توقيت القاهرة المحلي 01:15:09 آخر تحديث
  مصر اليوم -

أُسطونان رحلا فى صمت

  مصر اليوم -

أُسطونان رحلا فى صمت

بقلم : د. وحيد عبدالمجيد

مثلما أمضيا حياتهما العامرة بالعلم والمعرفة يعملان بعيداً عن الصخب والضجيج، رحلا فى صمت أيضاً. تأخرتُ فى الكتابة عن الراحل د. هشام صادق، الذى غادر عالمنا فى يونيو الماضي، لأسباب أهمها سرعة تدفق الأحداث، وما يستدعيه ذلك من تحليل بعضها فى وقته، فضلاً عن أن الصديق د. سليمان عبد المنعم كتب عنه فى «الأهرام» غداة رحيله. 

ولكن الكتابة عنه ظلت ضمن برنامجى إلى أن جاء خبر رحيل د. محمود شريف بسيونى فى 25 سبتمبر الماضي، وكأن القدر شاء أن أكتب عنهما معاً بعد أن أصبحت الخسارة اثنتين. 

لا يكفى تعريف محمود بسيونى وهشام صادق بأنهما أستاذان، فيما كل منهما أستاذ لأساتذة كبار، لأن التقليد جرى على تسمية كبار علماء القانون أساطين. والأُسطون هو الفذ المميز والمبرز، أو الموثوق فى قدراته، أو العمود، أو الدعامة التى ينهض عليها البناء. 

وتنطبق هذه التعريفات بحذافيرها على كل منهما، قدم الدكتوران بسيونى وصادق إسهامات كبيرة وعميقة فى القانون الدولي، قام د. بسيونى بدور بارز فى صياغة عدد من الاتفاقيات الدولية، مثل اتفاقية مناهضة التعذيب، والنظام الأساسى للمحكمة الجنائية الدولية، حيث كان نائباً لرئيس اللجنة التحضيرية التى شكلتها الأمم المتحدة لإنشاء هذه المحكمة. 

وهو أحد أكثر أساطين القانون فى العالم إسهاماً فى نشاطات الأمم المتحدة، خاصة تلك المتعلقة بحقوق الإنسان فى عدد من الدول مثل جنوب إفريقيا ويوغوسلافيا السابقة وأفغانستان،كما أنه أحد أكثر أساطين القانون الذين حصلوا على تكريم دولى واسع النطاق. 

وقد شرفتُ بالمشاركة فى مؤتمرين معه، كان أحدهما فى المعهد الأعلى للعلوم الجنائية بسيراكوزا فى إيطاليا، والثانى فى مقر جامعة الدول العربية. 

ولا يقل الدور الذى قام به د. هشام صادق الذى قدم إسهامات مميزة فى مباحث القانون الدولى الخاص، وبالذات فى قضايا الجنسية وتنازع القوانين، وكان من أوائل القانونيين الذين دعوا إلى حصول أبناء المرأة المصرية المتزوجة من أجنبى على الجنسية. 

وعندما يرحل أُسطونان على هذا المستوى فى غضون ثلاثة أشهر، يتعين على كل من يعرف قيمة العلم أن يدعو إلى جمع إسهاماتهما والتعريف بها فى المجتمع، وليس فى الأوساط الأكاديمية فقط.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أُسطونان رحلا فى صمت أُسطونان رحلا فى صمت



GMT 10:43 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:33 2024 السبت ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

فرنسا تتصالح مع نفسها في المغرب

GMT 03:37 2024 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

حزب المحافظين البريطاني: «لليمين دُرْ»!

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:47 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العذراء السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 09:51 2026 الخميس ,05 آذار/ مارس

عيوب خطيرة تتسبب في سحب 4.3 مليون سيارة فورد

GMT 10:44 2022 الخميس ,21 إبريل / نيسان

نانسي عجرم بإطلالات أنيقة وجذابة

GMT 13:52 2021 الخميس ,06 أيار / مايو

الكشف عن سكودا فابيا 2022 الجديدة كليا

GMT 14:50 2020 الخميس ,26 تشرين الثاني / نوفمبر

دياب يشارك فى بطولة "نسل الأغراب" مع أحمد السقا وأمير كرارة

GMT 20:08 2020 الأحد ,28 حزيران / يونيو

روسيا تسجل 6791 إصابة جديدة بفيروس كورونا
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt