توقيت القاهرة المحلي 12:02:58 آخر تحديث
  مصر اليوم -

عاش يُفكر

  مصر اليوم -

عاش يُفكر

بقلم:د. وحيد عبدالمجيد

اطلعت قبل أيام على ترجمة عربية لكتاب المفكر الأمريكى دانييل دينيت، ووقفت أمام العنوان الذى اختارته المترجمة أمل لطفى. عنوان كتاب دينيت الأصلى غريب بعض الشىء: «I have been Thinking». وترجمته المترجمة إلى «حياة عشتُها فى التفكير». واضح أنها ابتعدت عن محاولة الترجمة الحرفية الصعبة لعبارة غير مكتملة. فالمعتاد أن يقول المرء إنه يفكر فى شىء معين. المؤلف يقول فقط إنه يفكر. استهوانى الموضوع فسألت أستاذة العلوم السياسية الصديقة د.منار الشوربجى، وهى أيضًا مترجمة بارعة، عن رأيها فى عنوان النسخة العربية، فقالت إنها تفضل عنوانا آخر مثل "تأملاتى الفكرية". وسألت أيضًا الصديق عادل الطوخى، وهو بدوره مترجم ممتاز فاختار عنوانًا مختلفًا هو «عشت لأفكر». ويبدو أن طبيعة العنوان فى النسخة الإنجليزية تدفع إلى تعدد الاختيارات بشأن ترجمته إلى العربية. وأيًا كان الأمر فهذا كتاب دسم يصعب تلخيص أفكاره الأساسية.

ولكن يمكن الإشارة إلى ثلاث أفكار مهمة. الأولى أن الفكر الفلسفى فى عصرنا الراهن يتطلب الدخول إليه من بوابة العلوم والذكاء الاصطناعى. والثانية أن الفلسفة يجب أن تكون وسيلة لمعرفة حقيقة العلاقة بين حقول معرفية مختلفة. فالحياة قصيرة ومعقدة جدًا، وليس فى إمكان الناس فعل كل ما يرغبون فيه. ومن أهم الأشياء التى تنقصنا فى هذا العصر هو معرفة الكيفية التى يتناغم فيها حقل اختصاص شخص معين مع الصورة المعرفية الشاملة. وهناك دائمًا إشكاليات فى العلاقة بين الاختصاص الضيق والصورة الكلية.

ولذا فمن أهم ما يتعين أن يسعى إليه المفكرون والفلاسفة هو إنجاز هذا الأمر بطريقة منظمة. وهذا دور جديد ينبغى أن يضطلعوا به إذا أرادوا أن يكون للفلسفة مستقبل. أما الفكرة الثالثة فهى أن نطاق الفلسفة ينبغى أن يشمل الأسئلة الأساسية والجوهرية التى لم تُلحق بعد بحقل معرفى محدد، إذ إنه فى اللحظة التى نمتلك فيها رؤية واضحة بشأن تلك الأسئلة وإجاباتها نكون قد تجاوزنا عالم الفكر الفلسفى ودخلنا مملكة العلم الواسعة.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عاش يُفكر عاش يُفكر



GMT 08:11 2026 الخميس ,11 حزيران / يونيو

“إنّ من الحبّ “الإيراني” ما قتل”

GMT 08:06 2026 الخميس ,11 حزيران / يونيو

صور والبرابرة

GMT 08:00 2026 الخميس ,11 حزيران / يونيو

العقرب الإيراني والأخطبوط الأوكراني

GMT 07:53 2026 الخميس ,11 حزيران / يونيو

كيف تتحول جرائم فردية إلى وقود للكراهية؟

GMT 07:51 2026 الخميس ,11 حزيران / يونيو

التقنية والإنسان... سجالات الإدراك والوعي

GMT 07:45 2026 الخميس ,11 حزيران / يونيو

ابنة الملك خوفو... بريئة!

GMT 07:41 2026 الخميس ,11 حزيران / يونيو

عودة «القوة الناعمة»

إطلالات النجمات الحوامل أناقة عصرية تجمع الراحة والفخامة

القاهرة - مصر اليوم

GMT 15:36 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : ناجي العلي

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 01:54 2026 الإثنين ,08 حزيران / يونيو

اكتشاف نظام مائي ومسجد مملوكي قرب قلعة صلاح الدين

GMT 02:42 2026 الأربعاء ,18 آذار/ مارس

أفكار لأجمل بدلات للرجل الأنيق في خزانته

GMT 08:53 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

القمر في منزل الحب يساعدك على التفاهم مع من تحب

GMT 12:03 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الثور الإثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 12:11 2023 الإثنين ,02 تشرين الأول / أكتوبر

الكتب الأكثر إقبالاً في معرض الرياض الدولي للكتاب

GMT 23:58 2019 الإثنين ,06 أيار / مايو

سيرين عبد النور تُغازل تيم حسن "شكلاً وموهبة"

GMT 06:12 2020 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

آمال بدر تكشف عن أبرز الأفكار لتزيين المنزل بـ"الباسكت"

GMT 11:07 2019 الثلاثاء ,08 تشرين الأول / أكتوبر

موديلات أحذية عملية ومريحة لاطلالات الجامعة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt