توقيت القاهرة المحلي 03:49:46 آخر تحديث
  مصر اليوم -

ياسين وبهية!

  مصر اليوم -

ياسين وبهية

بقلم : د. وحيد عبدالمجيد

ليست جديدة الرواية التى تطعن فى صحة صورة بديعة رسمتها الحكايات الشعبية لياسين وبهية وليس ما جاء فى فيلم «الأصليين» إلا إعادة إنتاج لهذه الرواية التى تقول إن ياسين لم يكن بطلاً شعبياً مقاوماً للاحتلال والظلم، بل مجرد مجرم قاطع طريق، وأن بهية ليست شريكته في قصة حب جميلة تغنى بها الناس، بل مجرد عشيقة رخيصة.

هذه الرواية متداولة منذ طرحها فى كتاب صدر فى أوخر السبعينيات، ونقلها عنه عدد قليل من الكتَّاب الذين أوحى كل منهم بأنه كشف ما خفى عن أجيال من المصريين، أوتصدى لتاريخ زائف.

ورغم ذلك لم تؤثر هذه الرواية فى صورة ياسين وبهية، وظلت هامشاً صغيراً على متن قصتهما التى رُويت فى بدايتها بالشعر على أنغام الربابة فى المقاهى الشعبية، ثم ألهمت عدداً لا يُحصى من الأدباء والفنانين أعمالاً يُعد بعضها معالم أساسية فى مسيرة الإبداع فى مصر. ومن أشهرها مسرحية نجيب سرور الروائية الشعرية, وفيلم «بهية» ليوسف السباعى ورمسيس نجيب، ومسلسل «ياسين وبهية» ليسرى الجندى وكمال الشامى.

وما أكثرهم ايضاً المطربون الذين غنوها كل بطريقته0 وكان أكثرهم إحساساً بمعناها العميق الذى يتجاوز زمنها وتفاصيلها الشيخ إمام عيسى عندما غنى «يا بهية وخبرينا عاللى قتل ياسين/ فى الصحراء وفى المدينة/ اليوم دا من سنين».

ونجد السؤال عن قاتل ياسين متكرراً فى كثير من الأعمال الفنية ليس لأنه مجهول، بل لأن الرواية التى نشرتها بعض الصحف لم تقنع معظم المصريين فى حينها، وحتى الآن.

ولا يعنى ذلك أن ياسين لم يكن قاطع طريق. ربما كان كذلك، غير أنه ليس هناك ما يمنع أن يتأثر قاطع طريق بالنضال الوطنى ضد احتلال أجنبى ويرفض الظلم، وأن يشارك فى مقاومتهما بطريقته. وكثيرة هى الأمثلة الدالة على مثل ذلك فى تاريخ الحركات الوطنية فى بلدان عدة. فالمجرم يمكن أن يتفاعل مع قضايا وطنية واجتماعية كبرى ويتأثر بها، وإلا فكيف نفهم مثلا عدم وقوع أية جريمة طوال أيام حرب أكتوبر 1973.

والحال أن صمود صورة ياسين وبهية فى الوجدان الشعبى على مدى أكثر من قرن يؤكد أنها لم تأت من فراغ، ولم تكن محض خيال أتى به من يبحثون عن أبطال وطنيين

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ياسين وبهية ياسين وبهية



GMT 10:43 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:33 2024 السبت ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

فرنسا تتصالح مع نفسها في المغرب

GMT 03:37 2024 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

حزب المحافظين البريطاني: «لليمين دُرْ»!

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:47 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العذراء السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 09:51 2026 الخميس ,05 آذار/ مارس

عيوب خطيرة تتسبب في سحب 4.3 مليون سيارة فورد

GMT 10:44 2022 الخميس ,21 إبريل / نيسان

نانسي عجرم بإطلالات أنيقة وجذابة

GMT 13:52 2021 الخميس ,06 أيار / مايو

الكشف عن سكودا فابيا 2022 الجديدة كليا

GMT 14:50 2020 الخميس ,26 تشرين الثاني / نوفمبر

دياب يشارك فى بطولة "نسل الأغراب" مع أحمد السقا وأمير كرارة

GMT 20:08 2020 الأحد ,28 حزيران / يونيو

روسيا تسجل 6791 إصابة جديدة بفيروس كورونا
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt