توقيت القاهرة المحلي 22:10:06 آخر تحديث
  مصر اليوم -

فريد بين نظرائه

  مصر اليوم -

فريد بين نظرائه

بقلم - د. وحيد عبدالمجيد

تلقيت رسالة غنية بالمعلومات من الكاتب الكبير الأستاذ محمد سلماوى حول «اجتهادات» 25 مايو الماضى بدأها بالشكر على تصحيح التباس لم يقصده الصحفى اللبنانى المعروف سمير عطاالله فى سياق حديثه عن ترجمته كتاب الأستاذ محمد حسنين هيكل The Cairo Documents إلى العربية تحت عنوان «عبد الناصر والعالم».

تؤكد الرسالة فرادة هيكل بين نظرائه من الكُتاَّب الذين أثارت أعمالهم اهتماماً عالمياً تجاوز حدود بلادهم، لأنه الوحيد الذى لم يترجم كتبه بنفسه بخلاف ما يفعله آخرون، بل كان يكتب الكتاب مرتين إحداهما بالإنجليزية والثانية بالعربية. ومن أهم ما جاء فى رسالة سلماوى قصة مهمة لا يعرفها كثيرون، بمن فيهم مترجم الكتاب المشار إليه، وهى أن هيكل فوجئ بالفرق الشاسع بين أسلوبه فى الكتابة العربية، والأسلوب الذى تُرجم به هذا الكتاب.

ويروى الأستاذ سلماوى أن هيكل انزعج من الأسلوب الذى كُتبت به الترجمة، ويقول: (مازلت أذكر يوم جمع هيكل فى مكتبه أعضاء القسم الخارجى فى «الأهرام»، وطلب منا أن نقوم بترجمة جديدة تماماً للكتاب بعد انتهاء صحيفة «النهار» من نشره. وكانت بعض أعداد الصحيفة أمامه، وأخذ يقرأ لنا بعض الأمثلة التى استوقفته. وقد انطبعت فى ذهنى إحداها أذكرها للمرة الأولي. ففى حديثه عن علاقة عبدالناصر بوزير الخارجية الأمريكى جون فوستر دالاس، جاء فى الترجمة التزاماً بما ورد فى الأصل الإنجليزى أنه كان وراء منع تمويل بناء السد العالي، وأراد عبدالناصر أن «ينكيه» فقام بتأميم قناة السويس. وقد استخدمت النهار كلمة عربية سليمة تفيد معنى النكاية لنقل ما ورد فى النص الإنجليزي، وهو أن قرار التأميم جاء نكاية فى الموقف الأمريكى المتعنت. لكن إيحاءات الكلمة فى السياق المصرى خصوصاً لم يكن هيكل ليقبلها).

وأدى تكرار المشكلات التى لاحظها هيكل فى ترجمات تالية قام بها آخرون إلى قراره بأن يكتب بنفسه نصاً عربياً موازياً بعد أن ينتهى من النص الإنجليزي. فكل الشكر للأستاذ سلماوى لما أضافه من معلومات. كما أشار الأستاذ شهدى عطية الذى ذكَّرنى بأن كتاب «خريف الغضب» كان أول كتب هيكل باللغة الإنجليزية التى قام بكتابة نصوص موازية لها بالعربية.

وهكذا ستبقى سيرة هيكل وتجربته موضع لاهتمام، مثلما هى مصدر إلهام.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

فريد بين نظرائه فريد بين نظرائه



GMT 20:59 2023 السبت ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

ليتك بقيت صامتا لكن أفضل !!

GMT 04:28 2023 السبت ,14 تشرين الأول / أكتوبر

الخطر والألق

GMT 04:25 2023 السبت ,14 تشرين الأول / أكتوبر

غزة وسيناريو الخروج من بيروت

GMT 04:23 2023 السبت ,14 تشرين الأول / أكتوبر

خنادق الخوف العالية

GMT 04:17 2023 السبت ,14 تشرين الأول / أكتوبر

أميركا... الأكلاف الداخلية للأزمة الشرق أوسطية

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 13:55 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

الهلال يستضيف الزمالك في ليلة السوبر السعودي المصري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 09:08 2024 الخميس ,23 أيار / مايو

ليفاندوفسكى يحسم مستقبله مع برشلونة

GMT 22:26 2026 الجمعة ,20 شباط / فبراير

تسريحات شعر ناعمة للنجمات في رمضان

GMT 11:53 2025 الثلاثاء ,05 آب / أغسطس

أفضل 5 هدافين في تاريخ أعظم 10 منتخبات وطنية

GMT 18:12 2017 الجمعة ,08 كانون الأول / ديسمبر

عملاء "تي إي داتا" يتعرضون للاختراق بسبب الراوتر

GMT 15:22 2022 الأحد ,06 آذار/ مارس

فصل من مذكرات الصحفي التعيس

GMT 09:03 2021 الخميس ,23 أيلول / سبتمبر

مصرع 3 أطفال في بركة مياه بطرح النيل في مصر

GMT 04:00 2019 الثلاثاء ,08 تشرين الأول / أكتوبر

أنجيلينا متألقة كالفراشة في إطلالتها باللون الليلكي في روما

GMT 01:23 2019 الأربعاء ,02 تشرين الأول / أكتوبر

سوزان نجم الدين بـ إطلالة جذابة في أحدث ظهور
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt