توقيت القاهرة المحلي 04:28:09 آخر تحديث
  مصر اليوم -

خياران مُران

  مصر اليوم -

خياران مُران

بقلم:د. وحيد عبدالمجيد

لا ينطبق المثل القائل «خياران أحلاهما مُر» على الخيارين المتاحين أمام أوكرانيا اليوم. فهما خياران مُران. ليس أمام أوكرانيا الآن إلا الاستسلام وقبول حل سياسى بشروط روسية، أو مواصلة حرب ستنتهى بهزيمة كاملة لقواتها. يحاول المفاوضون الأوكرانيون تحسين بعض بنود خطة الإدارة الأمريكية لإنهاء الحرب، والتى يُطلق عليها خطة ترامب.

ولكن من هذه البنود ما لا يمكن تحسينه مثل البند الحادى والعشرين الذى ينص على «سيتم الاعتراف بشبه جزيرة القرم ولوجانسك ودونيتسك كأراض روسية بحكم الأمر الواقع، بما فى ذلك اعتراف الولايات المتحدة بذلك. وسيتم تجميد وضع خيرسون وزابوريجيا على طول خط التماس مما يشكل اعترافًا فعليًا بحكم الأمر الواقع بهذا الخط.

وستتخلى روسيا عن الأراضى الباقية التى تسيطر عليها خارج هذه المناطق الخمس. وستنسحب القوات الأوكرانية من الجزء الذى تسيطر عليه حاليًا فى منطقة دونيتسك. وستُستخدم هذه الأراضى لاحقًا لإنشاء منطقة عازلة».

على أوكرانيا، إذن وفق خطة ترامب، أن تتخلى عن ثلاث مقاطعات كاملة، وعن نصف مقاطعتين أخريين. وأكثر من ذلك عليها أن تسحب قواتها الباقية فى جزء من إحدى هذه المقاطعات «دونيتسك» وتتركها لروسيا.

وهذا البند غير قابل للتحسين، فأقصى ما يمكن تغييره فيه هو أن تكون المناطق التى ستقر أوكرانيا بتبعيتها لروسيا منزوعة السلاح. وعلى أوكرانيا أيضًا حسب البند السابع تضمين دستورها نصًا على عدم انضمامها إلى حلف «الناتو».

وكل ذلك دون مقابل سوى ضمانات أمنية لضمان عدم حدوث هجوم روسى جديد عليها فى المستقبل. فحسب البند الخامس «ستحصل أوكرانيا على ضمانات أمنية موثوقة»، ووفقًا للبند الثانى ستُبرم «اتفاقية عدم اعتداء شاملة بين روسيا وأوكرانيا وأوروبا».

هذا هو «السلام» المطروح على أوكرانيا اليوم، والذى قد يؤدى عدم قبوله إلى وقف الدعم الاستخباراتى والسياسى الأمريكى لها، الأمر الذى يزيد هشاشة موقفها فى الحرب التى تحرز روسيا تقدمًا مستمرًا فيها. وهكذا يبدو أنه ليس أمام أوكرانيا إلا خياران مُران: فإما الاستسلام الآن أو انتظار الهزيمة الكاملة فى الميدان.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

خياران مُران خياران مُران



GMT 22:24 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

مرحلة

GMT 22:21 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

الحوثي... الآن هنا

GMT 22:19 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

«ريد فلاج».. الاستظراف «علامة خطر»!

GMT 22:17 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

إطلالة سياسة في قمة الإعلام

GMT 22:14 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

التصويت على الحرب!

GMT 21:53 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

بيع محتمل

GMT 21:51 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

حفلة أصالة

GMT 21:49 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

قبل الفواتير!

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 17:04 2025 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

أفضل الملابس الرجالية التي يمكن أن يختارها لترافقه

GMT 21:32 2022 السبت ,22 تشرين الأول / أكتوبر

التحقيق في سرقة قطع أثرية من متحف كلية آثار جامعة سوهاج

GMT 07:54 2020 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

أسعار الدواجن في مصر اليوم الخميس 05 تشرين الثاني /أكتوبر 2020

GMT 06:16 2025 الثلاثاء ,15 تموز / يوليو

ديكورات "مودرن" وعمليّة في غرف الجلوس

GMT 02:33 2018 الثلاثاء ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

عائشة بن أحمد تكشّف عن اشتراكها مع تامر حسني في فيلمه

GMT 00:28 2017 الإثنين ,16 تشرين الأول / أكتوبر

الملك سلمان يؤكد دعمه لاستراتيجية أميركا الحازمة ضد إيران

GMT 18:29 2017 الأربعاء ,11 كانون الثاني / يناير

الفنانة أحلام تشيد بمصممة الأزياء فرح البابطين
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt