توقيت القاهرة المحلي 14:43:35 آخر تحديث
  مصر اليوم -

فصل السلطات وتوازنها

  مصر اليوم -

فصل السلطات وتوازنها

بقلم:د. وحيد عبدالمجيد

ليس كتابًا متناسقًا فى موضوع واحد، أو مواضيع عدة تربطها رابطة أو يجمعها جامع، بل نص يتضمن عددًا كبيرًا من الأفكار والآراء التى تبدو مشتتة. ومع ذلك فهو مُصنف ضمن أهم الكتب التى أُصدرت فى القرن الثامن عشر، وأبرز المصادر التى يُرجع إليها فى المسألة الديمقراطية. إنه كتاب «روح القوانين» أو «روح الشرائع» الصادر عام 1748 للمفكر الفرنسى شارل دى مونتسيكو الذى تحل هذا العام الذكرى السبعون بعد المائتين لرحيله عام 1755.

كان دى مونتسيكو وجان جاك روسو وحدهما بين مفكرى التنوير الأوروبى من اهتما بالمؤسسات الديمقراطية. فلم تكن هذه المؤسسات همًا أساسيًا لدى المفكرين الآخرين الذين انشغلوا بالدعوة إلى احترام الحريات الشخصية، وفى مقدمتها لديهم حرية الاعتقاد والتعبير عنه وتقييد سلطة الكنيسة فى هذا المجال. فقد أدرك مونتسيكو مبكرًا أن الحريات التى كانوا يبشرون بها لا يمكن ضمانها فى غياب ترتيبات مؤسسية محددة تقوم على الفصل بين سلطات الدولة. ويُرجع إلى كتاب دى مونتسيكو فى الأساس لأنه أول من وضع أساسًا للفصل بين سلطات الدولة التنفيذية والتشريعية والقضائية، وعدم تركز هذه السلطات فى جهة واحدة لتجنب إساءة استخدامها. ذلك أنه «لا يوقف السلطة إلا سلطة أخرى، ولا يتحقق هذا إلا عبر التوازن بين السلطات».

وهكذا يجوز القول إنه هو من وضع الأساس لنظرية فصل السلطات وتوازنها، وصاغ المبادئ التى تقوم عليها، بعد أن درس الكثير من تجارب الأقوام المختلفة حسب تعبيره. وخلص من دراستها إلى أن الآفة الكبرى فى أنظمة الحكم هى جمع السلطات فى يد واحدة. وأعطى اهتمامًا خاصًا لما يسميها حرية الأمة. فلا تتحقق هذه الحرية إذا اجتمعت السلطتان التنفيذية والتشريعية فى هيئة واحدة «حيث يضع الحاكم بنفسه قوانين جائرة وينفذها. كما لا تتوافر هذه الحرية إذا اجتمعت السلطتان التشريعية والقضائية حيث يصير المشرع قاضيًا. وتعد نظرية دى مونتسيكو, والحال هكذا, من أكثر النظريات التى أثرت فى تطور نظم الحكم والدساتير والقوانين فى العصر الحديث.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

فصل السلطات وتوازنها فصل السلطات وتوازنها



GMT 12:14 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

كي لا يندم شّيعة لبنان..

GMT 12:12 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

مرثيّة أخيرة لجبل عامل

GMT 09:28 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

بائع الشاي

GMT 09:20 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

حجارة «الشقيف»... لو تكلمت

GMT 09:19 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

نسائم التبصر لتفادي أهوال الأعظم

GMT 09:17 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

«السردية» والعلاقات الدولية

GMT 09:13 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

مونيكا بين عمر الشريف وأحمد عز

GMT 07:13 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

الذين سحبوا.. وأنفقوا

يارا السكري تخطف الأنظار بإطلالات راقية في مهرجان كان 2026

القاهرة - مصر اليوم

GMT 23:47 2026 الأحد ,24 أيار / مايو

أحمد العوضي يحسم جدل ارتباطه عاطفياً

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 01:56 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

التعليم.. والسيارة ربع النقل!

GMT 02:17 2020 الإثنين ,27 تموز / يوليو

عرض مُسلسل "الحساب يجمع" الاثنين على MBC مصر2

GMT 18:09 2019 السبت ,14 كانون الأول / ديسمبر

نفاد تذاكر حفل مدحت صالح بأوبرا جامعة مصر

GMT 02:44 2019 الأحد ,13 كانون الثاني / يناير

أحمد صالح ينفي تعاقده على"فكرة بمليون جنيه"

GMT 20:09 2015 الأحد ,13 كانون الأول / ديسمبر

زيدان يحتفل بعيد ميلاده مع فريق الإنتاج الحربي
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt