توقيت القاهرة المحلي 10:07:52 آخر تحديث
  مصر اليوم -

من هم «الأصليين»؟

  مصر اليوم -

من هم «الأصليين»

بقلم : د. وحيد عبدالمجيد

يشير مفهوم «الأصليون» فى العلم الاجتماعى إلى مجموعات بشرية عاشت فى أماكن عدة لقرون طويلة، قبل أن يقتلعهم مستوطنون أوروبيون أو يخضعوهم للهيمنة. وقد شهد العالم أخيرا إحياء قضايا السكان الأصليين فى بلدان أمريكا اللاتينية. 

ولكن فيلم أحمد مراد ومروان حامد «الأصليين» لا علاقة له بهذا المفهوم. يقع الفيلم فى مساحة بين الأعمال الفنية المفتوحة التى تدفع المشاهد للتفكير، والأفلام التجارية التى تبحث عن أكبر عدد من الزبائن. 

ورغم صعوبة الوقوف فى هذه المساحة، وأثره السلبى فى بعض جوانب الفيلم، فقد حافظ على قدر معقول من تماسكه, وحقق تميزاً فى استخدام الصورة على حساب الفكرة. ولكن ربما يجد من يشاهد الفيلم بحثاً عن فكرته، ما قد يدل على أن المقصود بالأصليين أولئك الذين يتصورون أنهم يحرسون الوطن عن طريق مراقبة الناس، وإيجاد حالة خوف لتدجين المجتمع (أى فرض نمط حياة الدجاج الذى لا يبغى سوى أن يأكل ويشرب ويبيض)، على نحو ما يبدو فى المشهد الافتتاحى الذى يُصوَّر رجلاً داخل «سوبر ماركت» ملىء بالدواجن المغلفة المرصوصة على أرففه. ويمكن أن يربط المشاهد هذا المشهد بمسار حياة الرجل الذى يظهر فيه، وكيف يتم تدجينه. ويمكن أيضاً فهم الفكرة نفسها فى إطار أوسع، حيث أصبح كثير من مستخدمى تكنولوجيا الاتصالات الأكثر تقدماً خاضعين، فعلياً لمراقبة طوال الوقت، حيث يمكن الاستدلال على أماكنهم عبر هواتفهم الذكية، أو اختراق حساباتهم الإلكترونية. وحتى من لا يستخدم هذه التكنولوجيا مراقب بواسطة كاميرات فى محال وشوارع وإشارات مرور. 

كما يمكن فهم فكرة الفيلم بطريقة مختلفة، بحيث يصبح الأصليون هم من يحاولون العودة إلى نمط الحياة فى مرحلة ما قبل المجتمع الاستهلاكى النهم الذى يقوم على الشراء طوال الوقت، أى الانتصار لحياة متحررة من ثقافة الاستهلاك وما يقترن بها من ضحالة فى تكوين الانسان، وتشوه فى العلاقات بين الناس. 

والحال أن الفيلم يحث على التفكير، ويدخل ضمن أفلام الفكرة, رغم أن السعى إلى الرواج الجماهيرى، يؤدى إلى تسطيح يُلحق ضرراً بهذا النوع من الأفلام, ويغرى باللعب على مساحات رمادية فى التاريخ. ولذا نبقى غداً مع معالجة الفيلم لقصة ياسين وبهية بطريقة أراد صانعوه فيما يبدو توظيفها ضمن لوازم الرواج التجارى.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

من هم «الأصليين» من هم «الأصليين»



GMT 10:43 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:33 2024 السبت ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

فرنسا تتصالح مع نفسها في المغرب

GMT 03:37 2024 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

حزب المحافظين البريطاني: «لليمين دُرْ»!

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

باريس - مصر اليوم

GMT 07:12 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

روبوت ذكي جديد يحدد الأشجار العطشى بدقة مذهلة
  مصر اليوم - روبوت ذكي جديد يحدد الأشجار العطشى بدقة مذهلة

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 14:55 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

يحذرك من ارتكاب الأخطاء فقد تندم عليها فور حصولها

GMT 13:38 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:37 2023 الجمعة ,03 آذار/ مارس

افتتاح مطعم وجبات خفيفة أثري في إيطاليا

GMT 17:38 2017 الجمعة ,04 آب / أغسطس

قانون للتواصل الاجتماعي

GMT 16:34 2015 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

سيارة Toyota Fortuner 2016 بتصميم مختلف كليًا

GMT 08:58 2020 السبت ,29 شباط / فبراير

يتحدث هذا اليوم عن مغازلة في محيط عملك

GMT 11:18 2019 الثلاثاء ,20 آب / أغسطس

اهمية تدفق الاستثمارات الأجنبية إلى مصر

GMT 18:54 2017 الثلاثاء ,24 تشرين الأول / أكتوبر

مدرب الاتحاد السكندري يُغير طريقة اللعب بعد رحيل هاني رمزي

GMT 20:04 2025 الخميس ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

ماسك يتوقع أن الذكاء الاصطناعي سيجعل سكان العالم أثرياء
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt