توقيت القاهرة المحلي 22:10:06 آخر تحديث
  مصر اليوم -

هل كانت ثورة؟

  مصر اليوم -

هل كانت ثورة

بقلم : د. وحيد عبدالمجيد

بدأت مبكرة الاحتفالات بالذكرى المئوية الأولى للثورة البلشفية (أكتوبر 1917)، التى توصف عادة بأنها ثورة عمالية أدت إلى إقامة أول دولة اشتراكية على أسس ماركسية. نُظمت ثلاث ندوات ومعرضان فى عدة عواصم أوروبية خلال الشهر الماضى. البداية توحى بأننا إزاء احتفال بنهاية القرن الأحمر الذى بدأ بتلك الثورة. وربما تتيح النقاشات التى سيتوسع نطاقها فى الأشهر المقبلة فرصة لحوار أكثر عمقاً من ذى قبل حول السؤال الذى يثير جدلاً منذ سنوات، وهو: هل كانت ثورة عمالية حقا؟

تزداد أهمية هذا السؤال كلما ظهرت وثائق تاريخية جديدة بشأن ما حدث فى الشهور الأولى من عام 1917، وأتاح للبلاشفة الشيوعيين الوصول إلى السلطة فى شهرها العاشر.

وعندما نعود إلى تلك الفترة، نجد أن المتغير الرئيسى الذى حدث فى بدايات 1917 هو عودة الجنود الروس، الذين أُطلق عليهم حينئذ «أصحاب المعاطف الرمادية» من جبهات الحرب غاضبين، واجتياحهم بعض المدن والبلدات، حيث التحم غضبهم بحالة تمرد اجتماعى كانت فى انتظار ظرف مناسب لكى تعبر عن نفسها. وكان معظم هؤلاء الجنود من أصول ريفية، وليسوا عمالاً أو من أصول بروليتارية.

ووجد قادة البلاشفة فى عودتهم وقودا يُشعل التمرد على القيصر ونظامه، ورأوا فيهم مددا لم يكن متوقعا. ولكن الرواية الماركسية السائدة تجاهلت دور هؤلاء الجنود أو همشته، وظلت تصر على الطابع العمالى للثورة، رغم أن المجالس «السوفيتات» التى أسسها البلاشفة فى تلك الفترة حمل معظمها اسم «سوفيتات العمال والجنود» بل كان للجنود أغلبية فى «سوفيت» بتروجراد الذى صار بمثابة الهيئة العليا للثورة.

كان قادة البلاشفة ومثقفوهم موزعين بين الترحيب بدور هؤلاء الجنود الذين أسهموا بمقدار معتبر فى حسم الصراع مع المناشفة فى أكتوبر 2017، والقلق من ممارساتهم التى رأى فيها مكسيم جوركى (صاحب رواية الأم المترجمة إلى كثير من اللغات) نوعا من الهمجية. ولذلك يثير السؤال عن وزن كل من العمال والجنود فى تلك الثورة سؤالاً آخر هو: هل تقترن نهاية القرن الأحمر بإسدال الستار على رواية الثورة البروليتارية, وهل يظل من الممكن فى هذه الحالة الاستمرار فى وصف ما حدث فى أكتوبر 1917 بأنه ثورة وفق معايير الثورات الشعبية التى عرفها العالم منذ الثورة الفرنسية الكبرى 1789؟

المصدر : صحيفة الأهرام

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هل كانت ثورة هل كانت ثورة



GMT 10:43 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:33 2024 السبت ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

فرنسا تتصالح مع نفسها في المغرب

GMT 03:37 2024 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

حزب المحافظين البريطاني: «لليمين دُرْ»!

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 13:55 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

الهلال يستضيف الزمالك في ليلة السوبر السعودي المصري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 09:08 2024 الخميس ,23 أيار / مايو

ليفاندوفسكى يحسم مستقبله مع برشلونة

GMT 22:26 2026 الجمعة ,20 شباط / فبراير

تسريحات شعر ناعمة للنجمات في رمضان

GMT 11:53 2025 الثلاثاء ,05 آب / أغسطس

أفضل 5 هدافين في تاريخ أعظم 10 منتخبات وطنية

GMT 18:12 2017 الجمعة ,08 كانون الأول / ديسمبر

عملاء "تي إي داتا" يتعرضون للاختراق بسبب الراوتر

GMT 15:22 2022 الأحد ,06 آذار/ مارس

فصل من مذكرات الصحفي التعيس

GMT 09:03 2021 الخميس ,23 أيلول / سبتمبر

مصرع 3 أطفال في بركة مياه بطرح النيل في مصر

GMT 04:00 2019 الثلاثاء ,08 تشرين الأول / أكتوبر

أنجيلينا متألقة كالفراشة في إطلالتها باللون الليلكي في روما

GMT 01:23 2019 الأربعاء ,02 تشرين الأول / أكتوبر

سوزان نجم الدين بـ إطلالة جذابة في أحدث ظهور
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt