توقيت القاهرة المحلي 14:12:57 آخر تحديث
  مصر اليوم -

حل غائب

  مصر اليوم -

حل غائب

بقلم:د. وحيد عبدالمجيد

رغم وضوح الخطر الذى يهدد الاقتصاد العالمى من جراء التفاوت الاجتماعى الشديد والمتزايد، لم تُطرح أفكار تتسم بطابع علمى للتعامل معه والحد منه. وهذا ما ينقص كتاب توماس بيكيتى «رأس المال فى القرن الحادى والعشرين».

فالفكرة الأساسية التى طرحها فى هذا المجال، وهى فرض ضريبة عالمية تصاعدية على الثروة، وليس فقط على الدخل والربح، مثالية الإفلاس لأنها تتطلب اقتناعًا واسعًا ومستوى مرتفعًا للغاية من التعاون الدولى، وهو ما لا يمكن تصوره إلا فى عالم الخيال. وبدون هذا التعاون وذلك الاقتناع لا يجدى فرض الضريبة التى اقترحها فى بعض الدول دون غيرها.

فمن السهل فى هذه الحالة أن ينتقل من ستُطبق عليهم إلى دولة لا تُفرض فيها هذه الضريبة. ولذلك ألغتها دول أوروبية كانت قد شرعت فى فرضها مثل الدنمارك وفنلندا والسويد والنمسا وإسبانيا.

وهذا علاوة على إمكان المجادلة بأنها ضريبة غير عادلة، لأنها تشبه تغيير قواعد اللعبة بشكل مفاجئ ودون اتفاق أو توافق مع من ستُفرض عليهم. كما أنها تنطوى فى رأى ناقديها على أثر رجعى بمعنى ما لأنها تُفرض على أرباح أعمال قام بها أصحابها فى الماضى. لا تفيد، إذن، فكرة بيكيتى فى الحد من التفاوت الاجتماعى. وكذلك الحال بالنسبة إلى فكرة روبرت شيلر حائز جائزة نوبل فى الاقتصاد عام 2013، والتى سماَّها «التأمين ضد التفاوت».

وهى تتلخص فى التزام الدول بوضع خطط طويلة الأمد لرفع معدلات الضرائب تدريجيًا بالنسبة إلى ذوى الدخول الأكثر ارتفاعًا بحيث تصل خلال عدد من السنوات إلى مستوى يؤدى إلى الحد من التفاوت الاجتماعى الشاسع. وقد دافع شيلر عنها على أساس أن تقدير الزيادة التدريجية فى معدلات الضرائب لمواجهة التفاوت لا يستند فقط إلى مستويات الدخول فى لحظة إجراء هذا التقرير، بل يأخذ فى الاعتبار الارتفاع أو الانخفاض المتوقع فى الدخول والأرباح على مدى سنوات، مع إعفاء ما يتم استخدامه فى توسيع الاستثمار.

وهكذا يزداد التفاوت الاجتماعى ويؤدى إلى مزيد من تركز الثروة فى غياب حل عملى قابل للتطبيق من أجل وضع حد له.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حل غائب حل غائب



GMT 07:31 2026 الجمعة ,16 كانون الثاني / يناير

زوال الأحزاب

GMT 07:30 2026 الجمعة ,16 كانون الثاني / يناير

كيف يبقى النظام: بالإصلاح أم بالإصرار؟

GMT 07:28 2026 الجمعة ,16 كانون الثاني / يناير

قبل الصدام الكبير إن حصل... لديّ حلم

GMT 07:27 2026 الجمعة ,16 كانون الثاني / يناير

ترمب: الأفضل لم يأتِ بعد

GMT 07:25 2026 الجمعة ,16 كانون الثاني / يناير

ليبيا بين أزمة السيادة والمناصب السيادية

GMT 07:23 2026 الجمعة ,16 كانون الثاني / يناير

طهران وخطوط واشنطن الحمراء

GMT 07:22 2026 الجمعة ,16 كانون الثاني / يناير

إيران أمام مفترق طرق

GMT 06:56 2026 الجمعة ,16 كانون الثاني / يناير

أنا والأهرام .. كانت بيننا أحلام

إطلالات سميرة سعيد تعكس ذوقاً متجدداً يتجاوز عامل العمر

القاهرة - مصر اليوم

GMT 07:53 2026 الجمعة ,16 كانون الثاني / يناير

حمية غذائية تمنح أملاً جديدًا لملايين المصابين بداء كرون
  مصر اليوم - حمية غذائية تمنح أملاً جديدًا لملايين المصابين بداء كرون

GMT 16:01 2025 السبت ,26 تموز / يوليو

زياد الرحباني نغمة معترضة على سلّم النظام

GMT 02:51 2025 الإثنين ,07 تموز / يوليو

نصائح لتصميم مطبخ مشرق وواسع الإحساس

GMT 09:09 2020 الإثنين ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

سعر الدولار في مصر اليوم الإثنين 16 تشرين الثاني/نوفمبر 2020

GMT 06:42 2020 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

أول رد فعل من مرتضى منصور على قرار اللجنة الاوليمبية

GMT 10:31 2020 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

تعداد سكان مصر يسجل 99810019 نسمة في الدقائق الأولى من 2020

GMT 12:49 2019 الثلاثاء ,03 أيلول / سبتمبر

عمرو زكي يطمئن جمهوره بعد تعرّضه لحادث سير

GMT 23:10 2018 الأربعاء ,12 كانون الأول / ديسمبر

عمرو سعد يسافر إلي لبنان من أجل تصوير "حملة فرعون"

GMT 10:01 2018 الثلاثاء ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

مي عبد اللاه تؤكّد أن أدب الرعب يُمكن أن يؤثّر على الشخص

GMT 20:23 2018 الأحد ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

تضارب الأنباء حول طلاق جورج كلوني وأمل علم الدين

GMT 06:57 2018 الإثنين ,29 تشرين الأول / أكتوبر

محكمة جنايات القاهرة تستدعي الرئيس الأسبق محمد حسني مبارك

GMT 23:39 2018 الأحد ,14 تشرين الأول / أكتوبر

تعرفي على ألوان مكياج العيون الرائجة في الخريف والشتاء

GMT 02:41 2018 الثلاثاء ,11 أيلول / سبتمبر

هبة قطب تكشف علاقة نوع الغذاء بالشهوة الجنسية
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt