توقيت القاهرة المحلي 21:56:49 آخر تحديث
  مصر اليوم -

ديوان الحياة المعاصرة

  مصر اليوم -

ديوان الحياة المعاصرة

بقلم:د. وحيد عبدالمجيد

صدق عميد الأدب العربى د. طه حسين عندما وصف «الأهرام» بأنها ديوان الحياة المعاصرة. فقد نقلت أحداث العالم وتطوراته وطبائع شعوبه وأنماط الحياة فى أنحائه. وتابعت التغيرات التى حدثت فى هذا كله، وغيره، طول قرن ونصف قرن حتى الآن. وتميزت منذ إصدارها بتغطيتها الشاملة التى جمعت ألوانًا من السياسة والاقتصاد والمجتمع والثقافة والعلم والإبداع. وقدمت فى كل ذلك معارف واسعة نهلت منها أجيال وأجيال. وظلت منبرًا مفتوحًا لكثير من أكبر الكُتاب المصريين وغيرهم من العرب. وعُرف بعضهم، أول ما عُرف، بسبب ما نشروه فيها, ومنهم على سبيل المثال الشاعر الكبير أحمد شوقى الذى نشرت «الأهرام» عددًا من قصائده الأولى، وما بعدها أيضًا.

فقد تميزت منذ إصدارها بالرصانة والحرص على المهنية. وتمكنت من الحفاظ على طابعها هذا فى معظم العصور، بغض النظر عن مستوى حرية الصحافة فى هذا العصر أو ذاك. وثبت من تجربتها فى المرحلة التى تلت تأميم الصحافة أن ارتفاع مستوى المهنية يمكن أن يُعوًَض انخفاض مستوى الحرية. واقتبس أستاذ التاريخ الراحل الكبير د. يونان لبيب رزق عبارة ديوان الحياة المعاصرة وجعلها عنوانًا لسلسلة مقالات طويلة، وربما الأطول فى تاريخ الصحافة، إذ تجاوزت سبعمائة حلقة, وتناول فى كل حلقة منها قضية أو موضوعًا أو حدثًا غطته «الأهرام» أو تناولته. ونُشرت هذه المقالات فى كتاب كبير متعدد الأجزاء صار مرجعًا لمن يبحث فى تاريخ الحياة فى عالمنا، وليس فى تاريخ درة الصحافة العربية فقط. تجاوزت «الأهرام» أزمات متفاوتة واجهتها فى تاريخها الطويل، بل مكَّنها النجاح فى عبور أزمة مالية طاحنة فى منتصف خمسينيات القرن الماضى من التحول إلى مؤسسة صحفية كبرى تصدر عددًا كبيرًا من المطبوعات الأسبوعية والدورية، وتضم أحد أكبر مراكز البحث والتفكير فى المنطقة «مركز الدراسات السياسية والاستراتيجية». والحال أننى أشعر، وأنا أكتب هذه الكلمات، بأن روحَى سليم وبشارة تقلا تحلقان وترقبان كيف تدخل الصحيفة التى أسَّساها عامها الواحد والخمسين بعد المائة.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ديوان الحياة المعاصرة ديوان الحياة المعاصرة



GMT 10:23 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

عملاق يكتب عن عملاق... إنه عظيم ومبجل

GMT 09:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

إيران تنقل المعركةَ إلى الكويت واليمن

GMT 09:20 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

الحوثي... حكايات إمامية

GMT 08:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

العراق: الوطنيّة في مسارها الصعب والطويل

GMT 08:17 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

جولة حرب أخرى؟!

GMT 08:15 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

حرب ومواقف ذات دلالات

GMT 08:14 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

أندي بيرنهام... ثائر بريطاني؟!

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 09:53 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

توقف مرور ناقلات النفط عبر مضيق هرمز

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 16:18 2023 الإثنين ,18 أيلول / سبتمبر

العراق فاتحاً ذراعيه لأخوته وأشقائه

GMT 07:12 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

هل للطفل مطلق الحرية ؟

GMT 10:17 2024 الإثنين ,30 كانون الأول / ديسمبر

أسماء الأسد ممنوعة من دخول بريطانيا

GMT 08:33 2016 السبت ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

هشام عز العرب يرحب بإلغاء العمولات على تحويلات المصريين

GMT 20:47 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

مؤشرا البحرين يقفلان التعاملات على ارتفاع
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt