توقيت القاهرة المحلي 17:53:33 آخر تحديث
  مصر اليوم -

ليت الأزهر يرفض

  مصر اليوم -

ليت الأزهر يرفض

القاهرة - مصر اليوم

 يستحق الأزهر الشريف، وشيخه الجليل د. أحمد الطيب، أكثر من تحية. جهود متزايدة، ومواقف مستقيمة تجاه قضايا دينية ووطنية وعروبية وإسلامية، تُبشَّر باستعادة الأزهر مكانته التى تراجعت لأسباب عدة ليس هنا مجالها. ولكن أحد هذه الأسباب انشغال الأزهر بما لا يصح أن يشغله عن دوره الذى يتطلب عملاً دؤوباً فى مرحلة بالغة الدقة تمر فيها منطقتنا.

وأحد ما ينشغل به الأزهر، أو يُشغل به، ويخصم من جهده ومكانته، وليس من صورته فقط، تقييم أعمال إبداعبة, فنية وغيرها. ورغم أن تدخل الأزهر فى هذا المجال تناقص فى الفترة الأخيرة، مازالت بلاغات يقدمها كارهو الإبداع ضد أعمال فنية تفتح أبواباً لإقحامه فى مراقبة هذه الأعمال. وهذا ما حدث مُجدَّداً عندما قُدم بلاغ ضد فيلم «شيخ جاكسون» رغم اختياره لتمثيل مصر فى فرع الفيلم الأجنبى ضمن مسابقة الأوسكار الأمريكى، وحصوله على ترخيص رسمى، وعرضه فى دور السينما0 ومع ذلك فُتح تحقيق فيه، وأُحيل إلى الأزهر لمعرفة هل يُسىء إلى الإسلام من عدمه. وهذا إقحام للأزهر ينبغى وضع حد له للمحافظة على مكانته، ولكى يظهر فى الصورة المنيرة التى يستحقها، ويتطلبها تفعيل دوره فى العالم، ولضمان احترام الإسلام أيضاً لأن الزعم بأن عملاً إبداعياً يلحق ضرراً بالدين، إنما هو أكبر إساءة له.

الإسلام أكبر من أن يؤثر فيه أى عمل فنى أو غيره، وللأزهر أدوار، وعلى عاتقه مسئوليات ينبغى أن تكون لها أولوية فى عمله. وإذا حدث أن فيلماً أو أى عمل إبداعى أساء إلى الإسلام، أو أى من الأديان، فالقضاء هو الذى يفصل فى ذلك مسترشداً بلجان متخصصة، تضم خبراء موثوقاً بهم، لأن لكل مجال من مجالات الإبداع مناهجه وأدواته وقواعده التى ينبغى الإلمام بها قبل الحكم على هذا العمل أو ذاك. وليس فى إمكان غير المتخصصين والخبراء تقييم دلالة أى تعبير فنى، لأنه ينطوى على خيال ومجاز. ولذلك كله، نأمل أن يتخذ الأزهر موقفاً أكثر وضوحاً ينتصر فيه لمبدأ احترام التخصص، ويُعلى من خلاله قيمة الحرية، ويعتذر عن مراجعة أعمال فنية، ويطلب عرضها أولاً على متخصصين موثوق فى علمهم, وفى حرصهم على المصلحة العامة.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ليت الأزهر يرفض ليت الأزهر يرفض



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

باريس - مصر اليوم

GMT 08:59 2026 الأربعاء ,15 إبريل / نيسان

دعاء تفريج الهم والكرب

GMT 16:09 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

النجمات يودّعن الشتاء بإطلالات جريئة

GMT 12:17 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

غوارديولا يؤكّد أن محمد صلاح ينتظره مستقبل كبير

GMT 01:58 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

وزير الكهرباء

GMT 08:52 2026 الأربعاء ,15 إبريل / نيسان

أدعية السفر لحفظ وسلامة المسافرين

GMT 19:31 2026 الثلاثاء ,14 إبريل / نيسان

ترامب يعبر عن صدمته من موقف رئيسة وزراء إيطاليا

GMT 20:28 2025 الثلاثاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

جوكوفيتش يسقط بسبب الحر لكنه يحقق الفوز

GMT 15:17 2019 الخميس ,23 أيار / مايو

إختيارات المنتخب بين الواقعية والمجاملة

GMT 14:50 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

حافظ على رباطة جأشك حتى لو تعرضت للاستفزاز

GMT 09:21 2024 الأربعاء ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

الترجي التونسي يعلن تعاقده مع يوسف البلايلي

GMT 00:39 2026 الإثنين ,06 إبريل / نيسان

أفضل طريقة للحفاظ على العطر

GMT 16:02 2018 الإثنين ,05 آذار/ مارس

طريقة تحضير كعكة الجزر الخفيفة لصحة أسرتك

GMT 15:39 2015 الإثنين ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

الأغنياء يستطيعون مواصلة العمل في جامعة أكسفورد وكامبريدج

GMT 01:14 2019 الخميس ,07 آذار/ مارس

ثلاثية الإهمال واللامبالاة واللامسئولية!
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt