توقيت القاهرة المحلي 05:20:21 آخر تحديث
  مصر اليوم -

ماذا خسر الإعلام؟

  مصر اليوم -

ماذا خسر الإعلام

بقلم : د. وحيد عبدالمجيد

يُجهد المرء نفسه دون جدوى بحثاً عن أى خسارة لحقت بالإعلام من جراء منع صحف ومحطات تليفزيونية معينة من حضور المؤتمر الصحفى اليومى الذى يعقده المتحدث باسم البيت الأبيض، أو تعمد الرئيس دونالد ترامب منع مراسلى هذه الصحف والمحطات من توجيه أسئلة إليه. أما الهجوم المستمر على بعض الصحف فقد أتاح لها رواجاً لم تكن تتوقعه، أو حتى تتخيله، فى مرحلة تشهد انحساراً فى الإقبال على الصحافة المطبوعة فى العالم كله. 

لا يخسر الإعلام شيئاً فى لقاءات رسمية تقل فيها المعلومات، ولا تقدم إلا فى الحدود التى يريدها المتحدث سواء كان رئيساً أو مسئولاً كبيراً. وإذا كان هناك من يخسر فهو المسئول الذى يظهر أمام الناس فى صورة من يكره الشفافية ويخاصم الإعلام. 

وتزداد الخسارة حين يصل الموقف تجاه الإعلام إلى مستوى يحول دون عقد لقاءات مع الصحفيين فى أطر غير رسمية، مثل إصطحابهم فى طائرة رئيس دولة أو وزير خارجية خلال توجهه لزيارة دولة أخرى. تتيح مثل هذه اللقاءات للرئيس أو الوزير تمرير رسائل سياسية بطريقة غير رسمية، من خلال إدراج بضع كلمات أو عبارات ذات مغزى لأطراف معينة ضمن كلام كثير لا وظيفة له إلا ملء الوقت خلال الرحلة. 

ولذلك ربما يستعصى على الفهم غضب وسائل إعلام عريقة وصحفيين مخضرمين حين يُستبعدون من جانب مسئولين يظنون أنهم يستطيعون معاقبة من لا يُسبح بحمدهم، وخاصة حين يكون الاستبعاد من مناسبات رسمية توزن فيها الكلمات بميزان شديد الحساسية. فهذه المناسبات تختلف عن الأحداث غير الرسمية التى يستطيع الصحفى أن يتحرك فيها، ويحقق فى أبعادها، ويحصل على معلومات جديدة بشأنها. 

ومع ذلك يظل الولع الإعلامى بالمناسبات والمقابلات الرسمية مثيراً للاستغراب. وأذكر بهذه المناسبة نقاشاً مع رئيس تحرير إحدى الصحف العربية الكبيرة قبل سنوات حول ولعه الشديد بإجراء مقابلات مع الرؤساء والملوك، إلى حد أنه كان يصاب باكتئاب إذا مر شهران أو ثلاثة دون أن يجرى مقابلة. سألته عن مغزى هذا الولع رغم أنه لم يحصل على معلومة جديدة فى أى من مقابلاته الكثيرة هذه. ولم أستوعب من إجابته إلا أن هذه المقابلات غاية فى ذاتها، وربما شرف يحظى به من يجريها!. 

المصدر : صحيفة الحياة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ماذا خسر الإعلام ماذا خسر الإعلام



GMT 01:15 2023 الثلاثاء ,15 آب / أغسطس

مديرية الجمارك

GMT 00:24 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

... وفي نفسه شيء من «الأولى»

GMT 01:54 2017 الثلاثاء ,19 أيلول / سبتمبر

سلاح قطر

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:47 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العذراء السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 09:51 2026 الخميس ,05 آذار/ مارس

عيوب خطيرة تتسبب في سحب 4.3 مليون سيارة فورد

GMT 10:44 2022 الخميس ,21 إبريل / نيسان

نانسي عجرم بإطلالات أنيقة وجذابة

GMT 13:52 2021 الخميس ,06 أيار / مايو

الكشف عن سكودا فابيا 2022 الجديدة كليا
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt