توقيت القاهرة المحلي 05:22:49 آخر تحديث
  مصر اليوم -

هذا ما نخترعه

  مصر اليوم -

هذا ما نخترعه

بقلم : د. وحيد عبدالمجيد

لم يعد لدينا أى اهتمام ببحث حالة الإبداع العلمى فى مصر، رغم أننا فى حاجة إلى هذا البحث أكثر من بلدان حققت تقدما علميا كبيرا, ولكنها تحرص على مراجعة ما أنجزته مقارنة بما وصل إليه غيرها. وتنقل وكالات الأنباء طول الوقت ما يحدث فى هذا البلد أو ذاك فى هذا المجال, سواء فى المناسبات التى يُفتح فيها ملف الابتكار العلمى فى العالم, أو فى مؤتمرات تعقدها مؤسساتها الأكاديمية لهذا الغرض. 

ولا يقتصر الهدف من هذه الفعاليات على الاحتفاء بالمخترعين وتكريم علماء وباحثين قاموا بأدوار مقدرة فى تغيير حياة البشر. فهذا هدف مهم بالتأكيد ويستحق كل احتفاء. ولكن الأهم منه تقييم حالة العلم, وتحفيز شباب الباحثين على تطوير مناهجهم, وتحقيق نقلات فى أبحاثهم على نحو يمكنهم من الابتكار، واعطاء اهتمام خاص للمجالات التى يتباطأ التطور العلمى فيها، أو يقل الإقبال عليها. وهى مختلفة ومتغيرة من وقت إلى آخر. 

وكثيرة اليوم الجامعات والمراكز العلمية التى تفعل ذلك فى عدد متزايد من بلدان العالم, وليس فى الدول الأكثر تقدماً فقط. ولذا تزداد باستمرار الندوات وحلقات النقاش والحوارات التى تناقش فيها حالة العلم، ومعدلات تقدم الاختراع أو تراجعه، وتُطرح فيها رؤى وتصورات لتشجيع الطلاب والباحثين، وتوفير الظروف المناسبة للأكثر تميزاً بينهم. كما أصبح تقدم العلم أحد أبرز العناصر التى تتضمنها برامج الحكومات فى الدول الناجحة، وتُحاسب على أدائها فيه, ومدى التقدم الذى تحققه أو تعجز عن إنجازه, وحدود قدرتها على تقديم أفكار بشأن تطوير دور شركات القطاع الخاص فى دعم البحث العلمى، أو الإقدام عليه فى حالة عدم الاهتمام به، وتبيان المكاسب التى يمكن أن تجنيها من الإنفاق عليه عندما يسهم فى تطوير إنتاجها وزيادة قابليته للتسويق. 

ولكننا لا نجد شيئا من ذلك فى مصر، لأننا لسنا جادين فى دعم البحث العلمى الذى أصبح أحد أهم عوامل تحقيق التنمية بمختلف جوانبها. كما أن الاختراع ليس على جدول أعمالنا إلا فيما يتعلق بإعادة إنتاج التخلف. فنحن متفوقون فى نشر التعصب والتطرف والكراهية ورفض الآخر, وفى اختراع ما يعيدنا إلى الوراء فكريا وثقافيا وفنيا، وما يعوق تطورنا سياسيا واجتماعيا. فهذا هو أكثر ما نخترعه.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هذا ما نخترعه هذا ما نخترعه



GMT 10:43 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:33 2024 السبت ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

فرنسا تتصالح مع نفسها في المغرب

GMT 03:37 2024 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

حزب المحافظين البريطاني: «لليمين دُرْ»!

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:47 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العذراء السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 09:51 2026 الخميس ,05 آذار/ مارس

عيوب خطيرة تتسبب في سحب 4.3 مليون سيارة فورد

GMT 10:44 2022 الخميس ,21 إبريل / نيسان

نانسي عجرم بإطلالات أنيقة وجذابة

GMT 13:52 2021 الخميس ,06 أيار / مايو

الكشف عن سكودا فابيا 2022 الجديدة كليا

GMT 14:50 2020 الخميس ,26 تشرين الثاني / نوفمبر

دياب يشارك فى بطولة "نسل الأغراب" مع أحمد السقا وأمير كرارة

GMT 20:08 2020 الأحد ,28 حزيران / يونيو

روسيا تسجل 6791 إصابة جديدة بفيروس كورونا
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt