توقيت القاهرة المحلي 14:45:06 آخر تحديث
  مصر اليوم -

بين 2019 و2024

  مصر اليوم -

بين 2019 و2024

بقلم : د. وحيد عبدالمجيد

 عندما طرح دونالد ترامب خطته لما اعتبره سلامًا فى الشرق الأوسط تحت عنوان «صفقة القرن»، كانت الأوضاع فى المنطقة مختلفةً عما آلت إليه الآن. ولهذا ربما تواجهه صعوبات أكبر مما كان قبل 5 سنوات إذا أعاد طرح هذه الصفقة التى لم تُنشر بنودها كاملة. فقد طُرحت بطريقة يمتزج فيها التدرج بشىء من الالتباس، إذ بُدئ بعرض جوانبها الاقتصادية فى مؤتمرٍ عُقد فى يونيو 2019، وتلته زيارات مسئولين أمريكيين عدداً من البلدان العربية والكيان الإسرائيلى.

ومع ذلك ربما يجوز تلخيص محتواها فى إعطاء الشعب الفلسطينى ثمنًا اقتصاديًا لتنازله عن قضيته وقبول دولة فلسطينية فى جزء من الأراضى المحتلة عام 1967. هذه فعلاً صفقة تقوم على اعتقاد فى أن كل شىء يمكن شراؤه وبيعه أيًا كانت قيمته، وحتى إذا كان حقوقًا تعتبرها الأمم المتحدة غير قابلة للتصرف. ويعبر الشعار الذى استُخدم لترويجها «السلام مقابل الازدهار» عن فكرتها الأساسية. ورغم أنها قوبلت بمعارضة من السلطة الفلسطينية، وتحفظ من جانب بعض البلدان العربية، فقد تصور ترامب ورجاله أن فى إمكانهم تحقيقها اعتمادًا على من قبلوها.

غير أنه إذا أعاد ترامب طرحها، سيواجه معارضة هذه المرة من جانب الحكومة الإسرائيلية أيضًا. لم يعد نيتانياهو ووزراؤه الإرهابيون مستعدين لقبول دولة فلسطينية بأى شكل، حتى إذا كانت مسخًا. وسيكون هذا الموقف الصهيونى اختبارًا لقدرة ترامب على إنجاز ما تعهد به فى حملته، وهو إنهاء الحروب التى اعتبر إدارة بايدن- هاريس مسئولةً عن اشتعالها.

وإذا لم يتمكن من استخدام قوته, المستمدة من سيطرته على مفاصل النظام السياسى الأمريكى فى التعامل مع تطرف الحكومة الصهيونية، قد يضعف مركزه عمومًا، وليس فى الشرق الأوسط فقط. وقد لا تكون حكومة الإرهابيين فى إسرائيل وحدها العائق أمام صفقته، لأن تغير الظروف فى المنطقة ينعكس على دول عربية كانت قد قبلت فصل مسار التطبيع عن حل الدولتين. وسيكون عليه التعامل مع وضع صعب فى ظل سعى حكومة الاحتلال إلى جر واشنطن لحرب على إيران، وعودة دول عربية إلى ربط المسارين.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

بين 2019 و2024 بين 2019 و2024



GMT 06:23 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

شرقٌ لا شرقَ بعده

GMT 06:21 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

عون في البيت الأبيض: زيارة الطلاق مع إيران

GMT 06:18 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

عندما لا يكون لديك غير سلاحٍ واحد!

GMT 06:15 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

هل باحَ عراقجي بالأسرار؟!

GMT 06:10 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

إيران... مشكلة معيشية على آخر نَفَس!

GMT 06:07 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

انحسار مياه النيل يعيد جدل سد النهضة

GMT 06:03 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

«اعترافات جنبلاط» ودروسٌ من التاريخ

GMT 06:00 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

مسلة فرعونية في باريس!

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 09:53 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

توقف مرور ناقلات النفط عبر مضيق هرمز

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 16:18 2023 الإثنين ,18 أيلول / سبتمبر

العراق فاتحاً ذراعيه لأخوته وأشقائه

GMT 07:12 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

هل للطفل مطلق الحرية ؟
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt