توقيت القاهرة المحلي 20:31:44 آخر تحديث
  مصر اليوم -

أزمة نخبتنا العلمية

  مصر اليوم -

أزمة نخبتنا العلمية

بقلم : د. وحيد عبدالمجيد

إسهام حقيقى وإضافة ثرية بحق. هذا أقل ما يمكن قوله عن كتاب «النخبة العلمية المصرية .. التكوين «الدور» المصير، 1805-1975» للدكتور أحمد محمود عبدالجواد، والذى يُعد أول دراسة منهجية للنخبة العلمية، ولأي نخبة فى مصر بشكل عام.

الرؤية واضحة لدى المؤلف منذ السطر الأول. والسؤال البحثى، الذى تتوقف عليه أهمية أي دراسة، مُحدَّد للغاية، وهو عن أسباب ضعف الإنتاج العلمى والتقنى وتخلفه فى مصر مقارنة ببلدان أخرى تكونت نخبها العلمية فى فترة تالية لتلك التى بدأ تكوينها عندنا، مثل اليابان والصين وروسيا والهند.

فقد أصبحت النخب العلمية فى هذه البلدان مشاركة فى الانفتاح العلمى والتقنى للعلم الحديث الذى تقوده النخب العلمية فى أوروبا وأمريكا وكندا. السؤال، إذن، هو: لماذا عجزت النخبة العلمية المصرية، رغم قِدمها من حيث التكوين، عن المساهمة فى الإنتاج العلمى الذى يحدث فى العالم، عن القيام بدورها فى تحديث الإنتاج فى بلدنا؟ يغوص المؤلف فى أعماق مسألة العلم والمشتغلين به، أى من يسميهم النخبة العلمية، فى مصر منذ مطلع القرن التاسع عشر، ويُحلَّل البنية المعرفية والمؤسسية لهذه النخبة، ويبحث فى موقفها من مكونات النموذج العلمى المعرفى الحديث.

ويستحيل تلخيص أهم ما يتضمنه هذا الكتاب الثرى، أو إيجاز أبرز ما خلص إليه. ومع ذلك ربما يجوز، على سبيل الاجتهاد، القول إن تمييز المؤلف بين الشقين العلمى والمعرفى فى العلم الحديث يُعد أحد أهم إسهاماته فى هذا الكتاب. فقد أخذنا فى رحلة بحثية طويلة لشرح كيف أن النخبة العلمية المصرية افتقرت إلى المًكَّون المعرفى والقيمى للعلم الحديث، بخلاف نخب علمية فى بلدان أخرى.

والمقصود بهذا المُكَّون الأنساق والأفكار والقيم، والبناء النظرى اللازم لصياغة النظريات العلمية، الأمر الذى لا يتيسر بدونه المشاركة فى الإنتاج الدولى للعلم. ولكن التكوين الفكرى-الثقافى للنخب العلمية المصرية جعلها بعيدة عن المُكَّون المعرفى للعلم، فاقتصر دورها على محاكاة التطبيقات العلمية والتقنية.

وأدى ذلك إلى إضعاف قدرتها على صياغة السياسات والخطط العلمية، وتكوين الفرق البحثية التى تتميز بالتعاون والتكامل، وضعف إنتاجها العلمى فى الأغلب الأعم.

تحية للدكتور عبد الجواد، وللهيئة العامة للكتاب التى نشرت هذا العمل غير المسبوق فى مجاله.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أزمة نخبتنا العلمية أزمة نخبتنا العلمية



GMT 10:43 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:33 2024 السبت ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

فرنسا تتصالح مع نفسها في المغرب

GMT 03:37 2024 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

حزب المحافظين البريطاني: «لليمين دُرْ»!

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 13:55 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

الهلال يستضيف الزمالك في ليلة السوبر السعودي المصري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 09:08 2024 الخميس ,23 أيار / مايو

ليفاندوفسكى يحسم مستقبله مع برشلونة

GMT 22:26 2026 الجمعة ,20 شباط / فبراير

تسريحات شعر ناعمة للنجمات في رمضان

GMT 11:53 2025 الثلاثاء ,05 آب / أغسطس

أفضل 5 هدافين في تاريخ أعظم 10 منتخبات وطنية

GMT 18:12 2017 الجمعة ,08 كانون الأول / ديسمبر

عملاء "تي إي داتا" يتعرضون للاختراق بسبب الراوتر

GMT 15:22 2022 الأحد ,06 آذار/ مارس

فصل من مذكرات الصحفي التعيس

GMT 09:03 2021 الخميس ,23 أيلول / سبتمبر

مصرع 3 أطفال في بركة مياه بطرح النيل في مصر

GMT 04:00 2019 الثلاثاء ,08 تشرين الأول / أكتوبر

أنجيلينا متألقة كالفراشة في إطلالتها باللون الليلكي في روما

GMT 01:23 2019 الأربعاء ,02 تشرين الأول / أكتوبر

سوزان نجم الدين بـ إطلالة جذابة في أحدث ظهور
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt