توقيت القاهرة المحلي 10:07:52 آخر تحديث
  مصر اليوم -

مصارعة الدولار!

  مصر اليوم -

مصارعة الدولار

بقلم : د. وحيد عبدالمجيد

ربما يكون مفهوماً أن يبالغ البنك المركزى فى الاهتمام بسعر صرف الجنيه أمام الدولار والعملات الأخرى، وأن يعتبره القضية الوحيدة الجديرة بالعناية، بحكم مسئوليته عن السياسة النقدية، رغم أن واجبه يفرض ربط هذه السياسة بالسياسات الاقتصادية والتجارية والمالية. ولكن يصعب فهم انطلاق السياسة النقدية التى يتبعها الاّن من افتراض أن تضييق فجوة النقد الأجنبى يتطلب خوض مباراة فى المصارعة ضد الدولار بغض النظر عن آثارها على الاقتصاد الحقيقي. أما أكثر ما يستعصى على الفهم فهو عدم اهتمام الحكومة حتى الاّن بهذه الآثار. فالمفترض أن تكون هناك قنوات اتصال مفتوحة طول الوقت بين الحكومة والبنك المركزى لتجنب الآثار السلبية لبعض قراراته على السياسة الاقتصادية، وخاصة فيما يتعلق بالاستثمار الذى يفقد جدواه عندما لا يحقق العائد الذى يمكن الحصول عليه من إيداع الأموال فى البنوك بأسعار الفائدة الحالية0 ويعنى هذا الانصراف عن إقامة مشاريع تُحرَّك الركود، وتوجد وظائف جديدة، وتُحقَّق إنتاجاً يمكن تصدير بعضه فيسهم فى تصحيح الاختلال فى الميزان التجاري، ويجلب عملات أجنبية تسهم فى حل مشكلة سعر الصرف. كما يفترض أن تعنى الحكومة بالآثار السلبية للرفع المتكرر لأسعار الفائدة على الدين العام. فكل ارتفاع فى هذه الأسعار يؤدى إلى تنامى قيمة الدين العام، وبالتالى زيادة عجز الموازنة، فى الوقت الذى تُتخذ قرارات وإجراءات بالغة القسوة على الفئات الاجتماعية الدنيا والوسطى من أجل تقليل هذا العجز. والسؤال الذى يثير الحيرة فى ظل هذه المعطيات هو: أى منهج فى التفكير هذا الذى يهدف إلى حل مشكلة عن طريق إيجاد عدة مشكلات أو مفاقمتها، وبدون أن يضمن حلاً حقيقياً لتلك المشكلة. فإذا كان رفع أسعار الفائدة يدفع بعض من يملكون دولارات إلى بيعها للاستفادة بالعوائد على الإيداعات بالجنيه, ويؤدى بالتالى إلى انخفاض سعر الدولار فى المدى القصير، يظل من الصعب تقدير معدلات هذا الانخفاض، وقابليته للاستمرار عندما تظهر الآثار السلبية لتراجع معدلات الاستثمار، وبالتالى انخفاض الصادرات مما يؤدى إلى توسع فجوة النقد الأجنبي. وليست هذه إلا بعض الأسباب التى تدفع إلى مراجعة السياسة النقدية التى نفترض أننا فى حلبة مصارعة ضد الدولار، وتقييم آثارها على السياسة الاقتصادية والتجارية والمالية

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مصارعة الدولار مصارعة الدولار



GMT 10:43 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:33 2024 السبت ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

فرنسا تتصالح مع نفسها في المغرب

GMT 03:37 2024 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

حزب المحافظين البريطاني: «لليمين دُرْ»!

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

باريس - مصر اليوم

GMT 07:12 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

روبوت ذكي جديد يحدد الأشجار العطشى بدقة مذهلة
  مصر اليوم - روبوت ذكي جديد يحدد الأشجار العطشى بدقة مذهلة

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 14:55 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

يحذرك من ارتكاب الأخطاء فقد تندم عليها فور حصولها

GMT 13:38 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:37 2023 الجمعة ,03 آذار/ مارس

افتتاح مطعم وجبات خفيفة أثري في إيطاليا

GMT 17:38 2017 الجمعة ,04 آب / أغسطس

قانون للتواصل الاجتماعي

GMT 16:34 2015 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

سيارة Toyota Fortuner 2016 بتصميم مختلف كليًا

GMT 08:58 2020 السبت ,29 شباط / فبراير

يتحدث هذا اليوم عن مغازلة في محيط عملك

GMT 11:18 2019 الثلاثاء ,20 آب / أغسطس

اهمية تدفق الاستثمارات الأجنبية إلى مصر

GMT 18:54 2017 الثلاثاء ,24 تشرين الأول / أكتوبر

مدرب الاتحاد السكندري يُغير طريقة اللعب بعد رحيل هاني رمزي

GMT 20:04 2025 الخميس ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

ماسك يتوقع أن الذكاء الاصطناعي سيجعل سكان العالم أثرياء
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt