توقيت القاهرة المحلي 04:56:40 آخر تحديث
  مصر اليوم -

لبنان إلى أين؟

  مصر اليوم -

لبنان إلى أين

بقلم:د. وحيد عبدالمجيد

إلى أين يتجه الوضع فى لبنان فى ضوء الخلاف الحاد على قرار مجلس الوزراء حصر السلاح بيد الدولة وحدها؟ سؤال يثير اهتمامًا كبيرًا ويُثار بشأنه جدل واسع. والسؤال منطقى فى ظل التناقض بين موقفى سلطة الدولة اللبنانية وحزب الله تجاه هذا القرار. تنطلق الرئاسة ومجلس الوزراء من أن حصر السلاح ضرورة وطنية لكونه السبيل الوحيد لانسحاب قوات الاحتلال الإسرائيلى من المواقع التى تحتلها فى الجنوب، ووقف هجماتها التى لم تتوقف على مواقع أخرى منذ التوصل إلى اتفاق وقف إطلاق النار فى 27 نوفمبر الماضى، علاوة على ضرورته لتجنب اعتداء إسرائيلى أوسع نطاقًا بذريعة ضرب البنية التحتية العسكرية لحزب الله.

ومنطق القرار، على هذا النحو، هو أن نزع سلاح حزب الله ينزع من الكيان الإسرائيلى الذريعة التى تتذرع بها حكومته لاستباحة أراضى لبنان وأجوائه. كما أنه الطريق الوحيد للحصول على دعم دولى للاقتصاد اللبنانى المترنح، والبدء فى عمليات إعمار المناطق التى دُمرت خلال الاعتداء الإسرائيلى الواسع فى خريف العام الماضى. ويجادل حزب الله وأنصاره، فى المقابل، بأن سلاحه لا يزال يمثل قوة الردع الوحيدة فى مواجهة الكيان الإسرائيلى، وأن نزعه يعنى حرمان لبنان من القوة العسكرية الأساسية الموجودة لديه. كما يقولون إن قرار مجلس الوزراء جاء إذعانًا لضغوط وإملاءات أمريكية تحقق مصلحة إسرائيلية. ويلجأ بعض أنصار الحزب إلى الورقة الطائفية عبر الدفع بأن هذا القرار يثير مخاوف الطائفة الشيعية التى يوفر لها السلاح المراد نزعه الشعور بالأمن والاطمئنان. الموقفان، إذن، متناقضان على نحو يوحى بأن الصدام آت لا محالة. ومع ذلك يظل تجنب هذا الصدام ممكنًا وجائزًا، خاصةً إذا تحلى قادة حزب الله بالحكمة، وتعاملوا مع تحركات الجيش لتنفيذ المهمة المُكلف بها بحكمة وتجنبوا أى احتكاك يؤدى إلى اشتباك، وقد يُشعل حربًا داخلية لا مصلحة لأى لبنانى فيها. وهذا احتمال وارد قياسًا على طريقة تعاطى قيادة الحزب مع عمليات المداهمة التى قام بها الجيش لمخازن أسلحة تابعة للحزب طيلة نحو سبعة أشهر منذ التوصل إلى اتفاق وقف إطلاق النار.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لبنان إلى أين لبنان إلى أين



GMT 22:24 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

مرحلة

GMT 22:21 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

الحوثي... الآن هنا

GMT 22:19 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

«ريد فلاج».. الاستظراف «علامة خطر»!

GMT 22:17 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

إطلالة سياسة في قمة الإعلام

GMT 22:14 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

التصويت على الحرب!

GMT 21:53 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

بيع محتمل

GMT 21:51 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

حفلة أصالة

GMT 21:49 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

قبل الفواتير!

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 17:04 2025 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

أفضل الملابس الرجالية التي يمكن أن يختارها لترافقه

GMT 21:32 2022 السبت ,22 تشرين الأول / أكتوبر

التحقيق في سرقة قطع أثرية من متحف كلية آثار جامعة سوهاج

GMT 07:54 2020 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

أسعار الدواجن في مصر اليوم الخميس 05 تشرين الثاني /أكتوبر 2020

GMT 06:16 2025 الثلاثاء ,15 تموز / يوليو

ديكورات "مودرن" وعمليّة في غرف الجلوس

GMT 02:33 2018 الثلاثاء ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

عائشة بن أحمد تكشّف عن اشتراكها مع تامر حسني في فيلمه

GMT 00:28 2017 الإثنين ,16 تشرين الأول / أكتوبر

الملك سلمان يؤكد دعمه لاستراتيجية أميركا الحازمة ضد إيران

GMT 18:29 2017 الأربعاء ,11 كانون الثاني / يناير

الفنانة أحلام تشيد بمصممة الأزياء فرح البابطين
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt