توقيت القاهرة المحلي 21:13:36 آخر تحديث
  مصر اليوم -

إلا .. وباب الشيطان؟

  مصر اليوم -

إلا  وباب الشيطان

بقلم : د. وحيد عبدالمجيد

يُقال عادة إن كلمة «لو» تفتح باب الشيطان. ولكن إذا كانت محاولة استدراك أمر حدث تُبدَّد الوقت والجهد وتؤدى إلى استغراق فى الندم، فالحال أن شيوع الاستثناء من قواعد عامة ينطوى على خطر أكبر. ولذلك ربما تفتح كلمة »إلا«, التى تستخدم أداة للاستثناء من القاعدة العامة كل أبواب الشيطان، وليس باباً واحداً فقط. 

الاستثناء يفتح أبواباً لمن يجيدون البحث عن منافذ للتحايل على القواعد العامة، بحيث لا يبقى منها شىء بمضى الوقت. يستخدم صانع القاعدة العامة عادةً كلمة «إلا» على أساس أن هناك حالات استثنائية حقيقية تستدعى تعطيل هذه القاعدة فيها. ولكن بعض من يُطَّبقونها، أو كثير منهم حسب الأحوال، يتوسعون فى تلك الحالات إلى أن تصبح هى الأساس، وتغدو القاعدة هى الاستثناء. 

وعندما يتكرر ذلك فى أى مجتمع، يحسن تجنب الاستثناء، وربما حظره فى بعض الحالات، إلى أن تتطور ثقافة هذا المجتمع ويتم إصلاح جهازه الإدارى الذى يتولى تطبيق القواعد العامة فى الأغلب الأعم. 

ورغم أن التوسع فى الاستثناء ملحوظ فى مصر، مازالت القواعد العامة تفتح أبواباً لها0 وآخرها حتى الآن، التأشيرات العامة لقانون الموازنة العامة الجديدة 2017/2018. ونضرب مثالين بحالتين من الحالات الواردة فى هذه التأشيرات. الأولى حظر إصدار قرارات تتضمن مزايا مالية تجاوز النظم المقررة قانوناً إلا بقرار من رئيس الوزراء. وليس صعباً تدبيج مذكرة مستوفاة، من حيث الشكل لطلب زيادة فى مكافآت أو حوافز بذرائع مختلفة للحصول على هذا الاستثناء. 

والحالة الثانية عدم جواز استخدام الاعتمادات المالية المخصصة لوسائل الانتقال فى موازنات الجهاز الإدارى والوحدات المحلية والهيئات العامة فى شراء سيارات الركوب إلا بعد موافقة وزير التخطيط بالنسبة للسيارات الأقل من 4 سلندرات وموافقة رئيس الوزراء على ما زاد على ذلك. 

والملاحظ أن حظر شراء سيارات الركوب يتكرر منذ أكثر من عشر سنوات دون أن يمنع زيادة هذه السيارات فى غير قليل من الجهات العامة رغم هذا الحظر. ولا يخفى أن الهدر هنا لا يقتصر على شراء سيارات، لأنه يشمل نفقات تشغيلها وصيانتها، وأجور سائقيها. وليست هاتان سوى حالتين من حالات كثيرة تكون فيها «إلا» أداة لإحلال الاستثناء محل القاعدة. 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إلا  وباب الشيطان إلا  وباب الشيطان



GMT 10:43 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:33 2024 السبت ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

فرنسا تتصالح مع نفسها في المغرب

GMT 03:37 2024 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

حزب المحافظين البريطاني: «لليمين دُرْ»!

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

باريس - مصر اليوم

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 14:55 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

يحذرك من ارتكاب الأخطاء فقد تندم عليها فور حصولها

GMT 13:38 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:37 2023 الجمعة ,03 آذار/ مارس

افتتاح مطعم وجبات خفيفة أثري في إيطاليا

GMT 17:38 2017 الجمعة ,04 آب / أغسطس

قانون للتواصل الاجتماعي

GMT 16:34 2015 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

سيارة Toyota Fortuner 2016 بتصميم مختلف كليًا

GMT 08:58 2020 السبت ,29 شباط / فبراير

يتحدث هذا اليوم عن مغازلة في محيط عملك

GMT 11:18 2019 الثلاثاء ,20 آب / أغسطس

اهمية تدفق الاستثمارات الأجنبية إلى مصر

GMT 18:54 2017 الثلاثاء ,24 تشرين الأول / أكتوبر

مدرب الاتحاد السكندري يُغير طريقة اللعب بعد رحيل هاني رمزي

GMT 20:04 2025 الخميس ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

ماسك يتوقع أن الذكاء الاصطناعي سيجعل سكان العالم أثرياء
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt