توقيت القاهرة المحلي 21:13:36 آخر تحديث
  مصر اليوم -

زواج الطفلات

  مصر اليوم -

زواج الطفلات

بقلم : د. وحيد عبدالمجيد

مؤلم حقاً أن يُحرم أطفال وطفلات من الحق فى حياة طبيعية وفق مقتضيات المرحلة العمرية التى تمتد حتى سن الثامنة عشرة. ولذا يبدو التحرك من أجل خفض السن القانونية لزواج الفتيات من 18 إلى 16 عاماً ظلماً لكل طفلة يتم تزويجها قبل أن تتجاوز مرحلة الطفولة، وتنضج عقلياً ونفسياً.

ومفهومة تماماً دوافع انتقاد هذا التحرك, ولكن نظرياً فقط بكل أسف، بسبب معطيات الواقع الاجتماعى. يزخر هذا الواقع بحالات تزويج فتيات أقل من 18 عاماً، وأصغر من 16 عاماً أيضاً، طول الوقت فى كثير من المناطق لسببين. أولهما الفقر المتزايد الذى يدفع آباء إلى تزويج بناتهن عند أول فرصة إما للتخلص من أعباء الإنفاق، أو طمعاً فى الحصول على مبلغ كبير يُدفع فى صورة مهر. أما السبب الثانى فهو التقاليد الاجتماعية المتخلفة التى تشجع تزويج الفتيات صغيرات بدعوى «الستر»، أو اعتقاداً فى أن القانون الذى يمنع زواجهن قبل سن الثامنة عشرة متعارض مع الشريعة، وفق ما يسمعونه من أشخاص يحترفون تحريم الحلال، وتحليل الحرام.

وتستعصى الفتيات اللاتى يتم تزويجهن قبل السن القانونية كل عام على أى حصر يبدو مستحيلاً فى ظل تعدد الأساليب المتبعة فى التحايل على القانون. ومن هذه الأساليب تزييف سن الفتاة عبر إجراء يطلق عليه «تسنين»، الأمر الذى يجعل زواجها قانونيا وموثقاً. ولكن أكثر الفتيات يتم تزويجهن دون توثيق قانونى. ورغم أن الاتفاق مع الزوج على إجراء التوثيق عندما تكمل الزوجة السن القانونية أمر شائع، لا يتسنى حدوث ذلك فى كل الأحوال، وخاصة فى حالة تزويج الفتاة لزوج غير مصرى يأخذها إلى بلده، وقد يطلقها فتعود دون وجود ما يثبت أنها تزوجت. كما أن التوثيق اللاحق للزواج ينتج مشكلة كامنة قد تظهر بعد وقت، وهى أن الزوجة المؤجل توثيق عقد زواجها قد تنجب قبل أن يحدث هذا التوثق، فيبدو عند تدقيق التواريخ كأنها أنجبت دون زواج أو قبله.

وليس هذا إلا بعض ما يفيض به الواقع من أوضاع تجعل خفض سن زواج الفتيات نتيجة مؤلمة لواقع اجتماعى أخفقت جهود تحديثه وتطويره على مدى عقود طويلة.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

زواج الطفلات زواج الطفلات



GMT 10:43 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:33 2024 السبت ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

فرنسا تتصالح مع نفسها في المغرب

GMT 03:37 2024 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

حزب المحافظين البريطاني: «لليمين دُرْ»!

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

باريس - مصر اليوم

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 14:55 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

يحذرك من ارتكاب الأخطاء فقد تندم عليها فور حصولها

GMT 13:38 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:37 2023 الجمعة ,03 آذار/ مارس

افتتاح مطعم وجبات خفيفة أثري في إيطاليا

GMT 17:38 2017 الجمعة ,04 آب / أغسطس

قانون للتواصل الاجتماعي

GMT 16:34 2015 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

سيارة Toyota Fortuner 2016 بتصميم مختلف كليًا

GMT 08:58 2020 السبت ,29 شباط / فبراير

يتحدث هذا اليوم عن مغازلة في محيط عملك

GMT 11:18 2019 الثلاثاء ,20 آب / أغسطس

اهمية تدفق الاستثمارات الأجنبية إلى مصر

GMT 18:54 2017 الثلاثاء ,24 تشرين الأول / أكتوبر

مدرب الاتحاد السكندري يُغير طريقة اللعب بعد رحيل هاني رمزي

GMT 20:04 2025 الخميس ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

ماسك يتوقع أن الذكاء الاصطناعي سيجعل سكان العالم أثرياء
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt