GMT 05:47 2026 الإثنين ,21 أيلول / سبتمبر

هل انتهت الأمم المتحدة؟

GMT 05:46 2026 الإثنين ,21 أيلول / سبتمبر

العراق في الواجهة مجددا!

GMT 05:41 2026 الإثنين ,21 أيلول / سبتمبر

السِتّ تنتصر والمأمون يتساءل!

GMT 05:38 2026 الإثنين ,21 أيلول / سبتمبر

لماذا ترتبط السمنة بالإنسان الحديث؟

GMT 05:36 2026 الإثنين ,21 أيلول / سبتمبر

لا تتحكموا في أذواق الناس

GMT 05:33 2026 الإثنين ,21 أيلول / سبتمبر

باب المندب وما حوله.. الحسابات الحرجة!

GMT 05:31 2026 الإثنين ,21 أيلول / سبتمبر

الشرع.. التمنيات وحدها لا تغير الواقع

الملكة رانيا تثير الإعجاب بإطلالاتها الرسمية وتبدع في تنسيق الفستان الكلاسيكي

باريس ـ مصر اليوم

GMT 06:23 2026 الإثنين ,21 أيلول / سبتمبر

سلك مزود بمستشعرات يحدد نوع السكتة الدماغية
  مصر اليوم - سلك مزود بمستشعرات يحدد نوع السكتة الدماغية

GMT 17:04 2025 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

أفضل الملابس الرجالية التي يمكن أن يختارها لترافقه

GMT 21:32 2022 السبت ,22 تشرين الأول / أكتوبر

التحقيق في سرقة قطع أثرية من متحف كلية آثار جامعة سوهاج

GMT 07:54 2020 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

أسعار الدواجن في مصر اليوم الخميس 05 تشرين الثاني /أكتوبر 2020

GMT 06:16 2025 الثلاثاء ,15 تموز / يوليو

ديكورات "مودرن" وعمليّة في غرف الجلوس

GMT 02:33 2018 الثلاثاء ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

عائشة بن أحمد تكشّف عن اشتراكها مع تامر حسني في فيلمه

GMT 00:28 2017 الإثنين ,16 تشرين الأول / أكتوبر

الملك سلمان يؤكد دعمه لاستراتيجية أميركا الحازمة ضد إيران

GMT 18:29 2017 الأربعاء ,11 كانون الثاني / يناير

الفنانة أحلام تشيد بمصممة الأزياء فرح البابطين
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt