توقيت القاهرة المحلي 03:56:07 آخر تحديث
  مصر اليوم -

إلا .. وباب الشيطان؟

  مصر اليوم -

إلا  وباب الشيطان

بقلم : د. وحيد عبدالمجيد

يُقال عادة إن كلمة «لو» تفتح باب الشيطان. ولكن إذا كانت محاولة استدراك أمر حدث تُبدَّد الوقت والجهد وتؤدى إلى استغراق فى الندم، فالحال أن شيوع الاستثناء من قواعد عامة ينطوى على خطر أكبر. ولذلك ربما تفتح كلمة »إلا«, التى تستخدم أداة للاستثناء من القاعدة العامة كل أبواب الشيطان، وليس باباً واحداً فقط. 

الاستثناء يفتح أبواباً لمن يجيدون البحث عن منافذ للتحايل على القواعد العامة، بحيث لا يبقى منها شىء بمضى الوقت. يستخدم صانع القاعدة العامة عادةً كلمة «إلا» على أساس أن هناك حالات استثنائية حقيقية تستدعى تعطيل هذه القاعدة فيها. ولكن بعض من يُطَّبقونها، أو كثير منهم حسب الأحوال، يتوسعون فى تلك الحالات إلى أن تصبح هى الأساس، وتغدو القاعدة هى الاستثناء. 

وعندما يتكرر ذلك فى أى مجتمع، يحسن تجنب الاستثناء، وربما حظره فى بعض الحالات، إلى أن تتطور ثقافة هذا المجتمع ويتم إصلاح جهازه الإدارى الذى يتولى تطبيق القواعد العامة فى الأغلب الأعم. 

ورغم أن التوسع فى الاستثناء ملحوظ فى مصر، مازالت القواعد العامة تفتح أبواباً لها0 وآخرها حتى الآن، التأشيرات العامة لقانون الموازنة العامة الجديدة 2017/2018. ونضرب مثالين بحالتين من الحالات الواردة فى هذه التأشيرات. الأولى حظر إصدار قرارات تتضمن مزايا مالية تجاوز النظم المقررة قانوناً إلا بقرار من رئيس الوزراء. وليس صعباً تدبيج مذكرة مستوفاة، من حيث الشكل لطلب زيادة فى مكافآت أو حوافز بذرائع مختلفة للحصول على هذا الاستثناء. 

والحالة الثانية عدم جواز استخدام الاعتمادات المالية المخصصة لوسائل الانتقال فى موازنات الجهاز الإدارى والوحدات المحلية والهيئات العامة فى شراء سيارات الركوب إلا بعد موافقة وزير التخطيط بالنسبة للسيارات الأقل من 4 سلندرات وموافقة رئيس الوزراء على ما زاد على ذلك. 

والملاحظ أن حظر شراء سيارات الركوب يتكرر منذ أكثر من عشر سنوات دون أن يمنع زيادة هذه السيارات فى غير قليل من الجهات العامة رغم هذا الحظر. ولا يخفى أن الهدر هنا لا يقتصر على شراء سيارات، لأنه يشمل نفقات تشغيلها وصيانتها، وأجور سائقيها. وليست هاتان سوى حالتين من حالات كثيرة تكون فيها «إلا» أداة لإحلال الاستثناء محل القاعدة. 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إلا  وباب الشيطان إلا  وباب الشيطان



GMT 10:43 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:33 2024 السبت ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

فرنسا تتصالح مع نفسها في المغرب

GMT 03:37 2024 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

حزب المحافظين البريطاني: «لليمين دُرْ»!

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:47 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العذراء السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 09:51 2026 الخميس ,05 آذار/ مارس

عيوب خطيرة تتسبب في سحب 4.3 مليون سيارة فورد

GMT 10:44 2022 الخميس ,21 إبريل / نيسان

نانسي عجرم بإطلالات أنيقة وجذابة

GMT 13:52 2021 الخميس ,06 أيار / مايو

الكشف عن سكودا فابيا 2022 الجديدة كليا

GMT 14:50 2020 الخميس ,26 تشرين الثاني / نوفمبر

دياب يشارك فى بطولة "نسل الأغراب" مع أحمد السقا وأمير كرارة

GMT 20:08 2020 الأحد ,28 حزيران / يونيو

روسيا تسجل 6791 إصابة جديدة بفيروس كورونا
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt