توقيت القاهرة المحلي 20:31:44 آخر تحديث
  مصر اليوم -

هل هم فى خطر؟

  مصر اليوم -

هل هم فى خطر

د. وحيد عبدالمجيد

يسود اعتقاد فى كثير من الأوساط السياسية والأكاديمية أن الاتحاد الأوروبى يواجه خطر التفكك والانخراط، بعد خروج بريطانيا منه بموجب نتيجة الاستفتاء الذى أُجرى فى 23 يونيو 2016. وينعكس هذا الاعتقاد على كثير من التعليقات حول القمة الأوروبية، التى تُعقد السبت القادم فى روما بمناسبة مرور 60 عاماً على المعاهدة التى وُقعت فى المدينة نفسها ووضعت الأساس الأول للاتحاد الأوروبى. 

غير أن هذه الصورة المرسومة عن أزمة أوروبا تختلف عن الواقع، وإن لم تكن منبتة الصلة به تماماً. الحقيقى فيها أن صعود أحزاب وتيارات قومية متطرفة فى عدد متزايد من الدول الأوروبية يفاقم الأزمات التى أتاحت هذا الصعود. 

ولكن صعود القوميين المتطرفين ليس مرادفاً لتفكك أوروبا لأن ما حدث فى بريطانيا ليس مقياساً. ولم يثبت بعد ستة شهور على الاستفتاء البريطانى أن حالة “البريكزيت” عبرت مياه بحر المانش الباردة باتجاه اليابسة الأوروبية. وهذا ما تقوله نتائج استطلاعات أُجريت بطريقة مهنية منضبطة فى الشعور الأخيرة. تقول هذه النتائج أن معظم الأوروبيين يدركون أن اتحادهم يظل ملاذاً لا بديل عنه فى عالم يشهد تحولات كبرى. 

وإذا أردنا أن نعرف المعضلة الحقيقية أمام قمة روما، سنجدها فى كيفية التوفيق بين تحقيق معدلات نمو أفضل أو المحافظة عليها من ناحية، وزيادة دول “الناتو” إنفاقها الدفاعى لتحقيق تفاهم مع إدارة ترامب على استمرار التزام واشنطن تجاه هذا الملف. 

وليس هناك ما يدل على وجود رؤية واضحة أمام القمة بشأن هذه المعضلة التى لم تشملها وثيقة رئيس المفوضية الأوروبية المقدمة إلى القادة الأوروبيين بدرجة كافية. ومع ذلك يستطيع هؤلاء القادة مناقشة أفكار طرحها خبراء خلال الفترة الماضية، وأهمها فكرة إعطاء دفعة للتكامل التسليحى الضعيف للغاية بين الدول الأوروبية. فهذه الدول تستثمر مبالغ كبيرة بالفعل فى التسليح. ولكن الآثار الفعلية لهذا الإنفاق محدودة حين تقاس بمعيار المساهمة فى أعباء “الناتو”، لأنه إنفاق مشتت على 178 نظاماً تسليحياً، فى حين أن لدى أمريكا 30 نظاماً. ولذلك يبدو تشتت الإنفاق الدفاعى هو الخطر الأكبر على أوروبا لأن استمراره يهدد بإضعاف التزام أمريكا الحالى بشأن الدفاع عنها من خلال حلف “الناتو”..

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هل هم فى خطر هل هم فى خطر



GMT 01:42 2024 السبت ,04 أيار / مايو

مجتمعات قوس قزح!

GMT 04:31 2024 السبت ,16 آذار/ مارس

متعة القراءة ومهنة القراءة!

GMT 03:32 2024 الإثنين ,04 آذار/ مارس

حرب أوكرانيا في عامها الثالث... أيُّ أفق؟

GMT 01:07 2023 الجمعة ,04 آب / أغسطس

ماذا تبقى من اليسار؟

GMT 03:36 2023 الأحد ,09 تموز / يوليو

حكومة أوروبية أخرى تُسقطها «الهجرة»

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 13:55 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

الهلال يستضيف الزمالك في ليلة السوبر السعودي المصري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 09:08 2024 الخميس ,23 أيار / مايو

ليفاندوفسكى يحسم مستقبله مع برشلونة

GMT 22:26 2026 الجمعة ,20 شباط / فبراير

تسريحات شعر ناعمة للنجمات في رمضان

GMT 11:53 2025 الثلاثاء ,05 آب / أغسطس

أفضل 5 هدافين في تاريخ أعظم 10 منتخبات وطنية

GMT 18:12 2017 الجمعة ,08 كانون الأول / ديسمبر

عملاء "تي إي داتا" يتعرضون للاختراق بسبب الراوتر

GMT 15:22 2022 الأحد ,06 آذار/ مارس

فصل من مذكرات الصحفي التعيس
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt