توقيت القاهرة المحلي 21:56:49 آخر تحديث
  مصر اليوم -

تسييس القضاء

  مصر اليوم -

تسييس القضاء

بقلم:د. وحيد عبدالمجيد

يتوسع الرئيس الأمريكى دونالد ترامب كل يوم فى استخدام صلاحياته التنفيذية بطريقة أحادية. فكبار موظفى إدارته مختارون بعناية لتكون أصواتهم صدى لصوته. أما الكونجرس فالأغلبية الجمهورية فيه تُعطل دوره فى مراقبة السلطة التنفيذية، خاصة فى ظل استمرار ارتباك معارضيها الديمقراطيين منذ انتخابات الرئاسة الأخيرة. فالكونجرس غائب تقريبًا عن المشهد السياسى منذ يناير الماضى. ولذا تتركز مشكلة ترامب فى القضاء الذى أبطل قرارات عدة أصدرها. فلقد أصبح القضاء هو الحارس الوحيد لما بقى من ديمقراطية فى الولايات المتحدة، ويعتمد ترامب فى معاركه القضائية المستمرة على المحكمة العليا التى يمثل القضاة ذوو الميول المحافظة أغلبية فيها الآن. فقد سعى ترامب فى فترة رئاسته الأولى (يناير 2016 – يناير 2021) إلى ضمان هذه الأغلبية، واستغل تقاعد قضاة ليبراليين لتعيين آخرين محافظين فى هذه المحكمة. فعندما استقال القاضى أنطون كيندى عين بدلاً منه بريت كافانو فى يوليو 2018 مرجحًا بذلك كفة القضاة الذين يميلون إلى الاتجاه المحافظ. وعندما توفيت القاضية روث جينسبورج، التى كانت توصف بأنها عميدة الاتجاه الليبرالى فى المحكمة الاتحادية العليا، قام بتعيين القاضية التى تميل إلى الاتجاه المحافظ إيمي كونتي محلها، الأمر الذى أثار فى حينه جدلاً واسعًا لأن هذا التعيين حدث فى آخر سبتمبر 2020 أى عشية الانتخابات الرئاسية التى أحريت فى 3 نوفمبر من العام نفسه، بل فى بداية تلك الانتخابات لأن التصويت بواسطة البريد يبدأ فى أول أكتوبر. ومع ذلك لا يستطيع ترامب التعويل على الأغلبية ذات الاتجاه المحافظ فى المحكمة الاتحادية العليا طول الوقت. فثمة حدود للتسييس يصعب تجاوزها فى بعض القرارات والأحكام القضائية. وكان هذا واضحًا عندما سعى ترامب إلى تغيير نتيجة الانتخابات الرئاسية عام 2020 فى بعض الولايات. فقد شارك القضاة الذين يميلون للاتجاه المحافظ زملاءهم فى رفض الدعاوى القضائية التى رفعها فريقه القانونى للطعن فى نتيجة الاقتراع فى الولايات التى سعى إلى تغيير هذه النتيجة فيها. وسنرى كيف ستتعامل المحكمة الاتحادية العليا فى الفترة المقبلة مع القضايا التى تصل إليها وكيف ستفصل فيها.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تسييس القضاء تسييس القضاء



GMT 10:23 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

عملاق يكتب عن عملاق... إنه عظيم ومبجل

GMT 09:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

إيران تنقل المعركةَ إلى الكويت واليمن

GMT 09:20 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

الحوثي... حكايات إمامية

GMT 08:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

العراق: الوطنيّة في مسارها الصعب والطويل

GMT 08:17 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

جولة حرب أخرى؟!

GMT 08:15 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

حرب ومواقف ذات دلالات

GMT 08:14 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

أندي بيرنهام... ثائر بريطاني؟!

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 09:53 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

توقف مرور ناقلات النفط عبر مضيق هرمز

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 16:18 2023 الإثنين ,18 أيلول / سبتمبر

العراق فاتحاً ذراعيه لأخوته وأشقائه

GMT 07:12 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

هل للطفل مطلق الحرية ؟

GMT 10:17 2024 الإثنين ,30 كانون الأول / ديسمبر

أسماء الأسد ممنوعة من دخول بريطانيا

GMT 08:33 2016 السبت ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

هشام عز العرب يرحب بإلغاء العمولات على تحويلات المصريين

GMT 20:47 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

مؤشرا البحرين يقفلان التعاملات على ارتفاع
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt