توقيت القاهرة المحلي 06:51:20 آخر تحديث
  مصر اليوم -

ناصر .. وسيد قطب

  مصر اليوم -

ناصر  وسيد قطب

بقلم : د. وحيد عبدالمجيد

ليس جديداً الخطأ الذى يقع فيه ناقدو الجزء الثانى من مسلسل «الجماعة» حين يخلطون بين الدراما التاريخية من حيث هى عمل فنى، والتاريخ بوصفه علما اجتماعيا.

صانع الدراما التاريخية لا ينقل أحداثاً ووقائع. وعندما يفعل ذلك يخرج عمله ضعيفاً أو أقل مستوى مما يستطيع أن يقدمه. فلا هو يصنع فى هذه الحالة دراما جميلة مستقاة من التاريخ ولكنها تقوم على رؤية إبداعية، ولا هو يقدم توثيقاً تاريخياً لا مجال له فى الفن إلا عبر الأفلام الوثائقية. ولذا يبدو غريباً إثبات المراجع التى يعتمد عليها العمل الدرامى، وكأنه بحث فى التاريخ الأمر الذى يشجع كل من لا يعجبه مشهدا وآخر لشن هجوم عليه بدعوى أنه «يُزيِّف» وقائع التاريخ.

حدث ذلك مثلاً بشأن مشهد انضمام الرئيس الأسبق جمال عبد الناصر إلى جماعة «الإخوان»، رغم أن التاريخ لم يحسم هذا الموضوع بسبب اختلاف الشهادات وعدم وجود وثائق تساعد فى الوصول إلى يقين. كما حدث بخصوص رؤية المسلسل للعلاقة بين عبد الناصر وسيد قطب. ويمكن أن يكون موقف ناقدى هذه الرؤية صحيحا لو أننا إزاء بحث فى التاريخ, لأن العلاقة بين عبد الناصر وقطب لم تصل إلى المستوى الذى أظهره المسلسل، رغم أنها كانت وثيقة سواء قبيل 23 يوليو، أو لعامين تقريباً بعده.

كان قطب أحد أبرز من اعتمد عليهم عبد الناصر وزملاؤه الذين قرروا الإمساك بالسلطة. ولكنه كان واحدا من كتاَّب ومثقفين عدة أدوا هذا الدور. كما كان قطب أحد من سبقوا إلى وصف ما حدث فى 23 يوليو بأنه ثورة. ولكن د. طه حسين ومحمد فريد أبو حديد وآخرين أطلقوا عليها هذا الوصف فى الوقت نفسه تقريباً. وليس هناك ما يدل على أن علاقة سيد قطب مع عبد الناصر كانت مختلفة نوعياً عن كتاَّب آخرين، أو أن هذه العلاقة وصلت إلى مستوى يسمح بحضوره اجتماعاً لمجلس قيادة الثورة. ولكن العمل الدرامى ليس تأريخا أو توثيقا. وحين يرسم صانعه صورة لسيد قطب يبدو فيها كأنه «مفكر الثورة»، فهذا جزء من رؤية درامية تجب مناقشتها فى مجملها وليس بالقطعة, وبدون إغفال أن هذا عمل درامى له معاييره الفنية والجمالية، وليس عملا توثيقيا.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ناصر  وسيد قطب ناصر  وسيد قطب



GMT 10:43 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:33 2024 السبت ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

فرنسا تتصالح مع نفسها في المغرب

GMT 03:37 2024 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

حزب المحافظين البريطاني: «لليمين دُرْ»!

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

باريس - مصر اليوم

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 14:55 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

يحذرك من ارتكاب الأخطاء فقد تندم عليها فور حصولها

GMT 13:38 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:37 2023 الجمعة ,03 آذار/ مارس

افتتاح مطعم وجبات خفيفة أثري في إيطاليا

GMT 17:38 2017 الجمعة ,04 آب / أغسطس

قانون للتواصل الاجتماعي

GMT 16:34 2015 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

سيارة Toyota Fortuner 2016 بتصميم مختلف كليًا

GMT 08:58 2020 السبت ,29 شباط / فبراير

يتحدث هذا اليوم عن مغازلة في محيط عملك

GMT 11:18 2019 الثلاثاء ,20 آب / أغسطس

اهمية تدفق الاستثمارات الأجنبية إلى مصر

GMT 18:54 2017 الثلاثاء ,24 تشرين الأول / أكتوبر

مدرب الاتحاد السكندري يُغير طريقة اللعب بعد رحيل هاني رمزي

GMT 20:04 2025 الخميس ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

ماسك يتوقع أن الذكاء الاصطناعي سيجعل سكان العالم أثرياء
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt