توقيت القاهرة المحلي 20:31:44 آخر تحديث
  مصر اليوم -

هل ترامب «عنصرى» حقاً؟

  مصر اليوم -

هل ترامب «عنصرى» حقاً

بقلم : د. وحيد عبدالمجيد

اتجاهان مختلفان بوضوح ظهرا فى التعليقات على «اجتهاد» الأحد الماضى الذى كان عنوانه «عنصرية» خصوم ترامب. لدى أحد الاتجاهين موقف ضد ترامب لا مجال فيه للتفكير والنقاش. وينطوى هذا الموقف على اتهام من يُنبَّه إلى جوانب إيجابية فى توجهات ترامب وسياساته بأنه مثله فى “عنصريته”، فما بالك إذا كان الاجتهاد المنشور ينتقد مهاجميه الذين يذهبون إلى أبعد مدى فى هجائه، فيبدو الواحد منهم فى هذه الحالة وكأنه وجه آخر لما يتهمه به.

ويتبنى الاتجاه الثانى موقفاً أكثر موضوعية وحرصاً على التمييز بين السلبى والإيجابى فى توجهات ترامب وسياساته، ولكنه لا يقبل انتقاد من لا يعنيهم هذا التمييز، ويلتمس العذر لهم، ويرفض ما ورد فى الاجتهاد من تنبيه لهم بأن سلوكهم هذا لا يخلو من “عنصرية”.

ولكن ما لم يلحظه المعلقون من الاتجاهين أن تعبير «عنصرى» و«عنصرية» فى الاجتهاد المشار إليه وُضع بين مزدوجين، بما يعنى اضطراراً إلى استخدامه، بعد أن أصبح شائعاً فى وصف من يرفض الآخر أو يرسم له صورة نمطية غير قابلة للجدل، كما حدث فى الحديث عن موقف ترامب تجاه المهاجرين عموماً، والمسلمين منهم بصفة خاصة.

وهذه فرصة لتوضيح أن التوسع فى استخدام مفهوم العنصرية فى عالمنا الراهن ينطوى على خلط مع مفاهيم ومصطلحات أخرى. فليس كل من يرفض الآخر يُعد عنصرياً، لأن هناك درجات فى الموقف ضد المختلفين سواء على اساس عرقى (وهو الأساس فى المفهوم الكلاسيكى للعنصرية)، أو على خلفية دينية أو مذهبية أو غيرها.

كما أن تكييف موقف رفض الآخر يتطلب معرفة أسبابه، والإلمام بالظروف المحيطة به. وهناك فرق كبير بين موقف مبدئى يستند على اعتقاد راسخ فى أن التّخير يعتبر أدنى مرتبة وأقل قيمة، ولا يستحق أن يكون متساوياً مع من يعتقد فى ذلك، وموقف سياسى يتبلور فى ظرف معين نتيجة لمتغيرات أو كرد فعل على أحداث فى ظل حالة توتر أو احتقان أو استقطاب.

ويقوم موقف ترامب ضد المهاجرين عموماً، والمسلمين خصوصاً، على أساس سياسى وليس مبدئياً، ويرتبط بسوء تقدير بعض أبعاد ظاهرة الإرهاب وليس بعداء متأصل فى تكوينه. ولذلك يبدو أن التكيف الدقيق له هو العقاب الجماعى، وليس العنصرية.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هل ترامب «عنصرى» حقاً هل ترامب «عنصرى» حقاً



GMT 10:43 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:33 2024 السبت ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

فرنسا تتصالح مع نفسها في المغرب

GMT 03:37 2024 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

حزب المحافظين البريطاني: «لليمين دُرْ»!

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 13:55 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

الهلال يستضيف الزمالك في ليلة السوبر السعودي المصري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 09:08 2024 الخميس ,23 أيار / مايو

ليفاندوفسكى يحسم مستقبله مع برشلونة

GMT 22:26 2026 الجمعة ,20 شباط / فبراير

تسريحات شعر ناعمة للنجمات في رمضان

GMT 11:53 2025 الثلاثاء ,05 آب / أغسطس

أفضل 5 هدافين في تاريخ أعظم 10 منتخبات وطنية

GMT 18:12 2017 الجمعة ,08 كانون الأول / ديسمبر

عملاء "تي إي داتا" يتعرضون للاختراق بسبب الراوتر

GMT 15:22 2022 الأحد ,06 آذار/ مارس

فصل من مذكرات الصحفي التعيس

GMT 09:03 2021 الخميس ,23 أيلول / سبتمبر

مصرع 3 أطفال في بركة مياه بطرح النيل في مصر

GMT 04:00 2019 الثلاثاء ,08 تشرين الأول / أكتوبر

أنجيلينا متألقة كالفراشة في إطلالتها باللون الليلكي في روما

GMT 01:23 2019 الأربعاء ,02 تشرين الأول / أكتوبر

سوزان نجم الدين بـ إطلالة جذابة في أحدث ظهور
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt