توقيت القاهرة المحلي 07:15:34 آخر تحديث
  مصر اليوم -

تسييس القضاء

  مصر اليوم -

تسييس القضاء

بقلم:د. وحيد عبدالمجيد

يتوسع الرئيس الأمريكى دونالد ترامب كل يوم فى استخدام صلاحياته التنفيذية بطريقة أحادية. فكبار موظفى إدارته مختارون بعناية لتكون أصواتهم صدى لصوته. أما الكونجرس فالأغلبية الجمهورية فيه تُعطل دوره فى مراقبة السلطة التنفيذية، خاصة فى ظل استمرار ارتباك معارضيها الديمقراطيين منذ انتخابات الرئاسة الأخيرة. فالكونجرس غائب تقريبًا عن المشهد السياسى منذ يناير الماضى. ولذا تتركز مشكلة ترامب فى القضاء الذى أبطل قرارات عدة أصدرها. فلقد أصبح القضاء هو الحارس الوحيد لما بقى من ديمقراطية فى الولايات المتحدة، ويعتمد ترامب فى معاركه القضائية المستمرة على المحكمة العليا التى يمثل القضاة ذوو الميول المحافظة أغلبية فيها الآن. فقد سعى ترامب فى فترة رئاسته الأولى (يناير 2016 – يناير 2021) إلى ضمان هذه الأغلبية، واستغل تقاعد قضاة ليبراليين لتعيين آخرين محافظين فى هذه المحكمة. فعندما استقال القاضى أنطون كيندى عين بدلاً منه بريت كافانو فى يوليو 2018 مرجحًا بذلك كفة القضاة الذين يميلون إلى الاتجاه المحافظ. وعندما توفيت القاضية روث جينسبورج، التى كانت توصف بأنها عميدة الاتجاه الليبرالى فى المحكمة الاتحادية العليا، قام بتعيين القاضية التى تميل إلى الاتجاه المحافظ إيمي كونتي محلها، الأمر الذى أثار فى حينه جدلاً واسعًا لأن هذا التعيين حدث فى آخر سبتمبر 2020 أى عشية الانتخابات الرئاسية التى أحريت فى 3 نوفمبر من العام نفسه، بل فى بداية تلك الانتخابات لأن التصويت بواسطة البريد يبدأ فى أول أكتوبر. ومع ذلك لا يستطيع ترامب التعويل على الأغلبية ذات الاتجاه المحافظ فى المحكمة الاتحادية العليا طول الوقت. فثمة حدود للتسييس يصعب تجاوزها فى بعض القرارات والأحكام القضائية. وكان هذا واضحًا عندما سعى ترامب إلى تغيير نتيجة الانتخابات الرئاسية عام 2020 فى بعض الولايات. فقد شارك القضاة الذين يميلون للاتجاه المحافظ زملاءهم فى رفض الدعاوى القضائية التى رفعها فريقه القانونى للطعن فى نتيجة الاقتراع فى الولايات التى سعى إلى تغيير هذه النتيجة فيها. وسنرى كيف ستتعامل المحكمة الاتحادية العليا فى الفترة المقبلة مع القضايا التى تصل إليها وكيف ستفصل فيها.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تسييس القضاء تسييس القضاء



GMT 05:47 2026 الإثنين ,21 أيلول / سبتمبر

هل انتهت الأمم المتحدة؟

GMT 05:46 2026 الإثنين ,21 أيلول / سبتمبر

العراق في الواجهة مجددا!

GMT 05:41 2026 الإثنين ,21 أيلول / سبتمبر

السِتّ تنتصر والمأمون يتساءل!

GMT 05:38 2026 الإثنين ,21 أيلول / سبتمبر

لماذا ترتبط السمنة بالإنسان الحديث؟

GMT 05:36 2026 الإثنين ,21 أيلول / سبتمبر

لا تتحكموا في أذواق الناس

GMT 05:33 2026 الإثنين ,21 أيلول / سبتمبر

باب المندب وما حوله.. الحسابات الحرجة!

GMT 05:31 2026 الإثنين ,21 أيلول / سبتمبر

الشرع.. التمنيات وحدها لا تغير الواقع

الملكة رانيا تثير الإعجاب بإطلالاتها الرسمية وتبدع في تنسيق الفستان الكلاسيكي

باريس ـ مصر اليوم

GMT 06:23 2026 الإثنين ,21 أيلول / سبتمبر

سلك مزود بمستشعرات يحدد نوع السكتة الدماغية
  مصر اليوم - سلك مزود بمستشعرات يحدد نوع السكتة الدماغية

GMT 17:04 2025 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

أفضل الملابس الرجالية التي يمكن أن يختارها لترافقه

GMT 21:32 2022 السبت ,22 تشرين الأول / أكتوبر

التحقيق في سرقة قطع أثرية من متحف كلية آثار جامعة سوهاج

GMT 07:54 2020 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

أسعار الدواجن في مصر اليوم الخميس 05 تشرين الثاني /أكتوبر 2020

GMT 06:16 2025 الثلاثاء ,15 تموز / يوليو

ديكورات "مودرن" وعمليّة في غرف الجلوس

GMT 02:33 2018 الثلاثاء ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

عائشة بن أحمد تكشّف عن اشتراكها مع تامر حسني في فيلمه

GMT 00:28 2017 الإثنين ,16 تشرين الأول / أكتوبر

الملك سلمان يؤكد دعمه لاستراتيجية أميركا الحازمة ضد إيران

GMT 18:29 2017 الأربعاء ,11 كانون الثاني / يناير

الفنانة أحلام تشيد بمصممة الأزياء فرح البابطين
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt