توقيت القاهرة المحلي 03:11:44 آخر تحديث
  مصر اليوم -

هيمنة قصيرة المدى

  مصر اليوم -

هيمنة قصيرة المدى

بقلم:د. وحيد عبدالمجيد

فى تفسير التغيير الذى تحدثه سياسات إدارة ترامب فى النظام الدولى لا يمكن إغفال أثر القلق من ازدياد قدرة دول كبرى أخرى على الاستفادة من قواعد هذا النظام. هذا هو فحوى تعليق د. سميح علاوى على اجتهاد 12 يوليو الحالى «ممدانى وترامب». فقد حققت الولايات المتحدة أقصى استفادة من قواعد النظام الدولى الذى لعبت الدور الرئيسى فى بلورته بعد الحرب العالمية الثانية, واستخدمت هذه القواعد لتحقيق مصالحها وخاضت فى ظلها حربًا باردة ضد الاتحاد السوفيتى السابق ومعسكره. ومكَّنها الفوز فى تلك الحرب من اعتلاء قمة النظام الدولى منفردة اعتمادًا على القواعد نفسها. ولكن ما يحدث اليوم أن قوى كبرى أخري، خاصةً الصين، تمكنت من تطوير أدوات مناسبة للاستفادة من قواعد النظام الدولي، فتوسع اقتصادها وتنامت قدراتها العسكرية. ويبدو أن هذا التطور هو ما يؤدى إلى سعى إدارة ترامب، والمؤسسات الأمريكية عمومًا، لإضعاف القواعد التى تمكنت الصين وغيرها من استثمارها والاستفادة منها. وهكذا تنامَى فيما يبدو قلق واشنطن من أن يكون استمرار قواعد نظام ما بعد الحرب العالمية الثانية أكثر فائدة للصين, فشرعت إدارة ترامب فى إضعافها، فمؤدى سياسات هذه الإدارة أنه يحق للولايات المتحدة أن تفعل ما تشاء حين تقتضى مصالحها ذلك فى إطار شعار «أمريكا أولاً». فالحق، إذن، هو ما يُحقق المصالح الأمريكية، وليس ما تفرضه القواعد القانونية للنظام الدولي. فإذا أرادت ضم منطقة ما مثل جرينلاند فهذا هو الحق، وليس مبدأ عدم الاستيلاء على أراضى الغير. وإن رغبت فى تهجير الفلسطينيين من وطنهم فهذا حق لها، وليذهب القانون الدولى إلى الجحيم. ويعنى هذا أن الولايات المتحدة تحاول إدامة هيمنتها على النظام الدولى عبر كسر قواعده القانونية. وربما تستطيع ذلك فعلاً، ولكن إلى حين. فالنظام المنفلت من القواعد القانونية يُمكَن أى دولة من أن تفعل ما تريده مثل الولايات المتحدة. والموقف الحذر الذى تتخذه الصين وروسيا ودول كبرى أخرى اليوم قد لا يستمر غدًا. ولذا فالأرجح أن الهيمنة الأمريكية القائمة على إضعاف قواعد النظام الدولى قد تكون قصيرة المدى‫.‬

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هيمنة قصيرة المدى هيمنة قصيرة المدى



GMT 22:24 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

مرحلة

GMT 22:21 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

الحوثي... الآن هنا

GMT 22:19 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

«ريد فلاج».. الاستظراف «علامة خطر»!

GMT 22:17 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

إطلالة سياسة في قمة الإعلام

GMT 22:14 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

التصويت على الحرب!

GMT 21:53 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

بيع محتمل

GMT 21:51 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

حفلة أصالة

GMT 21:49 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

قبل الفواتير!

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 17:04 2025 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

أفضل الملابس الرجالية التي يمكن أن يختارها لترافقه

GMT 21:32 2022 السبت ,22 تشرين الأول / أكتوبر

التحقيق في سرقة قطع أثرية من متحف كلية آثار جامعة سوهاج

GMT 07:54 2020 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

أسعار الدواجن في مصر اليوم الخميس 05 تشرين الثاني /أكتوبر 2020

GMT 06:16 2025 الثلاثاء ,15 تموز / يوليو

ديكورات "مودرن" وعمليّة في غرف الجلوس

GMT 02:33 2018 الثلاثاء ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

عائشة بن أحمد تكشّف عن اشتراكها مع تامر حسني في فيلمه

GMT 00:28 2017 الإثنين ,16 تشرين الأول / أكتوبر

الملك سلمان يؤكد دعمه لاستراتيجية أميركا الحازمة ضد إيران

GMT 18:29 2017 الأربعاء ,11 كانون الثاني / يناير

الفنانة أحلام تشيد بمصممة الأزياء فرح البابطين
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt