توقيت القاهرة المحلي 17:48:41 آخر تحديث
  مصر اليوم -

رمضان يكشف ضعفنا

  مصر اليوم -

رمضان يكشف ضعفنا

د. وحيد عبدالمجيد

لا شئ يتغير فى عالم الدراما الرمضانية إلا المستوى الذى ينخفض من عام الى آخر فى الفترة الماضية0 ولا يحتاج إدراك ذلك إلى تخصص فى النقد الفني. فهو واضح بما يكفى حتى فى اللغة الدرامية التى بدت فى بعض مسلسلات العام الماضى عاجزة عن نقل المعنى والتعبير عنه.

وليس هذا غريباً بعد أن تراجعت قوتنا الناعمة ضمن حالة التجريف التى تتعرض لها منذ عقود. ورغم أن افتقاد هذه القوة ظاهر فى مختلف مجالات الثقافة والفنون والآداب إلا القليل منها، يظل شهر رمضان كاشفاً لمدى الضعف الذى وصلنا إليه بسبب كثافة الأعمال الدرامية التى تُعرض فيه.

ومع ذلك، فما أن ينتهى عرض عشرات المسلسلات خلاله، حتى يبدأ الإعداد لغيرها لكى تُعرض فى العام التالي0 ورغم كل الصعوبات الاقتصادية التى تواجه صناعة الدراما وتسهم فى تراجعها, تواصل معظم الشركات المنتجة استسلامها لجشع من يُعدون نجوماً جاذبين للأرباح، واصرارهم على أجور خيالية فى مسلسلات لا تقدم قيمة مضافة تساوى قدراً يسيراً من المبالغ التى يتقاضونها.

ويحدث ذلك على حساب العاملين فى الجوانب الأخرى للدورة الإنتاجية فى صناعة الدراما. فما يحصل عليه فنان واحد من هؤلاء يزيد على إجمالى ما يتقاضاه جميع العاملين من غير الممثلين فى المسلسل. ولذلك تبدو الدراما الرمضانية صورة مصغرة للتفاوت الاجتماعى الذى يزداد بمعدلات تدفع إلى القلق.

كما أن جمود شركات الإنتاج التى تدفع مبالغ خيالية لفنانين لم يبق لديهم أى خيال هو أحد أسباب تدهور المستوى العام للدراما الرمضانية. فالولع بهؤلاء الفنانين يمنحهم سطوة تُمكَّنهم من التحكم فى العمل الدرامي، بدءاً من النص الذى يتم تفصيله على مقاس الفنان فيأتى مضمونه هزيلاً. وفى مقابل العناية الفائقة بالشخصية التى يؤدى هذا الفنان دورها، تُهمل الشخصيات الأخرى على نحو يؤدى فى كثير من الأحيان إلى تسطيحها.

وإذا كان الولع بفنانين لم يعد لديهم ما يقدمونه يُضعف مستوى الدراما الرمضانية، فهو يُعد فى الوقت نفسه أحد عوامل تراجع عدد المسلسلات بما يؤدى إليه من بطالة فى أوساط عدد متزايد من العاملين فى صناعة الدراما.

وهكذا يأتى رمضان كل عام فيكشف تراجع قوتنا الناعمة، ويذكرنا بالضعف الذى آلت إليه حالنا فى هذا المجال. وليس متوقعاً أن يختلف رمضان الذى هلت بشائره فى هذا المجال.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

رمضان يكشف ضعفنا رمضان يكشف ضعفنا



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 22:37 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج القوس الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:30 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الأسد الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:31 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج العذراء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:27 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الجوزاء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 13:47 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العذراء السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 03:52 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

هل تدريس الرياضيات يحسّن من مستوى الطلبة؟

GMT 07:40 2025 الإثنين ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

موعد مباراة بلغاريا وجورجيا في تصفيات كأس العالم 2026
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt