توقيت القاهرة المحلي 06:51:20 آخر تحديث
  مصر اليوم -

«عنصرية» خصوم ترامب

  مصر اليوم -

«عنصرية» خصوم ترامب

بقلم - د. وحيد عبدالمجيد

لا يصح أن يؤدى أى خلاف مهما كان إلى اتخاذ مواقف غير منصفة أو شن حملات كراهية وتشويه حتى إذا كان المختلف معه يفعل مثل ذلك. ولذلك يخطئ خصوم الرئيس ترامب فى الولايات المتحدة حين يتجاوزون القواعد التى ينبغى احترامها فى إدارة الخلاف معه، وخصوصاً حين يكون خلافهم معه مرتبطاً فى أحد جوانبه بانتهاكه هذه القواعد.

يشعر ترامب بظلم عبر عنه أكثر من مرة. وكان أكثرها وضوحاً قبل أيام حين قال إن الظلم الذى يتعرض له لم يحدث لرئيس أمريكى على مر التاريخ. وبغض النظر عن مبالغته فى التعبير عن هذا الظلم، فالحاصل أن خصومه لا يدعون فرصة للنيل منه، ويغمضون عيونهم عن محاولاته التكيف مع التقاليد السياسية الأمريكية، ويغفلون التمييز بين انتهاكات مقصودة لهذه التقاليد وأخرى ناتجة عن قلة خبرته بها وهو القادم من خارج مؤسسات سلطة الدولة.

كما أن بعضهم يتطلعون إلى الدفع باتجاه محاكمته أمام الكونجرس، بسبب أخطاء ارتكبها وهو الذى لم يمض أكثر من أربعة أشهر ونيف على دخوله البيت الأبيض.

وقد ارتكب ترامب بالفعل خطأين هائلين. أولهما إقالة مدير مكتب التحقيقات الفيدرالى جيمس كومى الذى كان يحقق فى قضية التدخل الروسى فى الانتخابات الرئاسية الأمريكية الأخيرة. والخطأ الثانى إفشاء معلومات شديدة السرية خلال لقائه وزير الخارجية الروسى لافروف فى زيارته الأخيرة إلى واشنطن.

لم يُقَّدر ترامب عواقب إقالة المسئول الأول عن تحقيقات فى قضية بالغة الحساسية. كما لم يدرك الفرق بين معلومات سرية تماماً يحظُر أى حديث عنها، وأخرى سرية يمكن تداولها فى إطار محدود. وتصور أنه لا يوجد ما يمنع الحديث عن معلومات تلقتها الاستخبارات الأمريكية من الموساد الإسرائيلى الذى حصل عليها من عميل له فى أحد مستويات قيادة تنظيم »داعش« العليا. كما أن طبيعة شخصيته تجعله راغباً فى التفاخر بما يعلمه أو يعرفه دون تقدير العواقب.

ومع ذلك يحسن أن يصبر خصوم ترامب عليه، وأن يراجعوا مواقفهم على قاعدة عدم جواز مواجهة الانتهاكات بمثلها. فإذا كان ترامب عنصرياً فى بعض مواقفه تجاه الآخر، فلا يجوز أن ينطوى رد فعل بعض خصومه الليبراليين على ما قد يبدو »عنصرية« تجاهه بشكل أو بآخر

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«عنصرية» خصوم ترامب «عنصرية» خصوم ترامب



GMT 20:22 2023 الخميس ,19 تشرين الأول / أكتوبر

مليونية ضد التهجير

GMT 03:11 2023 الأربعاء ,21 حزيران / يونيو

الخالدون أم العظماء

GMT 04:43 2023 الإثنين ,19 حزيران / يونيو

كل سنة وأنت طيب يا بابا

GMT 04:15 2023 الأحد ,18 حزيران / يونيو

الزعامة والعقاب... في وستمنستر

GMT 03:32 2023 الأحد ,18 حزيران / يونيو

حدوتة مصرية فى «جدة»

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

باريس - مصر اليوم

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 14:55 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

يحذرك من ارتكاب الأخطاء فقد تندم عليها فور حصولها

GMT 13:38 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:37 2023 الجمعة ,03 آذار/ مارس

افتتاح مطعم وجبات خفيفة أثري في إيطاليا

GMT 17:38 2017 الجمعة ,04 آب / أغسطس

قانون للتواصل الاجتماعي

GMT 16:34 2015 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

سيارة Toyota Fortuner 2016 بتصميم مختلف كليًا

GMT 08:58 2020 السبت ,29 شباط / فبراير

يتحدث هذا اليوم عن مغازلة في محيط عملك

GMT 11:18 2019 الثلاثاء ,20 آب / أغسطس

اهمية تدفق الاستثمارات الأجنبية إلى مصر

GMT 18:54 2017 الثلاثاء ,24 تشرين الأول / أكتوبر

مدرب الاتحاد السكندري يُغير طريقة اللعب بعد رحيل هاني رمزي

GMT 20:04 2025 الخميس ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

ماسك يتوقع أن الذكاء الاصطناعي سيجعل سكان العالم أثرياء
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt