توقيت القاهرة المحلي 17:48:41 آخر تحديث
  مصر اليوم -

لوحة سياسية مثيرة

  مصر اليوم -

لوحة سياسية مثيرة

بقلم : د. وحيد عبدالمجيد

يندر أن نجد فى عالم اليوم خرائط سياسية مرسومة بخطوط تعبر عن اتجاهات وبرامج وأفكار. حتى فى معظم الدول الأكثر ديمقراطية فى عالمنا، تختفى هذه الخطوط بدرجات متفاوتة. ولكن ألمانيا مازالت، مع بريطانيا، الأكثر احتفاظا بخريطة سياسية حزبية يمكن التمييز فيها بين الاتجاهات والأفكار والبرامج المختلفة التى ترسم لوحة تستحق التأمل عشية الانتخابات البرلمانية التى ستجرى فى 24 سبتمبر الحالى. وكما فى بريطانيا، تحتل الاتجاهات المحافظة مساحة كبيرة فى الخريطة السياسية، وتظهر الفروق التى تفصلها عن الاتجاهات الليبرالية واضحة. ولا يخفى التحالف المستمر منذ فترة طويلة بين المحافظين والليبراليين فى ألمانيا هذه الفروق. كما أن ملامح الاختلاف بين الفريقين لا تضيع أو تتوه رغم اعتدال الاتجاهات الرئيسية فى أوساط المحافظين الألمان، وأهمها تلك التى يعبر عنها الحزب الديمقراطى المسيحى وزعيمته القوية أنجيلا ميركل. يختلف هذا الحزب، وحليفه المحافظ الحزب الاجتماعى المسيحى مع الليبراليين بشأن بعض الحقوق والحريات الفردية. الليبراليون لا يكونون كذلك إلا إذا آمنوا بتحرير الإنسان من كل القيود التى تُكبِّله. والمحافظون يدعمون الميل التحررى، ولكنهم يضبطونه بتقاليد وقيم اجتماعية يعتبرون بعضها أخلاقية. غير أن تقارب المحافظين والليبراليين في القضايا الاقتصادية والاجتماعية أتاح بناء تحالف قوى يتسع أيضا للاشتراكيين ( الحزب الديمقراطى الاشتراكى ) فى ظل الميل العام الى بناء توافقات سياسية واسعة تتيح تشكيل حكومات ائتلافية قوية وناجحة. ولكن هذه التوافقات, ونتائجها السياسية, لا تحول دون تحديد الخطوط الفاصلة بين المحافظين والليبراليين والاشتراكيين، رغم أنها صارت باهتة فى بلدان أخرى. وفضلاً عن ذلك, بلور الخضر في ألمانيا أنصار البيئة هوية خاصة بهم تُميِّزهم عن أحزاب واتجاهات تقدمية تعطى بدورها اهتماما ملحوظا لقضايا البيئة. أما اليمين المتطرف، ممثلاً فى حزب البديل من أجل ألمانيا فهو واضح بما يكفى. والخطوط التى تفصله عن الاتجاهات المحافظة والليبرالية والاشتراكية ظاهرة للجميع. وهذا اليمين أضعف فى ألمانيا منه فى دول أوروبية أخرى، وخاصة فرنسا، ولا يمثل رقما مهما فى الانتخابات الوشيكة التى يتوقع أن يتصدرها المحافظون مرة أخرى، وأن تقود إلى إعادة إنتاج الائتلاف الحاكم الآن، واستمرار التوازنات المستقرة فى البرلمان (البوندستاج). 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لوحة سياسية مثيرة لوحة سياسية مثيرة



GMT 10:43 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:33 2024 السبت ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

فرنسا تتصالح مع نفسها في المغرب

GMT 03:37 2024 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

حزب المحافظين البريطاني: «لليمين دُرْ»!

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 22:37 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج القوس الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:30 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الأسد الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:31 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج العذراء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:27 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الجوزاء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 13:47 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العذراء السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 03:52 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

هل تدريس الرياضيات يحسّن من مستوى الطلبة؟

GMT 07:40 2025 الإثنين ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

موعد مباراة بلغاريا وجورجيا في تصفيات كأس العالم 2026

GMT 21:38 2021 الأربعاء ,13 كانون الثاني / يناير

تقدم منتخب مصر لليد على تشيلي بنتيجة 28 / 23 بعد 50 دقيقة

GMT 13:27 2019 الإثنين ,24 حزيران / يونيو

تسريب بعض مواصفات هاتف "Xiaomi" الأكثر تطورًا

GMT 19:26 2017 الثلاثاء ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

ليلى علوى تبدأ تصوير دورها في فيلم "التاريخ السري لكوثر"

GMT 08:47 2023 الأحد ,01 تشرين الأول / أكتوبر

لماذا أكتب لك؟؟ وأنت بعيد!!
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt