توقيت القاهرة المحلي 02:25:34 آخر تحديث
  مصر اليوم -

نجيب محفوظ .. دائماً

  مصر اليوم -

نجيب محفوظ  دائماً

بقلم : د. وحيد عبدالمجيد

تحل اليوم الذكرى الحادية عشرة لرحيل رائد الرواية العربية الحديثة نجيب محفوظ، وتحمل معها خبراً مفرحاً, وثانياً محزناً إذا صح. تحدثت نجلة الراحل الكبير عن قلادة النيل التى حصل عليها, وقالت إنها مصنوعة من فضة مطلية بالذهب, وليست من ذهب خالص كما هو معتاد. لم يحدث تحقيق بعد فيما قالته.وهذا أمر محزن فى ذاته.

وبانتظار معرفة الحقيقة, نبقى مع بشرى انفراج مشكلة متحف نجيب محفوظ، الذى عطلته المنظومة البيروقراطية العقيمة، وأصبح متوقعاً افتتاحه خلال بضعة أشهر فى المكان الذى أُختير له، وهو «تكية محمد أبو الدهب».

يتميز هذا المكان، الذى يعود تاريخه إلى عام 1773، ويقع فى قلب «القاهرة الإسلامية» بالقرب من المنزل الذى وُلد فيه الراحل الكبير بالجمالية، بأنه يكاد يتوسط المنطقة التى استوحى منها أماكن بعض أهم أعماله.

لقد تأخر إنجاز هذا المتحف كثيراً رغم أهميته القصوى لأجيال جديدة يسمع كثير من أبنائها عن الراحل الكبير، ولكنهم لا يعرفون عنه إلا القشور، أو تقتصر معرفتهم على ما شاهدوه فى أفلام سينمائية مستمدة من بعض رواياته.

هذا المتحف، مهم، إذن، لمجتمعنا وأجيالنا الجديدة، أكثر من أهميته للراحل العظيم الذى سيبقى معنا، وكأنه لم يغادرنا يوماً. فلم يكن نجيب محفوظ رائداً للرواية العربية الحديثة فقط، بل أكثر كُتاَّبها عمقاً واستقراءً للتاريخ واستلهاماً لدروسه.

فقد رسم صوراً قلمية مدهشة عبرت عن المجتمع المصرى فى مراحل تاريخية عدة بعمق لم يتوافر مثله لكثير من علماء الاجتماع والتاريخ والسياسة، مستخدماً لغة جميلة أنيقة، ولكنها صارمة كما لو أنها لغة علم وليست لغة أدب. وتفتل رواياته بما يمكن أن نعتبره دروساً ملهمة يمكن أن نعود إليها فى لحظات تاريخية فارقة. ولنتأمل مثلاً الدروس التى يمكن أن نستلهمها من روايات مثل ثلاثيته الرائعة، وخاصة «قصر الشوق»، ومن روايات «ثرثرة فوق النيل»، و«الباقى من الزمن ساعة»، و«يوم قتل الزعيم». أما «أحلام فترة النقاهة» فهى بمثابة كنز من الدروس لمن يريد أن يعتبر.

لقد كُتبت عشرات الدراسات عن رواياته. ولكن فلسفته العامة, وليست الروائية فقط, مازالت تحتاج إلى دراسة، أو دراسات، تغوص فى أعماقها الزاخرة بالمعانى العميقة.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

نجيب محفوظ  دائماً نجيب محفوظ  دائماً



GMT 10:43 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:33 2024 السبت ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

فرنسا تتصالح مع نفسها في المغرب

GMT 03:37 2024 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

حزب المحافظين البريطاني: «لليمين دُرْ»!

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:47 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العذراء السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 09:51 2026 الخميس ,05 آذار/ مارس

عيوب خطيرة تتسبب في سحب 4.3 مليون سيارة فورد

GMT 10:44 2022 الخميس ,21 إبريل / نيسان

نانسي عجرم بإطلالات أنيقة وجذابة

GMT 13:52 2021 الخميس ,06 أيار / مايو

الكشف عن سكودا فابيا 2022 الجديدة كليا

GMT 14:50 2020 الخميس ,26 تشرين الثاني / نوفمبر

دياب يشارك فى بطولة "نسل الأغراب" مع أحمد السقا وأمير كرارة

GMT 20:08 2020 الأحد ,28 حزيران / يونيو

روسيا تسجل 6791 إصابة جديدة بفيروس كورونا
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt