توقيت القاهرة المحلي 16:54:28 آخر تحديث
  مصر اليوم -

العدو!

  مصر اليوم -

العدو

بقلم : د. وحيد عبدالمجيد

 يحلم الصهاينة فى الكيان الإسرائيلى وخارجه بسحب بعض الكلمات من التداول، وربما أيضًا باجتثاثها من قواميس اللغة العربية. ومن أهم هذه الكلمات كلمة العدو التى ازداد استخدامها من جانب كثير من العرب عند الحديث عن الكيان الإسرائيلى فى الفترة الأخيرة. ولا ينفصل هذا الحلم بطبيعة الحال عن مشروع الهيمنة الذى يريد الصهاينة وحلفاؤهم فى الغرب فرضه تحت اسم الشرق الأوسط الجديد. فهذا مشروع يقوم على إخضاع العرب وتصفية قضية فلسطين وفرض اتفاقات تطبيع جديدة مع عدد آخر من الحكومات العربية، وربما عليها كلها. وما الاعتداءات المتجددة على لبنان، والتوغل المستمر فى جنوب سوريا، إلا بعض الأدوات التى تستخدمها حكومة بنيامين نيتانياهو لإرغام حكومتى البلدين على توقيع اتفاقين جديدين للتطبيع بشكل أو بآخر. ولا تخفى دلالة إلغاء زيارة كان مقررًا أن يقوم بها قائد الجيش اللبنانى العماد رودولف هيكل إلى واشنطن بسبب وصف الكيان الإسرائيلى بالعدو، فى بيان أصدره عن أحد الاعتداءات على بلده. ولكن هذا الحلم سيبقى حلمًا إن لم يتحول إلى كابوس فى يوم ما. وحتى بافتراض نجاح الكيان الإسرائيلى فى توقيع اتفاقات مع الدول العربية كلها، فلن تختفى كلمة العدو أو يقل استخدامها من جانب قطاعات واسعة من شعوب هذه الدول. فإذا اضطرت حكومات للذهاب إلى ما تُسمى اتفاقات إبراهيم، فليس هناك ما يقنع الشعوب بأن الكيان الإسرائيلى ليس عدوًا. وهذه هى المعادلة التى حكمت التفاعلات العربية مع هذا الكيان على مدى عقود.. معادلة تتلخص فى أن للحكومات ضروراتها وللشعوب خياراتها.

وقد اختارت الشعوب أن تقف عند الجانب الصحيح من التاريخ، وواصلت النخب الثقافية فيها مقاومة التطبيع وتوعية الرأى العام بأخطاره. كما احترمت الحكومات التى وقعت اتفاقات مع الكيان الإسرائيلى، أو معظمها على الأقل، الخيار الذى اختارته شعوبها. وسيبقى هذا الخيار وسيستمر النظر إلى الكيان الغاصب باعتباره عدوًا لأنه كذلك بالفعل.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

العدو العدو



GMT 10:23 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

عملاق يكتب عن عملاق... إنه عظيم ومبجل

GMT 09:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

إيران تنقل المعركةَ إلى الكويت واليمن

GMT 09:20 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

الحوثي... حكايات إمامية

GMT 08:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

العراق: الوطنيّة في مسارها الصعب والطويل

GMT 08:17 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

جولة حرب أخرى؟!

GMT 08:15 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

حرب ومواقف ذات دلالات

GMT 08:14 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

أندي بيرنهام... ثائر بريطاني؟!

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - عون يؤكد أن نزع سلاح حزب الله ممكن حال توفر 3 شروط

GMT 08:19 2026 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

ترمب يفرض رسوماً جمركية على واردات كندية

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 08:01 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحمل الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 22:00 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

وصفات طبيعية لتنظيف الأثاث المعدني

GMT 15:45 2025 الثلاثاء ,17 حزيران / يونيو

أهم صيحات الموضة الخاصة بفساتين السهرة

GMT 22:47 2024 الإثنين ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

مجوهرات بتصاميم فريدة تجمع بين الجرأة والرقة

GMT 14:26 2025 الأربعاء ,07 أيار / مايو

حظك اليوم برج القوس الأربعاء 07 مايو/ أيار 2025

GMT 22:42 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

روبوتات نانوية لتوصيل الدواء داخل جسم الإنسان
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt