توقيت القاهرة المحلي 21:55:36 آخر تحديث
  مصر اليوم -

ديوان الحياة المعاصرة

  مصر اليوم -

ديوان الحياة المعاصرة

بقلم:د. وحيد عبدالمجيد

صدق عميد الأدب العربى د. طه حسين عندما وصف «الأهرام» بأنها ديوان الحياة المعاصرة. فقد نقلت أحداث العالم وتطوراته وطبائع شعوبه وأنماط الحياة فى أنحائه. وتابعت التغيرات التى حدثت فى هذا كله، وغيره، طول قرن ونصف قرن حتى الآن. وتميزت منذ إصدارها بتغطيتها الشاملة التى جمعت ألوانًا من السياسة والاقتصاد والمجتمع والثقافة والعلم والإبداع. وقدمت فى كل ذلك معارف واسعة نهلت منها أجيال وأجيال. وظلت منبرًا مفتوحًا لكثير من أكبر الكُتاب المصريين وغيرهم من العرب. وعُرف بعضهم، أول ما عُرف، بسبب ما نشروه فيها, ومنهم على سبيل المثال الشاعر الكبير أحمد شوقى الذى نشرت «الأهرام» عددًا من قصائده الأولى، وما بعدها أيضًا.

فقد تميزت منذ إصدارها بالرصانة والحرص على المهنية. وتمكنت من الحفاظ على طابعها هذا فى معظم العصور، بغض النظر عن مستوى حرية الصحافة فى هذا العصر أو ذاك. وثبت من تجربتها فى المرحلة التى تلت تأميم الصحافة أن ارتفاع مستوى المهنية يمكن أن يُعوًَض انخفاض مستوى الحرية. واقتبس أستاذ التاريخ الراحل الكبير د. يونان لبيب رزق عبارة ديوان الحياة المعاصرة وجعلها عنوانًا لسلسلة مقالات طويلة، وربما الأطول فى تاريخ الصحافة، إذ تجاوزت سبعمائة حلقة, وتناول فى كل حلقة منها قضية أو موضوعًا أو حدثًا غطته «الأهرام» أو تناولته. ونُشرت هذه المقالات فى كتاب كبير متعدد الأجزاء صار مرجعًا لمن يبحث فى تاريخ الحياة فى عالمنا، وليس فى تاريخ درة الصحافة العربية فقط. تجاوزت «الأهرام» أزمات متفاوتة واجهتها فى تاريخها الطويل، بل مكَّنها النجاح فى عبور أزمة مالية طاحنة فى منتصف خمسينيات القرن الماضى من التحول إلى مؤسسة صحفية كبرى تصدر عددًا كبيرًا من المطبوعات الأسبوعية والدورية، وتضم أحد أكبر مراكز البحث والتفكير فى المنطقة «مركز الدراسات السياسية والاستراتيجية». والحال أننى أشعر، وأنا أكتب هذه الكلمات، بأن روحَى سليم وبشارة تقلا تحلقان وترقبان كيف تدخل الصحيفة التى أسَّساها عامها الواحد والخمسين بعد المائة.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ديوان الحياة المعاصرة ديوان الحياة المعاصرة



GMT 21:53 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

بيع محتمل

GMT 21:51 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

حفلة أصالة

GMT 21:49 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

قبل الفواتير!

GMT 21:47 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

«السبلايز»..حين تتحول البهجة إلى عبء

GMT 21:42 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

كيف يتَّجه العالم في غياب اللون الرمادي؟

GMT 21:39 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

أيّها أكبر النكبات في تاريخ المشرق الحديث؟

GMT 21:38 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

حين قابل فوكوياما القذافي

GMT 21:36 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

مع الأصالة الدنيويّة للألعاب الرياضية

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 17:04 2025 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

أفضل الملابس الرجالية التي يمكن أن يختارها لترافقه

GMT 21:32 2022 السبت ,22 تشرين الأول / أكتوبر

التحقيق في سرقة قطع أثرية من متحف كلية آثار جامعة سوهاج

GMT 07:54 2020 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

أسعار الدواجن في مصر اليوم الخميس 05 تشرين الثاني /أكتوبر 2020

GMT 06:16 2025 الثلاثاء ,15 تموز / يوليو

ديكورات "مودرن" وعمليّة في غرف الجلوس

GMT 02:33 2018 الثلاثاء ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

عائشة بن أحمد تكشّف عن اشتراكها مع تامر حسني في فيلمه

GMT 00:28 2017 الإثنين ,16 تشرين الأول / أكتوبر

الملك سلمان يؤكد دعمه لاستراتيجية أميركا الحازمة ضد إيران

GMT 18:29 2017 الأربعاء ,11 كانون الثاني / يناير

الفنانة أحلام تشيد بمصممة الأزياء فرح البابطين
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt