توقيت القاهرة المحلي 05:22:49 آخر تحديث
  مصر اليوم -

انسف أحزابك القديمة

  مصر اليوم -

انسف أحزابك القديمة

بقلم : د. وحيد عبدالمجيد

أكملت الانتخابات التشريعية التى أُجريت جولتها الثانية الأحد الماضى التغيير الذى أحدثته الانتخابات الرئاسية الشهر الماضى فى الخريطة السياسية الفرنسية. أصبح تراجع الفريقين الرئيسيين اللذين شغلا معظم مساحة هذه الخريطة على مدى عقود، مؤكداً. ملأ حزب الرئيس الجديد إيمانويل ماكرون «الجمهورية إلى الأمام» الجزء الأكبر من الخريطة الجديدة، بعد أن حصل على أغلبية كبيرة متحالفاً مع حزب الحركة الديمقراطية الذى يرأسه وزير العدل فرانسوا بايرو. 

الحزب الاشتراكى هو الخاسر الأكبر، إذ تحول من حزب الأكثرية فى البرلمان السابق المنتخب عام 2012 إلى حزب هامشى فى البرلمان الجديد. ولم يعد مستبعداً حدوث انقسامه إلى حزبين يتجه أحدهما نحو اليسار، بينما يتبنى الثانى اتجاهاً أكثر يمينية. 

ولن ينجو حزب الجمهوريين بدوره من الانقسام رغم أن التدهور الذى لحق به أقل من الحزب الاشتراكى. فالخلاف واضح داخله بين اتجاه يريد الانفتاح على رئاسة ماكرون وحزبه، وتيار يصر على أن يقود المعارضة ويخوض معركة ضد العهد الجديد.وربما يبدو للوهلة الأولى أن نسف الأحزاب، أو بالأحرى الحزبين اللذين كانا الأكبر على هذا النحو، يُدَّعم مركز الرئيس الجديد وحزبه. غير أن الأمر قد لا يكون كذلك فى الواقع. وربما لا يدرك ماكرون أن مشاركته فى نسف هذين الحزبين، تحت شعار زإحلال زمن جديدس يختفى فيه اليمين واليسار التقليديان، سيُضعف القوى المعتدلة فى مجملها، وهو الذى يفترض أنه صار رمزاً لها كلها فى مواجهة اليمين واليسار المتطرفين. 

كما أن حصول حزبه على أغلبية ساحقة سيكون عبئاً عليه لثلاثة أسباب. أولها أنه يتحمل منفرداً المسئولية عن أداء المؤسسات التنفيذية، والمؤسسة التشريعية، وفق قاعدة أن المحاسبة تكون على قدر التفويض. ويعنى ذلك أن الحساب سيكون عسيراً فى نهاية فترته الرئاسية. 

والثانى أن نتيجة الانتخابات على هذا النحو تخلق ثورة توقعات هائلة على أساس أن الناخب منح ماكرون أدوات كاملة للعمل، ولم يعد لديه بالتالى مبررا لعدم تحقيق الإنجاز المتوقع منه. 

أما العامل الثالث فهو أن المعارضة التى لم تحصل على تمثيل مناسب فى البرلمان ستُعبَّر عن نفسها فى الشارع، الأمر الذى يمكن أن يزيد الضغوط المتوقع أن تواجه ماكرون بعد عدة شهور. 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

انسف أحزابك القديمة انسف أحزابك القديمة



GMT 10:43 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:33 2024 السبت ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

فرنسا تتصالح مع نفسها في المغرب

GMT 03:37 2024 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

حزب المحافظين البريطاني: «لليمين دُرْ»!

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:47 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العذراء السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 09:51 2026 الخميس ,05 آذار/ مارس

عيوب خطيرة تتسبب في سحب 4.3 مليون سيارة فورد

GMT 10:44 2022 الخميس ,21 إبريل / نيسان

نانسي عجرم بإطلالات أنيقة وجذابة

GMT 13:52 2021 الخميس ,06 أيار / مايو

الكشف عن سكودا فابيا 2022 الجديدة كليا

GMT 14:50 2020 الخميس ,26 تشرين الثاني / نوفمبر

دياب يشارك فى بطولة "نسل الأغراب" مع أحمد السقا وأمير كرارة

GMT 20:08 2020 الأحد ,28 حزيران / يونيو

روسيا تسجل 6791 إصابة جديدة بفيروس كورونا
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt