توقيت القاهرة المحلي 09:49:24 آخر تحديث
  مصر اليوم -

اللاسلم .. واللاحرب

  مصر اليوم -

اللاسلم  واللاحرب

بقلم : د. وحيد عبدالمجيد

لم تكد الأزمة الكورية تهدأ قبيل نهاية الشهر الماضى, بعد تجميد كوريا الشمالية خطة لإطلاق صاروخين قرب جزيرة جوام الأمريكية بالمحيط الهادى، وإشادة الرئيس ترامب بهذا الموقف، حتى تصاعدت مجدداً بعد إجراء بيونج يانج تجربة نووية جديدة الأحد الماضى، وبلغت ذروة أعلى إلى حد أن التحذير من حرب نووية بات متكرراً فى الخطاب السياسى والإعلامى.

ورغم أن انفجار الأزمة هذه المرة ليس ككل مرة بالفعل, يظل من الصعب حسمها عسكريا, فى الوقت الذى يتعذر حلها سلمياً. ليس أمراً هيناً أن تخاطر واشنطن بضرب بيونج يانج دون تفاهم مع روسيا والصين اللتين لن تسمحا بأى عمل عسكرى كبير يمكن أن يُحدث فوضى على حدودهما. كما أن تجربة واشنطن فى الحرب الكورية عام 1960 لا تُشجَّع تكرار تورط كاد يُفَّجر العالم، وانتهى بهدنة كان ممكناً تحقيقها دونه.

ولذلك، ولأسباب أخرى لا يتسع لها المجال، فالأرجح أن تظل الأزمة الكورية فى حالة أقرب إلى اللاسلم واللاحرب، وفق التعبير الذى استخدمه الأستاذ محمد حسنين هيكل فى مقالة الجمعة بصراحة فى أهرام 14 يوليو 1972، عندما كتب عن حالة الصراع ضد إسرائيل فى تلك اللحظة.

وقد خطر له هذا التعبير من وحى نقاش دار مع من وصفه بأنه (صديق عزيز هو فى نفس الوقت واحد من ألمع نجوم الاستراتيجية والحرب فى لندن)، بعد أن التقاه على غداء فى لندن قبل عدة أشهر على نشر تلك المقالة.

ولكن حالة اللاسلم واللاحرب فى الأزمة الكورية الراهنة تختلف كثيراً عن تلك التى قصدها هيكل فى تحليله لحالة الصراع مع إسرائيل قبل 45 عاماً. لم يكن ممكناً أن تستمر تلك الحالة بعد هزيمة كبيرة عام 1967. وكان ضرورياً إنهاؤها فى حرب أكتوبر 1973 التى صححت الوضع وجعلته مهيأً لإدارة الصراع بمنهج جديد. وهذا هو الاختلاف الرئيسى بين الحالتين. فليس سهلاً إنهاء حالة اللاسلم واللاحرب فى الأزمة الكورية بسبب تعذر وضع نهاية لها سواء سلماً أو حرباً. وأفضل ما يمكن توقعه فى مثل هذه الحالة أن تهدأ الأزمة الراهنة الأشد خطراً قبل أن تصل إلى مستوى تصعب السيطرة عليه.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

اللاسلم  واللاحرب اللاسلم  واللاحرب



GMT 10:43 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:33 2024 السبت ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

فرنسا تتصالح مع نفسها في المغرب

GMT 03:37 2024 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

حزب المحافظين البريطاني: «لليمين دُرْ»!

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

باريس - مصر اليوم

GMT 07:12 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

روبوت ذكي جديد يحدد الأشجار العطشى بدقة مذهلة
  مصر اليوم - روبوت ذكي جديد يحدد الأشجار العطشى بدقة مذهلة

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 14:55 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

يحذرك من ارتكاب الأخطاء فقد تندم عليها فور حصولها

GMT 13:38 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:37 2023 الجمعة ,03 آذار/ مارس

افتتاح مطعم وجبات خفيفة أثري في إيطاليا

GMT 17:38 2017 الجمعة ,04 آب / أغسطس

قانون للتواصل الاجتماعي

GMT 16:34 2015 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

سيارة Toyota Fortuner 2016 بتصميم مختلف كليًا

GMT 08:58 2020 السبت ,29 شباط / فبراير

يتحدث هذا اليوم عن مغازلة في محيط عملك

GMT 11:18 2019 الثلاثاء ,20 آب / أغسطس

اهمية تدفق الاستثمارات الأجنبية إلى مصر

GMT 18:54 2017 الثلاثاء ,24 تشرين الأول / أكتوبر

مدرب الاتحاد السكندري يُغير طريقة اللعب بعد رحيل هاني رمزي

GMT 20:04 2025 الخميس ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

ماسك يتوقع أن الذكاء الاصطناعي سيجعل سكان العالم أثرياء
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt