توقيت القاهرة المحلي 02:25:34 آخر تحديث
  مصر اليوم -

ماويون إسلاميون!

  مصر اليوم -

ماويون إسلاميون

بقلم : د. وحيد عبدالمجيد

أثار إعلان الشرطة الفلبينية أنها تتابع عددا من أعضاء جماعة ماوية (تعتنق الماركسية وفق منهج الزعيم الصينى الراحل ماوتسى تونج)، بسبب ارتباطهم بمجموعة تابعة لتنظيم «داعش» استغراب مراقبين بسبب الاختلاف الجذرى بين الأفكار الشيوعية المتطرفة ومرجعيات الإرهاب الذى يعمل تحت لافتات إسلامية.

غير أن هذا الاختلاف، على أهميته، يحجب قاسما مشتركا بين المتطرفين، خاصة الأشد تطرفاً، فى مختلف الاتجاهات مهما كانت مرجعياتهم. فالكثير من هؤلاء الذين يحملون السلاح من أجل تحقيق أهداف سياسية يتشاركون فى تمردهم العنيف، وخروجهم على المجتمع، ورفضهم العمل السلمى سعيا إلى تحقيق ما يؤمنون به. فالتمرد الذى يدفع إلى القتل والتفجير يجمع الأكثر تطرفاً فى كل الاتجاهات، ويخلق مساحات مشتركة بين الإرهاب الذى ينتشر فى العالم الآن ويرفع أعلاماً سوداً، والإرهاب الذى انحسر فى العقود الثلاثة الأخيرة بأعلامه الحُمر.

وكانت التنظيمات الماوية المتطرفة أحد أهم مكونات الإرهاب الأحمر الذى انتشر فى الربع الثالث من القرن الماضى، واتخذ من «الكتاب الأحمر» المشهور لماوتسى تونج مرشدا له. ومازالت هناك أحزاب وجماعات تنهج هذا المنهج فى عدد محدود من بلدان آسيا وأمريكا اللاتينية. ويوجد أكبر هذه الأحزاب، وهى سرية بطبيعة الحال، فى الفلبين التى كان فيها حزب شيوعى تقليدى انقسم على نفسه عام 1950 (العام التالى لانتصار الثورة الصينية)، ثم سيطر الجناح الراديكالى الأكثر تشددا عليه بعد اتهام قيادته بأنها «تحريفية ستالينية» وتبنى وثيقة جديدة تضمنت برنامجا أُطلق عليه برنامج الثورة الوطنية الديمقراطية الشعبية، وانخرط فى عمل مسلح مازال مستمرا حتى اليوم، رغم دخوله فى مفاوضات مع الحكومة من وقت إلى آخر. ورغم أن هذا الحزب يُعد أحد أكثر الأحزاب الماركسية (والماوية أيضاً) تطرفاً، فقد انشقت عليه مجموعة أكثر تشددا عُرفت باسم «كتيبة أليكس بوناكاياو» فى ثمانينيات القرن الماضى. ولكن هذه المجموعة التى ظلت صغيرة لم تصمد طويلاً، وهناك شواهد على أنها تفككت، وربما عاد بعض أعضائها إلى الحزب الذى أُنشئوا عليه، واعتزل بعضهم الآخر، وظل فريق ثالث فى حيرة من أمره. والأرجح أن من أقاموا علاقات مع مجموعة تابعة لتنظيم «داعش» من هذا الفريق الثالث، وأنهم يبحثون عن مجال آخر يستوعب تمردهم.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ماويون إسلاميون ماويون إسلاميون



GMT 10:43 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:33 2024 السبت ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

فرنسا تتصالح مع نفسها في المغرب

GMT 03:37 2024 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

حزب المحافظين البريطاني: «لليمين دُرْ»!

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:47 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العذراء السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 09:51 2026 الخميس ,05 آذار/ مارس

عيوب خطيرة تتسبب في سحب 4.3 مليون سيارة فورد

GMT 10:44 2022 الخميس ,21 إبريل / نيسان

نانسي عجرم بإطلالات أنيقة وجذابة

GMT 13:52 2021 الخميس ,06 أيار / مايو

الكشف عن سكودا فابيا 2022 الجديدة كليا

GMT 14:50 2020 الخميس ,26 تشرين الثاني / نوفمبر

دياب يشارك فى بطولة "نسل الأغراب" مع أحمد السقا وأمير كرارة

GMT 20:08 2020 الأحد ,28 حزيران / يونيو

روسيا تسجل 6791 إصابة جديدة بفيروس كورونا
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt