توقيت القاهرة المحلي 17:38:58 آخر تحديث
  مصر اليوم -

لماذا نُنجب كثيراً؟

  مصر اليوم -

لماذا نُنجب كثيراً

بقلم : د. وحيد عبدالمجيد

شكوى مستمرة من زيادة معدلات الإنجاب. تتكرر هذه الشكوى منذ أكثر من نصف قرن. كثيرة هى الحملات الدعائية والإعلامية التى نُظمت تحت شعار التوعية بأخطار إنجاب عدد كبير من الأطفال0 ولا تقل عنها اللجان والهيئات والمجالس التى شُكلت لهذا الغرض.

ولكن مقارنة أوضاعنا بأحوال غيرنا فى العالم تفيد أن معدلات الإنجاب ترتبط بظروف المجتمع وأنماط حياته وثقافته أكثر من أى شيء آخر. وتمثل البلدان التى تقل فيها معدلات الإنجاب، وتؤدى إلى انخفاض مطرد فى أعداد السكان على نحو يدفع إلى القلق، دليلاً يُعتد به على ذلك. ففى بعض هذه البلدان تبذل جهود من أجل زيادة معدلات الإنجاب، ولكن بلا جدوى لأن نمط الحياة وما يرتبط به من ثقافة مجتمعية غالبة يؤدى إما إلى ضعف الإقبال على تكوين أسرة، أو قلة عدد الأطفال الذين يتم إنجابهم بشكل مطرد من جيل إلى آخر.

وقد خلصت دراسة حول هذه القضية فى اليابان إلى أن تراجع عدد المواليد ليس قابلاً للتغير بسرعة رغم القلق المتزايد من أن يؤدى ذلك إلى انخفاض عدد السكان من 127 مليون نسمة إلى أقل من مائة مليون خلال ثلاثين عاماً. وإذا عرفنا السبب الأساسى وراء تراجع معدلات الإنجاب فى اليابان، يمكن أن نعرف أو نتأكد من السبب الرئيسى لزيادتها فى مصر. فقد ثبت أن قوة ثقافة العمل فى اليابان تؤدى إلى استئثاره بساعات طويلة على حساب الحياة الاجتماعية، الأمر الذى يؤدى إلى تراجع معدلات الزواج وخصوصاً بعد أن أصبحت سوق العمل تستوعب الوافدين اليها سواء من الشباب أو الشابات. وبخلاف الحال فى اليابان، يفتقر المجتمع المصرى إلى ثقافة العمل ليس، لأنه كسول ولكن بسبب قلة فرص العمل وغياب المعايير الموضوعية التى تحفز على الارتباط به، والفجوة الكبيرة بين معدلات دخل نسبة معتبرة من العاملين ومتطلبات الحياة. ولذا يلجأ عدد كبير من الأسر الأكثر فقراً إلى إنجاب أعداد أكبر من الأطفال لتشغيلهم فى أعمال دنيا وتحويلهم إلى مصدر دخل. ويعنى ذلك أن إصلاح الاختلالات فى سوق العمل، وفى السياسة الاقتصادية، يؤدى إلى خفض معدلات الإنجاب تلقائياً بدون حاجة إلى حملات ومهرجانات إلا فيما قل أو ندر.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لماذا نُنجب كثيراً لماذا نُنجب كثيراً



GMT 10:43 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:33 2024 السبت ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

فرنسا تتصالح مع نفسها في المغرب

GMT 03:37 2024 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

حزب المحافظين البريطاني: «لليمين دُرْ»!

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 22:37 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج القوس الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:30 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الأسد الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:31 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج العذراء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:27 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الجوزاء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 13:47 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العذراء السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 03:52 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

هل تدريس الرياضيات يحسّن من مستوى الطلبة؟

GMT 07:40 2025 الإثنين ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

موعد مباراة بلغاريا وجورجيا في تصفيات كأس العالم 2026

GMT 21:38 2021 الأربعاء ,13 كانون الثاني / يناير

تقدم منتخب مصر لليد على تشيلي بنتيجة 28 / 23 بعد 50 دقيقة

GMT 13:27 2019 الإثنين ,24 حزيران / يونيو

تسريب بعض مواصفات هاتف "Xiaomi" الأكثر تطورًا

GMT 19:26 2017 الثلاثاء ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

ليلى علوى تبدأ تصوير دورها في فيلم "التاريخ السري لكوثر"

GMT 08:47 2023 الأحد ,01 تشرين الأول / أكتوبر

لماذا أكتب لك؟؟ وأنت بعيد!!
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt